«أكثر من الحليب؟»… أطباق جانبية شائعة تتفوق على الحليب في الكالسيوم

| إدخال:

أوراق البيريلا و«سيرايغي» والأنشوفة أغنى بالكالسيوم من الحليب لكل 100 غرام… وتحويلها إلى كميات أقرب لما يُؤكل في الوجبة

تُحضَّر خضار أوراق الفجل المجففة «سيرايغي» من أوراق وسيقان الفجل (مو-تشونغ) بعد تجفيفها، وهي غنية ليس بالألياف الغذائية فحسب بل بالكالسيوم أيضاً. تختلف الكمية المتناولة في المرة الواحدة، لكن بافتراض تناول 50 غراماً من السيرايغي المسلوقة يمكن الحصول على نحو 168 ملغ من الكالسيوم. صورة=ClipartKorea

الكالسيوم عنصر غذائي أساسي لا يقتصر دوره على تكوين العظام والأسنان، بل يشارك أيضاً في انقباض العضلات وانبساطها ووظائف الجهاز العصبي. ويُطرح الكالسيوم باستمرار خارج الجسم عبر البول وغيره، لذا ينبغي الحصول عليه بانتظام من الغذاء. وإذا استمر نقص تناول الكالسيوم لفترة طويلة، يتسرب الكالسيوم المخزن في العظام فتضعف العظام ويزداد خطر الكسور.

وتوضح بوابة المعلومات الصحية الوطنية التابعة للوكالة الكورية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أن الكمية الموصى بها من الكالسيوم للبالغين بعمر 19 عاماً فأكثر تبلغ 700~800 ملغ يومياً. ويحتوي الحليب، وهو من أبرز مصادر الكالسيوم، على نحو 210~226 ملغ من الكالسيوم في الكوب الواحد (200mL). وعند تحويل الكمية اليومية الموصى بها إلى ما يعادلها من الحليب بشكل مبسط، فإنها تساوي 3~4 أكواب.

لكن الحصول على الكالسيوم لا يقتصر على الحليب. فأوراق البيريلا والأنشوفة وخضار أوراق الفجل المجففة (مو-تشونغ سيرايغي) التي تتكرر على المائدة، تحتوي على كمية كالسيوم أعلى من الحليب عند المقارنة على أساس 100 غرام. صحيح أن الكمية المتناولة في الوجبة تختلف من غذاء لآخر، إلا أن إدراجها بانتظام ضمن الوجبات اليومية يساعد على دعم مدخول الكالسيوم. نستعرض كمية الكالسيوم بعد تحويلها إلى حصص استهلاك واقعية، إلى جانب طرق الاستفادة من هذه الأطعمة.

هل تحتوي أوراق البيريلا على الكالسيوم؟على أساس 100g أكثر من الحليب بمرتين

تُعد «أوراق البيريلا» التي تُستخدم كثيراً للفّ اللحم أو الأرز طبقاً جانبياً شائعاً، وهي على غير المتوقع من الخضروات المرتفعة في محتواها من الكالسيوم. ومن مزاياها أيضاً أنها تحتوي، إلى جانب الكالسيوم، على معادن وفيتامينات متنوعة مثل الحديد والبيتا-كاروتين.

ويُظهر جدول المكونات الغذائية القياسي الوطني أن أوراق البيريلا الطازجة تحتوي على نحو 296 ملغ من الكالسيوم لكل 100 غرام. وبالمقارنة مع احتواء الحليب على 105~113 ملغ من الكالسيوم لكل 100 غرام، فإنها تتجاوز الضعف عند المقارنة بالوزن نفسه. غير أن القول إن أوراق البيريلا تحتوي على كالسيوم أكثر من الحليب هو نتيجة مقارنة كل غذاء على حدة بكمية 100 غرام، ولا يعني أن أوراق البيريلا تحل محل الحليب مباشرة. المقصود أنها مفيدة لتعزيز مدخول الكالسيوم عند إدراجها بانتظام ضمن الوجبات.

فعلياً، تُعد 100 غرام من أوراق البيريلا كمية كبيرة لتناولها دفعة واحدة. لذلك، إذا افترضنا تناول 20 غراماً من أوراق البيريلا في الوجبة الواحدة، فيمكن الحصول على نحو 59 ملغ من الكالسيوم. وهذا يعادل قرابة 7~8% من الكمية اليومية الموصى بها للكالسيوم لدى البالغين.

يمكن تناول أوراق البيريلا على شكل لفائف، أو تقطيعها شرائح وإضافتها إلى البيبيمباب والمعكرونة، كما يمكن إعدادها كسلطة متبلة واستخدامها كطبق جانبي. أما الشكل المخلل في صلصة الصويا مثل «مخلل أوراق البيريلا»، فقد يزيد من مدخول الصوديوم، لذا يُفضّل تناولها طازجة أو تقليل كمية التتبيلة المستخدمة.

