
قد تبدأ يومك وأنت بخير، ثم تشعر بعد الظهر بثقل في الجسم. وإذا طال الجلوس، قد يزداد الإحساس بثقل في الساقين لتتساءل: «هل الدورة الدموية لا تعمل كما ينبغي؟». صحة الأوعية الدموية لا تُرى بالعين المجردة، لكنها قد تتأثر تدريجياً مع ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية. ومن هنا، يصبح تعديل ما نتناوله يومياً خطوة عملية لحمايتها.
الماكريل·السلمون…أسماك غنية بأوميغا 3 مرتين أسبوعياً
تحتوي الأسماك الدهنية مثل الماكريل والسلمون والسردين على كميات وفيرة من حمضي EPA وDHA، وهما من أحماض أوميغا 3 الدهنية. ويساعد أوميغا 3 على خفض الدهون الثلاثية في الدم، كما ترتبط العادة الغذائية التي تقوم على تناول السمك بانتظام بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وتوصي جمعية القلب الأميركية (AHA) بتناول الأسماك الدهنية، على وجه الخصوص، مرتين أسبوعياً لدعم صحة القلب.
وبدلاً من تناول كمية كبيرة دفعة واحدة، يُفضّل إدراج الماكريل أو السلمون أو السردين ضمن الوجبات نحو مرتين في الأسبوع. ويساعد طهيها بالشواء أو على البخار بدلاً من القلي على تقليل تناول الدهون غير الضرورية. كما أن استخدام الليمون أو الفلفل أو الأعشاب بدلاً من الملح يساهم في خفض الصوديوم أيضاً.
البصل…غني بالكيرسيتين ويساعد في صحة ضغط الدم·والأوعية
يُعد «الكيرسيتين» من أبرز مضادات الأكسدة النباتية في البصل، وهو من فئة الفلافونويدات. ويواصل الباحثون دراسة تأثير الكيرسيتين على وظيفة الأوعية الدموية وضغط الدم. وفي تجربة سريرية شملت بالغين يعانون زيادة الوزن أو السمنة وكانوا في مرحلة ما قبل ارتفاع ضغط الدم أو في المرحلة الأولى منه، لوحظ تأثير على ضغط الدم بعد تناول كيرسيتين مستخلص من قشور البصل لمدة 6 أسابيع.
يمكن تناول البصل نيئاً، لكن إذا كانت حدّته مزعجة فيمكن إضافته إلى أطباق القلي الخفيف أو الشواء أو الشوربات. وعلى وجه الخصوص، فإن اختيار أطباق خضار تحتوي كمية وافرة من البصل بدلاً من الأطباق الدسمة والمالحة يساعد على الحصول على الكيرسيتين، ويرفع في الوقت نفسه نسبة الخضار في النظام الغذائي بشكل طبيعي.
الثوم…غني بمركبات الكبريت، ومحل اهتمام في ضبط ضغط الدم·والكوليسترول
يحتوي الثوم على مركبات كبريتية عضوية متعددة، من بينها الأليسين، وقد خضع لدراسات طويلة في ما يتعلق بعوامل خطر القلب والأوعية الدموية مثل ضغط الدم ودهون الدم. كما يوضح المركز الوطني الأميركي للصحة التكميلية والتكاملية (NCCIH) أن مكملات الثوم قد تُخفض بشكل طفيف الكوليسترول الكلي وكوليسترول LDL لدى الأشخاص الذين لديهم كوليسترول مرتفع.
وفي الحياة اليومية، من السهل تناول الثوم النيئ أو المشوي إلى جانب الطعام، أو استخدام الثوم المفروم في مختلف الأطباق. وبفضل رائحته القوية، يساعد الثوم على تقليل كمية الملح والتتبيلات المالحة مع الحفاظ على نكهة الطعام. كما أن إعداد وجبة لا تقتصر على اللحم بكثرة، بل تضم الثوم والبصل وخضار اللفّ، يجعل من السهل تكوين وجبة تراعي صحة الأوعية الدموية.
الموز·السبانخ·البقول…زيادة البوتاسيوم وتقليل الصوديوم ضرورة
لحماية صحة الأوعية الدموية، ينبغي النظر إلى توازن الصوديوم والبوتاسيوم إلى جانب سؤال «ماذا نزيد في الطعام؟». فالإفراط في تناول الصوديوم قد يؤثر في ارتفاع ضغط الدم، بينما يساعد البوتاسيوم على زيادة طرح الصوديوم عبر البول وتخفيف توتر جدار الأوعية الدموية، ما يدعم ضبط ضغط الدم.
يتوافر البوتاسيوم بكثرة في الخضار الورقية الخضراء مثل السبانخ، وفي البقوليات والبطاطس والموز وغيرها من الخضار والفواكه. ويمكن توزيعه على الوجبات بشكل طبيعي عبر تناول موز في الإفطار، وأطباق بقول أو خضار في الغداء، وإضافة خضار ورقية خضراء مثل السبانخ في العشاء. وفي الوقت نفسه، فإن تقليل تناول الشوربة، وخفض استخدام صلصة الصويا والصلصات والأطعمة المصنعة، يساعد أيضاً على تقليل الصوديوم، ما يجعل ضبط ضغط الدم أكثر فاعلية.