"اجتماع الخريجين، هل أذهب أم لا؟"... الذكريات دواء ولكن الفخر سم

| إدخال:

ستيف جوبز وأنجلينا جولي مشهوران بعدم حضور اجتماعات الخريجين... معيار مهم لحضور الاجتماع، تقييم الضغط مقارنة بالحنين

أظهرت الدراسات أن حضور اجتماعات الخريجين أو تجمعات الأصدقاء يساعد في تعزيز الامتنان للحياة. كانت هذه دراسة أجريت على طلاب الجامعات في الولايات المتحدة. ومع ذلك، يمكن أن تتحول اجتماعات الخريجين بعد منتصف العمر إلى مناسبة لإظهار أو مقارنة حياة كل شخص. بسبب هذا الضغط، هناك عدد كبير من الأشخاص الذين لا يذهبون إلى اجتماعات الخريجين. الأصدقاء يقضون وقتًا ممتعًا. الصورة=Getty Images Bank

أظهرت دراسة أن اجتماع الخريجين ومشاركة الذكريات القديمة مع الأصدقاء بعد فترة طويلة يساعد في إيقاظ الامتنان للحياة. أجرى فريق بحث من جامعة فرجينيا كومنولث دراسة على 300 طالب جامعي (74% منهم إناث) حول الميل إلى الحنين والامتنان، ونتج عن ذلك ما يلي.

تشير نتائج الدراسة إلى أن إعادة الاتصال أو الغناء أو أحلام اليقظة التي تثير الذكريات العاطفية الماضية لا تقتصر على استرجاع الماضي فحسب، بل تساعد أيضًا في تعزيز الشعور بالاتصال بالآخرين والامتنان للحياة. أوضح فريق البحث أنه من خلال إجراء استبيانات وتجارب استماع موسيقية مع المشاركين، فإن اللحظات التي تحفز الحنين تجعل الشخص يتأمل في علاقاته الاجتماعية، وأن هذا الارتباط يعمل كآلية رئيسية لتعزيز الامتنان لتجارب الحياة.

النقطة المثيرة للاهتمام هي النظرة إلى الحنين في الماضي. في القرن السابع عشر، قام طالب في كلية الطب في سويسرا بإنشاء مصطلح الحنين (Nostalgia) لأول مرة، واعتبر أن الحنين هو مرض دماغي ناتج عن تدبير الشيطان. هذه النظرة السلبية التي توصل إليها من خلال دراسة مجموعة من المرتزقة الذين كانوا يعانون من الحنين لم تختفِ بين علماء النفس لعدة قرون.

ومع ذلك، اكتشف فريق البحث هذا أن الحنين هو تجربة إيجابية تعطي فوائد نفسية. كما أشاروا إلى أن الأنشطة التي تتضمن النظر إلى الصور القديمة أو الاستماع إلى الموسيقى التي تحفز الحنين يمكن أن تعزز الشعور العام بالسعادة النفسية. أجريت هذه الدراسة على طلاب جامعة فرجينيا كومنولث (من 18 إلى 63 عامًا، بمتوسط عمر 19.9 سنة).

تم نشر نتائج هذه الدراسة (Nostalgia and gratitude: The mediating role of social connectedness) مؤخرًا في المجلة الأكاديمية الدولية <<الشخصية والفروق الفردية>>.

بينما يمكن أن يكون لاجتماعات الخريجين تأثير نفسي جيد، إلا أنها في الواقع يمكن أن تكون مصدرًا كبيرًا للضغط والشعور بالحرمان. خاصة بالنسبة للبالغين وكبار السن، يمكن أن تتحول اجتماعات الخريجين من مجرد تعزيز العلاقات إلى مناسبة لإثبات ومقارنة حياة كل شخص.

أكثر المشاكل شيوعًا التي يواجهها الناس في اجتماعات الخريجين هي الضغط الناتج عن بعض الأشخاص الذين يبالغون في مدح أنفسهم. إن الفخر بالثروة الاقتصادية والشرف الاجتماعي والترقيات في المناصب، بالإضافة إلى إنجازات الأبناء في الجامعات المرموقة أو العمل في الشركات الكبرى، هي من بين المواضيع الشائعة. خاصة أن التفاخر بالقدرة على كسب الكثير من المال بعد التقاعد، بينما يعيش الآخرون حياة عادية، يمكن أن يسبب شعورًا بالانكماش النفسي بين الخريجين. هذا التفاخر يمكن أن يؤدي إلى المقارنة مع الآخرين، مما قد يكون سببًا رئيسيًا في تقليل احترام الذات لدى الكثيرين.

