
تحدثت الممثلة كانغ يي-وون عن معاناتها من «عقدة» بسبب كِبر حجم صدرها.
ونشرت كانغ يي-وون أخيراً على قناتها في يوتيوب مقطعاً ظهرت فيه إلى جانب الممثلة المقرّبة منها هان تشاي-آ. وفي الفيديو، قالت هان تشاي-آ بدهشة: «أنتِ نحيفة جداً، فكيف يكون صدركِ بهذا الحجم...»، لترد كانغ يي-وون: «في الماضي كان مقاسي D (كوب)، لكنه انخفض الآن إلى C. مع التقدم في العمر صغر. وبسبب (كبر الصدر) كعقدة، كانت أمي دائماً قلقة من أنني قد أجري عملية تصغير».
وأضافت كانغ يي-وون: «في المرحلة المتوسطة كانت أزرار زي المدرسة تنفجر دائماً، فكنت أضع دبوساً وأمشي به. كنت أكره ذلك كثيراً»، وتابعت: «نظرات الناس لا تكون إلى وجهي بل تنزل إلى الأسفل. عندها كنت أحدّق في ذلك الشخص بحدة. صار الأمر هاجساً. (لإخفائه) كانت كتفاي تنحنيان إلى الأمام باستمرار».
وغالباً ما يرتبط القلق بحجم الصدر الصغير، لكن على الجانب الآخر تعاني بعض النساء انزعاجاً جسدياً ونفسياً بسبب كِبره المفرط. فالصدر الكبير ليس مسألة مظهر فقط؛ إذ قد يتحول، بحسب الحالة، إلى مشكلة يومية تترافق مع آلام وتقييد للنشاط.

من آلام الرقبة والكتفين إلى ضغط النظرات… الصدر الكبير همّ غير متوقع
ومن أكثر المشكلات شيوعاً لدى صاحبات الصدر الكبير العبء الواقع على الرقبة والكتفين والظهر. فوزن الثديين يتركز باستمرار على مقدمة الجسم، ما قد يسبب ألماً أو انزعاجاً في الرقبة والكتفين والظهر. كما قد تضغط حمالات الصدر على الكتفين فتسبب ألماً أو تترك آثاراً على الجلد.
وفي المنطقة التي يلامس فيها الجلد أسفل الصدر بعضه بعضاً، تتجمع بسهولة الرطوبة والعرق، ما قد يؤدي إلى مشكلات جلدية مثل الطفح أو التهاب الجلد. كما قد يكون النشاط البدني مثل التمارين أو الجري غير مريح، وقد يصعب اختيار ملابس مناسبة لشكل الجسم، وهي أيضاً من أوجه الانزعاج المرتبطة بكِبر الصدر.
ولا يقتصر الأمر على الانزعاج الجسدي؛ إذ يصعب تجاهل الضغط النفسي الناتج عن نظرات الآخرين. فبعض النساء ذوات الصدر الكبير يشعرن بأن أجسادهن تُلفت الانتباه بطريقة غير مرغوبة، ما يدفعهن إلى المبالغة في الانشغال بالملابس أو وضعية الجسد. وقد تنشغل إحداهن في كل لقاء بتتبع اتجاه نظرات الطرف الآخر، أو تختار ملابس فضفاضة لإخفاء الجسم.
ومع تكرار هذه التجارب، قد يتطور الأمر إلى عدم رضا عن صورة الجسد أو تراجع الثقة بالنفس. وعلى وجه الخصوص، إذا بلغ الانشغال بنظرات الآخرين حد تجنب الخروج أو العلاقات الاجتماعية أو الحياة المهنية، فمن الأفضل عدم اعتباره مجرد قلق شكلي، بل قد يكون طلب المساعدة النفسية خياراً مناسباً.
من حمالات الصدر والرياضة إلى جراحة التصغير… إذا كان مزعجاً ففكّري في العلاج
إذا لم تكن الأعراض شديدة، فقد يساعد ارتداء حمالة صدر مناسبة للجسم، واستخدام حمالة رياضية داعمة بشكل كافٍ أثناء التمرين. وإذا وُجد ألم في الرقبة أو الكتفين أو الظهر، فيمكن أيضاً تجربة العلاج الطبيعي أو العلاج بالتمارين. وفي الحالات التي يكبر فيها حجم الصدر مع زيادة الوزن، قد تساعد إدارة الوزن.
