
مع الارتفاع المفاجئ في درجات الحرارة، يقول كثيرون: «حتى لو شربت الماء أبقى عطشاناً». وفي الأيام التي يتعرّق فيها الشخص كثيراً، لا يفقد الجسم السوائل فقط، بل يخسر أيضاً إلكتروليتات مثل الصوديوم والبوتاسيوم. لذلك قد لا يزول العطش بسهولة حتى مع شرب كمية كافية من الماء. وفي مثل هذه الحالات، قد تساعد مشروبات تعوّض السوائل والإلكتروليتات معاً الجسم المُتعب من الحرّ والتعرّق.
ماء الخيار والليمون... طريقة منعشة لتعويض السوائل
يُعدّ الخيار من أبرز أطعمة الصيف، إذ تتجاوز نسبة الماء فيه 95%. وإضافة الليمون تمنح نكهة حمضية منعشة تفتح الشهية، وقد تشجّع على شرب الماء بوتيرة أكبر. كما أن الخيار غني بالبوتاسيوم، ما يساعد على الحفاظ على توازن السوائل في الجسم، بينما يحتوي الليمون على فيتامين C وحمض الستريك.
وطريقة التحضير بسيطة أيضاً: يُغسل الخيار والليمون جيداً، ثم يُقطّعان شرائح رقيقة ويُضافان إلى الماء، ويُحفظ المزيج في الثلاجة لمدة 1~2 ساعة تقريباً. لكن يُفضّل لمن يعانون ارتجاع حمض المعدة أو أمراضاً معدية ألا يضيفوا كمية كبيرة من الليمون.
ماء جوز الهند... لماذا يُسمّى مشروباً أيونياً طبيعياً
يحتوي ماء جوز الهند على وفرة من الإلكتروليتات مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، ولذلك يُطلق عليه في الخارج «مشروب رياضي طبيعي». وقد يساعد شربه بعد التعرّق الشديد على تعويض السوائل والإلكتروليتات معاً، كما أن سعراته الحرارية تميل لأن تكون أقل من المشروبات العادية. وفي السوق المحلية يمكن الاستفادة من المنتجات غير المُحلّاة المتاحة في المتاجر الكبرى أو متاجر البقالة الصغيرة للاستمتاع به بسهولة. لكن توجد منتجات مضاف إليها سكر، لذا يلزم التحقق من المحتوى. وعلى المصابين بأمراض الكلى الانتباه إلى كمية البوتاسيوم المتناولة.
مشروبات أيونية منخفضة السكر... فعّالة في الأيام كثيرة التعرّق
بعد نشاط طويل في الهواء الطلق أو بعد التمرين، يفقد الجسم الإلكتروليتات إلى جانب السوائل. وفي هذه الحالة، يمكن لمشروبات الإلكتروليت منخفضة السكر أو الخالية من السكر أن تزوّد الجسم بالصوديوم والبوتاسيوم معاً، بما يساعد على امتصاص السوائل. وقد تكون مفيدة خصوصاً عند الشعور بالدوخة أو بأعراض الجفاف بعد التعرّق الشديد. لكن كثيراً من المشروبات الرياضية العادية يحتوي على سكر أكثر مما يُتوقع، وقد يؤدي الإفراط في شربها إلى زيادة السعرات الحرارية المتناولة؛ لذا من الضروري الاعتياد على قراءة بطاقة القيم الغذائية.
عصير البطيخ... مشروب صيفي بارز لتعويض السوائل
يتكوّن البطيخ من أكثر من 90% ماء، لذلك يُوصى به كثيراً كطعام يخفف العطش في الصيف. ويمكن لعصير غير مُحلّى مصنوع من بطيخ مُبرّد ومخفوق أن يساعد على تعويض السوائل، وكذلك على تزويد الجسم بالبوتاسيوم. وهو مناسب للشرب دون ثِقل خصوصاً عندما تقل الشهية بسبب الحرّ، كما أن حلاوته الطبيعية تجعل الاستمتاع به سهلاً لمختلف الأعمار. ومع ذلك، وبما أن الفاكهة تحتوي أيضاً على سكريات، يُفضّل عدم إضافة السكر أو الشراب المُحلّى والاكتفاء بكمية معتدلة.
الشاي الأخضر المثلّج... انتعاش حتى داخل الفم
الشاي الأخضر مشروب يساعد على تعويض السوائل، كما أن رائحته المميزة قد تجعل الإحساس بالعطش أقل. وهو معروف على نطاق واسع أيضاً كمشروب صحي لاحتوائه على مضادات أكسدة مثل الكاتيكين، وعند شربه بارداً تزداد نكهته المنعشة، ما يجعله مناسباً خصوصاً في الطقس الحار. لكن الشاي الأخضر يحتوي على الكافيين، لذلك لا يُستحسن شربه طوال اليوم بدلاً من الماء. ويُفضّل لمن لديهم حساسية تجاه الكافيين أو يعانون اضطرابات النوم تجنّب تناوله في وقت متأخر من المساء.
شاي الشعير... مشروب الصيف الأكثر رواجاً لدى الكوريين
شاي الشعير خالٍ من الكافيين، ولا يشكّل عبئاً يُذكر من ناحية السعرات الحرارية، لذلك ظلّ يحظى بشعبية ثابتة كمشروب لتعويض السوائل في الصيف. وبفضل مذاقه المحمّص، يشعر كثيرون أنه أسهل للشرب من الماء العادي. ويمكن أن يساعد شربه بعد حفظه بارداً في الثلاجة على تخفيف العطش. كما أنه مفيد لزيادة كمية السوائل المتناولة بشكل طبيعي، ما يجعله مناسباً أيضاً لمن لا يشربون الماء كثيراً. وإذا لم تكن هناك أمراض خاصة، فهو من أبرز مشروبات الصيف التي يمكن للجميع الاستمتاع بها دون حرج.