في الواقع، تم إثبات أن المقارنة مع الآخرين لها تأثير سلبي على الصحة النفسية من خلال العديد من الدراسات. وفقًا لنظرية المقارنة الاجتماعية لعالم النفس الاجتماعي الأمريكي ليون فستينجر، فإن لدى البشر غريزة لتقييم أنفسهم من خلال مقارنة أنفسهم بالآخرين. كما أنه من السهل أن يشعر الشخص بالحرمان النسبي والاكتئاب عند المقارنة مع شخص يبدو متفوقًا عليه. خاصة في بيئة مثل المجتمع الكوري، حيث يتم توحيد معايير النجاح، فإن نجاح الخريج يمكن أن يشعر الشخص بأنه فشل.

حتى بين المشاهير الذين يحظون بحب الجمهور، هناك العديد من الحالات التي يبتعدون فيها عن اجتماعات الخريجين أو التجمعات الخاصة. ستيف جوبز، مؤسس شركة آبل، لم يظهر تقريبًا في اجتماعات خريجي المدرسة الثانوية طوال حياته، حتى في شبابه عندما كان يواجه صعوبات. كما ذكرت الممثلة الهوليوودية أنجلينا جولي في مقابلة أنها لا تتواصل مع زملائها في الدراسة بسبب ذكرياتها عن التنمر في المدرسة.

بدلاً من التعلق بالعلاقات الماضية، يختار البعض التركيز على إنجازاتهم الحالية أو المستقبلية أو العزلة الشخصية، مما يمنع تمامًا الشعور بالتعب أو التمييز الناتج عن المقارنة. هل يجب أن أذهب إلى اجتماع الخريجين أم لا؟ إن تقييم دفء الذكريات (الحنين) وبارد الواقع (ضغط المقارنة) هو نقطة انطلاق القرار.

[أسئلة شائعة]

س1. أشعر بالاكتئاب بعد الذهاب إلى اجتماع الخريجين، هل أنا غريب؟

ج1. ليس على الإطلاق. من الناحية النفسية الاجتماعية، لدى البشر غريزة للتحقق من قيمتهم من خلال مقارنة أنفسهم بالآخرين. خاصة أن معايير النجاح الموحدة في المجتمع الكوري تعزز المقارنة الصاعدة، مما يؤدي إلى شعور بالحرمان النسبي. هذا الضغط هو رد فعل نفسي طبيعي تمامًا، لذا لا داعي لتلوم نفسك.

س2. هل هناك طريقة للاستمتاع فقط بالفوائد الإيجابية للحنين كما في نتائج الدراسة؟

ج2. إذا كانت الاجتماعات الشخصية مثل اجتماعات الخريجين تشعرك بالضغط، فإنني أوصي بأنشطة الحنين التي يمكنك الاستمتاع بها بمفردك. يكفي أن تنظر إلى ألبوم الصور القديمة أو تستمع إلى الموسيقى التي كنت تستمتع بها في طفولتك. وفقًا للدراسة، فإن هذه الأنشطة تعمل على استعادة الشعور بالاتصال الاجتماعي وزيادة الامتنان للحياة، مما يوفر الاستقرار النفسي دون الحاجة إلى مقارنة مباشرة مع الآخرين.

س3. ما هو الإطار الذهني الذي يجب أن أتبناه عندما أسمع فخر زملائي؟

ج3. من الضروري الفصل بين إنجازات زملائك ونقصك الشخصي. بدلاً من الانزعاج من معايير النجاح الاصطناعية للآخرين، يمكنك التركيز فقط على الروابط العاطفية التي توفرها العلاقات السابقة، أو إذا لزم الأمر، الحفاظ على مسافة مناسبة من الاجتماع كوسيلة ذكية للحفاظ على صحتك النفسية.

×