
الإفطار ليس مجرد وجبة لبدء اليوم، بل عادة أساسية لدعم صحة الدماغ. ومع التقدم في العمر وارتفاع أعداد مرضى الخرف في الآونة الأخيرة، تزداد أهمية إدارة النظام الغذائي. ويمكن لإفطار متوازن أن يمد الدماغ بالطاقة اللازمة، وأن ينعكس إيجاباً على الحفاظ على الوظائف الإدراكية. في ما يلي عادات إفطار تدعم صحة الدماغ.
لماذا يجب الحرص على تناول الإفطار
يميل كثيرون اليوم إلى تخطي الإفطار بحجة الانشغال. غير أن الاعتياد على تخطيه قد يضر بصحة الدماغ. فالإفطار يزوّد الدماغ بالغلوكوز الذي ينقصه طوال الليل، ما يرفع مستوى التركيز وغيرها.
وعندما يتكرر اضطراب إمداد الطاقة إلى الدماغ، قد لا يقتصر الأثر على انخفاض التركيز، بل قد تمتد التداعيات إلى الوظائف الإدراكية. وتشير نتائج بحثية أيضاً إلى أن كبار السن الذين يتخطون الإفطار تنخفض لديهم الوظائف الإدراكية وترتفع مؤشرات التنكس العصبي مقارنة بمن لا يفعلون ذلك.
الابتعاد عن الأطعمة الغنية بالسكر والدهون المشبعة
لكن تناول الإفطار وحده لا يكفي. فالأطعمة المفرطة في السكر أو المرتفعة بالدهون المشبعة تزيد الاستجابة الالتهابية في الجسم وتضر بصحة الأوعية الدموية. وعلى المدى الطويل قد تقود إلى تراجع وظائف الدماغ، ما يستدعي الحذر.
حبوب الإفطار (السيريال) المحلاة، والزبادي، وعصائر الفاكهة وغيرها ترفع سكر الدم بسرعة ثم تخفضه. وهذا يسبب الشعور بالإرهاق وتراجع التركيز، ويؤثر سلباً في مقاومة الإنسولين.
وفي دراسة أُجريت عام 2021 في جامعة واشنطن بالولايات المتحدة، تبيّن أن الأشخاص الذين تناولوا أطعمة تؤدي إلى ارتفاع حاد في سكر الدم بعد الوجبة وتحفّز إفرازاً مفرطاً للإنسولين، تراكمت لديهم بعد عام كميات كبيرة من بروتين الأميلويد في الدماغ. ومن المعروف أن الأعضاء التي يتراكم فيها الأميلويد تتراجع وظائفها تدريجياً.
ما الأطعمة المناسبة لتناولها صباحاً؟

قد يساعد اختيار أطعمة غنية بمضادات الأكسدة وبالعناصر الغذائية اللازمة للحفاظ على وظائف الدماغ صباحاً في حماية الخلايا العصبية وإدارة الوظائف الإدراكية.
ومن أبرز الأطعمة التي تحظى بالاهتمام لصحة الدماغ: الكركم. فالكركمين، وهو المكوّن الرئيسي في الكركم، مادة ذات تأثير قوي مضاد للأكسدة ومضاد للالتهاب. ويمكن أن يخفف الاستجابة الالتهابية في الجسم ويقلل تراكم الأميلويد، بما يساعد على منع تلف الخلايا العصبية.
كما أن اعتياد تناول البيض والبروكلي، وهما سهلان المنال في أي مكان، مفيد للدماغ. فالبيض يحتوي على مجموعة متوازنة من العناصر الغذائية اللازمة للحفاظ على وظائف الدماغ. وعلى وجه الخصوص، يُعد الكولين الغني في صفار البيض مكوّناً ضرورياً لإنتاج الأستيل كولين، وهو ناقل عصبي يشارك في عمليات الذاكرة والتعلم. ويساعد فيتامين B12 في البيض على الحفاظ على الميالين الذي يحمي الأعصاب، كما أن اللوتين مفيد أيضاً للعناية بصحة الدماغ والعين. ويمكن تناول البيض بسهولة صباحاً عبر طرق تحضير مثل البيض المسلوق أو البيض المطهو على البخار.
ويحتوي البروكلي على مركبات غذائية متنوعة مثل السلفورافان والفلافونويدات وفيتاميني C وK. ويسهم في تقليل تلف الخلايا الناتج عن الجذور الحرة وتخفيف الاستجابة الالتهابية. وعلى وجه الخصوص، يثبط السلفورافان الالتهاب العصبي ويحمي الخلايا العصبية. كما تشير نتائج عدة دراسات إلى أن زيادة تناول الخضروات ترتبط بانخفاض خطر تراجع الوظائف الإدراكية. ولهذا تبرز أهمية الاعتياد على تناول الخضروات الخضراء بانتظام، بما في ذلك البروكلي.
〈ملخص في 3 سطور〉
✔ قد يؤدي تخطي الإفطار إلى نقص إمداد الطاقة اللازمة للدماغ، ما قد يضعف الوظائف الإدراكية
✔ الأطعمة الغنية بالسكر والدهون المشبعة قد ترفع سكر الدم بشكل حاد وتسبب تراكم الأميلويد الذي يضر بصحة الدماغ
✔ الكركم والبيض والبروكلي وغيرها تساعد في الحفاظ على وظائف الدماغ وحماية الخلايا العصبية
