
تبدأ الوقاية من كثير من الأمراض من المائدة. فالأطعمة المصنوعة من مكونات ذات خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهاب قد تساعد على الحد من «الالتهاب المزمن»، الذي يُنظر إليه بوصفه أحد جذور أمراض عديدة.
ونشر الصيدلي إيم يون-جين، المعروف بلقب «صيدلي التوفو»، عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي مقطع فيديو تناول فيه «5 أطعمة ذات تأثيرات قوية مضادة للالتهاب».
البصل والثوم غنيّان بالكيرسيتين
وقال إيم: «البصل والثوم غنيّان بالكيرسيتين، لذا يتمتعان بتأثير قوي مضاد للأكسدة». وأضاف أن البصل والثوم يحتويان على كميات وفيرة من الكيرسيتين، وهو مضاد أكسدة من فئة الفلافونويدات.
ويُعرف عن الكيرسيتين أنه يزيل الجذور الحرة التي تتكوّن بكثرة في الجسم، كما يثبط نقل الإشارات التي تُحفّز الالتهاب. ووفقاً لدراسة نُشرت في الدورية العلمية الدولية 《مضادات الأكسدة》، فإن الكيرسيتين يُرجَّح بدرجة كبيرة أن يؤدي دوراً إيجابياً في تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهاب المزمن.

البروكلي والكرنب الأجعد (كايل) الغنيان بالسلفورافان
وأوضح إيم: «الخضروات الصليبية مثل البروكلي غنية بالسلفورافان، ما يساعد كثيراً في إدارة الالتهاب». ويحفّز السلفورافان مسارات تنشيط الإنزيمات المضادة للأكسدة داخل الجسم، ما يخفف الاستجابة الالتهابية ويقلل تلف الخلايا. وذكرت مراجعة عام 2017 في الدورية العلمية الدولية 《الطب التأكسدي والشيخوخة الخلوية》 أن التأثيرات المضادة للالتهاب والمضادة للأكسدة للسلفورافان تأكدت عبر دراسات متعددة.
الكركم… فعالية بارزة مضادة للالتهاب
وقال إيم: «الكركم يحتوي على الكركمين الذي يتمتع بتأثيرات ممتازة مضادة للالتهاب». والكركمين، وهو المكوّن الذي يمنح الكركم لونه الأصفر، يُعد من أبرز المواد الطبيعية المضادة للالتهاب. ويُعرف عنه أنه يثبط إنتاج السيتوكينات الالتهابية ويقلل الإجهاد التأكسدي. وفي مراجعة منهجية للأدبيات نُشرت في الدورية العلمية الدولية 《فرونتيرز في علم الأدوية》، أفاد الباحثون بأن الكركمين قد يساعد في خفض مؤشرات الالتهاب في مجموعة متنوعة من الأمراض الالتهابية المزمنة.
الطماطم والبطيخ… غنيّان بالليكوبين
وأشار إيم إلى أن «الطماطم والبطيخ يحتويان بكثرة على مكوّن مضاد للأكسدة يُسمى الليكوبين». وتحتوي الطماطم والبطيخ على كميات كبيرة من الليكوبين، وهو من الكاروتينويدات ذات اللون الأحمر. ويمكن لهذا المكوّن أن يساعد في تقليل تلف الخلايا عبر إزالة الجذور الحرة وتخفيف الاستجابة الالتهابية. وفي ورقة بحثية منشورة في الدورية العلمية الدولية 《التغذية》، حلّل الباحثون أن تناول الليكوبين قد يؤثر إيجاباً في صحة القلب والأوعية الدموية وتقليل الالتهاب.
التوت الأزرق والتوت البري, يحتويان على الأنثوسيانين
وقال إيم: «التوت الأزرق والتوت البري يحتويان على الأنثوسيانين، لذا فهما مفيدان جداً لصحة الأوعية الدموية وإدارة الالتهاب». ويُعرف عن الأنثوسيانين أنه يحسّن وظيفة الأوعية الدموية ويقلل الإجهاد التأكسدي، ما يساعد في الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية. ووفقاً لدراسة منشورة في الدورية العلمية الدولية 《التقدم في علم التغذية》، أظهر الأنثوسيانين تأثيرات إيجابية في تحسين وظيفة الأوعية الدموية وتقليل الالتهاب.
