مرضى السكري، خطر الوفاة يرتفع بنسبة 40% خلال موجات البرد... خطر المضاعفات يرتفع بنسبة 27%

| إدخال:

تدهور وظيفة الأوعية الدموية وزيادة تقلبات سكر الدم... الحاجة إلى اهتمام مستمر واستعداد

تم التأكيد على أن موجات البرد تشكل خطرًا صحيًا قاتلًا لمرضى السكري. الصورة=Getty Images Bank

أظهرت نتائج دراسة أن خطر وفاة مرضى السكري يرتفع بنسبة 40% عند حدوث موجات البرد التي تنخفض فيها درجات الحرارة بشكل حاد في فصل الشتاء. حيث يؤدي البرد إلى تدهور وظيفة الأوعية الدموية وزيادة تقلبات سكر الدم، مما يزيد من خطر تفاقم مضاعفات السكري بنسبة 27%، مما يتطلب اهتمامًا خاصًا من المرضى.

أعلن فريق البحث بقيادة أويون هوان من كلية الطب بجامعة أولسان، عن نتائج تحليل شامل لثمانية أبحاث تناولت العلاقة بين التعرض لموجات البرد والسكري في دول مختلفة حول العالم. تم نشر نتائج هذه الدراسة في العدد الأخير من المجلة العلمية الدولية 《Frontiers in Public Health》.

بعد تصحيح معايير موجات البرد في مناطق مناخية مختلفة وتحليل عدة أبحاث، تم التأكد من أن موجات البرد تزيد من خطر وفاة مرضى السكري بنسبة 40%، كما تزيد من خطر حدوث وتفاقم المضاعفات القاتلة مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية بنسبة 27%.

على الرغم من أن التأثيرات البيئية على السكري كانت تركز بشكل رئيسي على موجات الحر، إلا أن هذه الدراسة أثبتت أن موجات البرد أيضًا تمثل متغيرًا قاتلًا للبقاء. بالنظر إلى أن عدد مرضى السكري في البلاد يتجاوز 6 ملايين، أصبحت موجات البرد بالفعل عنصر خطر صحي اجتماعي مهم.

حدد فريق البحث ثلاثة أسباب رئيسية تجعل موجات البرد قاتلة لمرضى السكري. أولاً، هناك مشكلة في استجابة الأوعية الدموية. عند التعرض للبرد، يقوم الجسم بتقليص الأوعية الدموية الطرفية لمنع فقدان الحرارة، ولكن مرضى السكري الذين تعاني أوعيتهم من ضعف بالفعل، يواجهون زيادة حادة في تقلبات ضغط الدم والعبء القلبي الوعائي. وهذا يزيد من احتمالية حدوث مضاعفات خطيرة مثل النوبات القلبية أو السكتات الدماغية.

عدم استقرار وظيفة الأيض هو أيضًا سبب رئيسي. تؤدي درجات الحرارة المنخفضة الشديدة إلى تقليل حساسية الأنسولين وتنشيط الجهاز العصبي الودي. في هذه العملية، تزداد إفرازات هرمونات التوتر، مما يعزز ارتفاع سكر الدم والاستجابة الالتهابية.

علاوة على ذلك، تم تحليل التغيرات في بيئة الحياة بسبب موجات البرد، حيث تقل الأنشطة البدنية وتقل إمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية لكبار السن، كعوامل تؤدي إلى تفاقم المرض. أي أنه مع انخفاض درجات الحرارة، يصبح من الصعب على كبار السن زيارة المستشفيات أو يتم تأجيل زياراتهم.

في الورقة البحثية، ذكر الفريق: "نظرًا لاحتمالية زيادة تكرار وشدة موجات البرد القاسية بسبب تغير المناخ، يجب ربط نظام الإنذار الجوي بنظام تسجيل مرض السكري، وتعزيز المراقبة المجتمعية للمرضى ذوي المخاطر العالية خلال موجات البرد، لتعزيز الاستجابة المخصصة لمرضى السكري."

نصح البروفيسور أويون هوان: "إذا كنت تعاني من السكري أو تنتمي إلى مجموعة عالية المخاطر من المضاعفات، يجب عليك الحفاظ على درجة حرارة مناسبة داخل المنزل خلال فترة موجات البرد، وتجنب التعرض المفاجئ للبرد، ومراقبة سكر الدم بدقة أكبر من المعتاد."

قال البروفيسور كيم كيونغ نام من كلية الطب بجامعة آجو: "في المناطق المعتدلة مثل سيول وشنغهاي ونيويورك، يُقدّر أن التأثيرات الصحية الناتجة عن موجات البرد أو درجات الحرارة المنخفضة أكبر بكثير مقارنة بموجات الحر"، مضيفًا: "نظرًا لزيادة عدد كبار السن ومرضى السكري في جميع أنحاء العالم، هناك حاجة إلى اهتمام مستمر واستعداد لموجات البرد أو درجات الحرارة المنخفضة."

×