لكن هذه الطرق تهدف فقط إلى تخفيف الانزعاج، وليست علاجاً يقلل حجم الثدي نفسه. وإذا استمرت الآلام أو المشكلات الجلدية أو تقييد النشاط بسبب حجم الصدر وأثرت بشكل كبير في الحياة اليومية، فيمكن مناقشة العلاج الجراحي مع الفريق الطبي.
الاسم الطبي لجراحة تصغير الثدي هو رأب الثدي التصغيري. وهي عملية تُزال فيها الدهون الزائدة وأنسجة الثدي والجلد وغيرها من الصدر، ثم يُعاد تشكيل الأنسجة المتبقية لتقليل حجم الصدر وشكله. وهي تختلف عن شفط الدهون وحده.
وفي حال كان الصدر كبيراً جداً أو كان الترهل شديداً، قد يلزم أيضاً نقل موضع الحلمة والهالة إلى الأعلى. لذلك، من الأدق فهم جراحة تصغير الثدي على أنها ليست مجرد تقليل للحجم، بل إعادة بناء للشكل والموضع مع تخفيف الوزن.

تحسن الألم وتقييد النشاط… أثر إيجابي على جودة الحياة
قد يساعد إجراء جراحة تصغير الثدي في تحسين آلام الرقبة والكتفين والظهر، والضغط الناتج عن حمالات الصدر، ومشكلات الجلد أسفل الصدر، والانزعاج أثناء الرياضة أو الحياة اليومية. كما أفادت دراسات بأن النساء اللواتي خضعن لجراحة تصغير الثدي شهدن تحسناً ليس فقط في الأعراض الجسدية، بل أيضاً في صورة الجسد والثقة بالنفس وجودة الحياة بشكل عام.
لذلك لا يمكن النظر إلى جراحة تصغير الثدي على أنها عملية تجميلية بحتة. ففي حال المعاناة من ألم مستمر أو انزعاج وظيفي بسبب حجم الصدر، قد تكون خياراً علاجياً لتحسين الأعراض.
ندبات وتغير الإحساس ونزيف… يجب التحقق من المخاطر وخطط الرضاعة قبل الجراحة
وبما أن جراحة تصغير الثدي تتطلب تخديراً عاماً وشقاً جراحياً، فيجب أخذ المخاطر في الحسبان. فقد يحدث نزيف أو عدوى أو جلطات أو مشكلات في التئام الجروح، وقد يختلف حجم أو شكل الثديين بين اليمين واليسار. وتبقى ندبات في مواضع الشق، وقد يتغير الإحساس في الحلمة أو الهالة، أو يظهر انخفاض مؤقت أو مستمر في الإحساس. وفي حالات نادرة، قد يتضرر تدفق الدم إلى الحلمة والهالة، ما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تتمثل في نخر الأنسجة.
وقبل الجراحة، ينبغي أيضاً مناقشة إمكانية الرضاعة الطبيعية مستقبلاً بشكل كافٍ مع الطبيب، لأن أنسجة الثدي والقنوات اللبنية والأعصاب قد تتأثر خلال العملية. وفي الحالات التي تتطلب تقليصاً كبيراً للصدر، قد تُفصل الحلمة والهالة بالكامل عن الأنسجة الأصلية ثم تُزرع في موضع جديد. وفي هذه الحالة قد ينخفض إحساس الحلمة وقد تصبح الرضاعة الطبيعية أكثر صعوبة، لذا يجب إبلاغ الطبيب بخطط الحمل والرضاعة المستقبلية.
بعد الجراحة مباشرة قد يظهر ألم وكدمات وتورم. ويحتاج زوال التورم واستقرار شكل الصدر إلى وقت، وقد يستمر التورم لعدة أشهر. كما قد تخف الندبات تدريجياً مع مرور الوقت، لكنها لا تختفي تماماً.
لذلك، عند اتخاذ قرار الجراحة، من المهم عدم الاكتفاء بالتفكير في «كم كوباً سيتم تقليصه»، بل إجراء استشارة شاملة حول الحجم والشكل المرغوبين، والندبات، وتغير الإحساس، وإمكانية الرضاعة، وفترة التعافي.