
ابتكر فريق بحث محلي طريقة يمكن أن تزيد من معدل بقاء مرضى سرطان الكبد المتقدم مع غزو الأوعية الدموية.
عندما تغزو خلايا السرطان الأوعية الدموية التي تزود الكبد بالعناصر الغذائية، تزداد احتمالية انتشار السرطان في جميع أنحاء الكبد أو انتقاله إلى أعضاء أخرى بشكل كبير. لهذا السبب، يُعرف أن مرضى سرطان الكبد الذين يعانون من غزو الأوعية الدموية يعانون من تدهور سريع في وظائف الكبد، وأن التوقعات لديهم ليست جيدة.
بشكل عام، يتم تصنيف المرضى الذين يعانون من سرطان الكبد في حالة غزو الأوعية الدموية على أنهم سرطان كبد متقدم من المرحلة الثالثة (المرحلة C). بالنسبة لهؤلاء المرضى، فإن العلاج الأكثر شيوعًا هو العلاج الكيميائي عن طريق الشرايين أو العلاج المستهدف بالتزامن مع العلاج الإشعاعي، وفي الآونة الأخيرة، تم تجربة استخدام العلاجات المناعية.
ومع ذلك، حتى مع تلقي نفس العلاج، تختلف مدة البقاء من مريض لآخر، حيث تتراوح من 5.8 أشهر كحد أدنى إلى 98.4 أشهر كحد أقصى. لذلك، يواجه الأطباء صعوبة كبيرة في اختيار طرق العلاج.
في هذا الصدد، قام فريق البحث في قسم الأشعة العلاجية بمستشفى سامسونغ سيول (البروفيسور بارك هي تشول، البروفيسور يو جونغ إيل، البروفيسور كيم ناري) بتحليل التوقعات بناءً على طرق العلاج لـ 526 مريضًا يعانون من سرطان الكبد مع غزو الأوعية الدموية.
طور فريق البحث نموذجًا أكثر دقة لتوقع المخاطر من خلال دمج وظائف الكبد للمريض، وحجم الورم، ونمط الغزو، وما إذا كان هناك انتقال خارج الكبد. بعد ذلك، تم التحقق من أن هذا النموذج فعال في توقع توقعات المرضى الفعلية من خلال المتابعة لمدة 11.6 شهرًا.
نتيجة تصنيف المرضى باستخدام نموذج التوقع، كانت الوسيط لمدى البقاء بدون تقدم (المدة التي لم تتدهور فيها الحالة) لمجموعة المخاطر المنخفضة جدًا 11.4 شهرًا، بينما كانت لمجموعة المخاطر العالية 1.9 شهرًا، مما يظهر فرقًا واضحًا. كما كانت مدة البقاء الكلية واضحة، حيث كانت لمجموعة المخاطر المنخفضة جدًا 47.3 شهرًا، بينما كانت لمجموعة المخاطر العالية 6.6 شهرًا.
على وجه الخصوص، تبين أن أفضل طريقة علاج تختلف حسب مستوى المخاطر لهؤلاء المرضى. وفقًا لفريق البحث، فإن المجموعات ذات المخاطر المنخفضة جدًا والمنخفضة نسبيًا، كانت أفضل طريقة علاج هي الجمع بين العلاج الكيميائي عن طريق الشرايين والعلاج الإشعاعي من حيث فعالية العلاج.
من ناحية أخرى، كان العلاج بالعلاج المناعي أكثر فعالية في المجموعات ذات المخاطر المتوسطة والعالية. عند الجمع بين العلاج المناعي والعلاج الإشعاعي، انخفض خطر تقدم المرض بنسبة 43% وخطر الوفاة بنسبة 24% مقارنة بتطبيق طرق العلاج السابقة. وعندما تم استخدام العلاج المناعي بمفرده، تم التأكد من أن خطر الوفاة انخفض بنسبة تصل إلى 62% مقارنة بطرق العلاج السابقة.
يشرح فريق البحث أن العلاج الإشعاعي يدمر خلايا السرطان بشكل أساسي ويعزز الجهاز المناعي، مما يؤدي إلى زيادة فعالية العلاج المناعي.
قال البروفيسور يو جونغ إيل: "لدى مرضى سرطان الكبد مع غزو الأوعية الدموية خصائص سريرية متنوعة جدًا"، وأكد أن "البحث عن تركيبة العلاج التي تعود بأكبر فائدة على المريض من خلال توقع المخاطر هو الطريق الأقصر لزيادة معدل البقاء".
تم نشر نتائج هذه الدراسة في العدد الأخير من المجلة العلمية الدولية 《علاج الإشعاع والأورام (Radiotherapy and Oncology)》.