تحتوي أوراق البيريلا على 296 ملغ من الكالسيوم لكل 100 غرام. وعند المقارنة بالوزن نفسه، فهي أكثر من الحليب بأكثر من الضعف. وبافتراض تناول 20 غراماً من أوراق البيريلا في الوجبة الواحدة، يمكن الحصول على 7~8% من الكمية اليومية الموصى بها للكالسيوم لدى البالغين. صورة=Getty Image Bank

ظننا أنها غنية بالألياف الغذائية فقطالسيرايغي, الكالسيوم فيها 3 أضعاف الحليب

الأكثر مفاجأة هو السيرايغي. والسيرايغي غذاء يُصنع من تجفيف أوراق وسيقان الفجل (مو-تشونغ). وهو معروف بأنه غني بالألياف الغذائية، لكن محتواه من الكالسيوم كبير أيضاً. ووفقاً لإدارة التنمية الريفية، يحتوي مو-تشونغ على كميات أكبر من فيتامين C والألياف الغذائية والكالسيوم والبوتاسيوم وحمض الفوليك وغيرها مقارنة بجذر الفجل. وعلى وجه الخصوص، يبلغ محتوى الكالسيوم في مو-تشونغ لكل 100 غرام عشرة أضعاف ما في جذر الفجل.

وتشير بيانات الجمعية الكورية للتغذية إلى أن السيرايغي المسلوقة تحتوي على 335 ملغ من الكالسيوم لكل 100 غرام. وبمقارنتها بشكل مبسط مع 105 ملغ من الكالسيوم في 100 غرام من الحليب، فإنها تعادل نحو ثلاثة أضعاف. ولهذا معنى حتى عند تحويلها إلى كمية تُؤكل في المرة الواحدة. فإذا افترضنا تناول 50 غراماً من السيرايغي المسلوقة في الوجبة الواحدة، فهذا يعني الحصول على نحو 168 ملغ من الكالسيوم. أي ما يقارب 21~24% من الكمية اليومية الموصى بها للبالغين.

يمكن الاستفادة من السيرايغي بإضافتها على شكل قبضة صغيرة إلى أطباق الخضار المتبلة أو «أرز السيرايغي» أو حساء معجون فول الصويا (دوينجانغ). لكن رغم غناها بالكالسيوم، فإن الإفراط في تتبيلها بمعجون فول الصويا أو صلصة الصويا الخاصة بالحساء يزيد من مدخول الصوديوم. لذا يُستحسن جعل حساء السيرايغي بمعجون فول الصويا خفيف الملوحة وضبط كمية المرق المتناولة.

الكالسيوم عنصر غذائي أساسي لتكوين العظام والأسنان، ويوصى للبالغين بتناول 700~800 ملغ يومياً. وتحتوي 10 غرامات من الأنشوفة المجففة على 129 ملغ من الكالسيوم، ما يتيح تغطية 16~18% من الكمية اليومية الموصى بها. صورة=Getty Image Bank

الأنشوفة من أقوى مصادر الكالسيومحتى 10g تكفي لتجاوز 16% من الاحتياج اليومي

تتيح الأنشوفة الحصول على كمية كبيرة من الكالسيوم حتى مع تناول مقدار صغير، لأنها تُؤكل مع العظام. كما يمكن معها تأمين عناصر غذائية تُسهم في تكوين العظام وأنسجة الجسم مثل البروتين والفوسفور.

وتفيد معلومات التغذية الخاصة بالمأكولات البحرية لدى وزارة المحيطات والثروة السمكية بأن 100 غرام من الأنشوفة المتوسطة «جاغون» المسلوقة ثم المجففة تحتوي على 1290 ملغ من الكالسيوم. لكن تناول 100 غرام من الأنشوفة دفعة واحدة ليس واقعياً أيضاً. وعند افتراض تناول نحو 10 غرامات من الأنشوفة المجففة كطبق جانبي في الوجبة الواحدة وتحويلها بشكل مبسط، فإن ذلك يوفّر 129 ملغ من الكالسيوم. وهذا يعادل 16~18% من الكمية اليومية الموصى بها للبالغين (700~800 ملغ).

وعند تناول الأنشوفة، يجدر الانتباه إلى طريقة الطهي. فالإكثار من صلصة الصويا وشراب النشا (مول-يُت) والسكر في «الأنشوفة المقلية» يزيد مدخول الصوديوم والسكريات معاً. والأفضل تحميص الأنشوفة أولاً في مقلاة جافة، ثم استخدام كميات معتدلة فقط من صلصة الصويا وشراب النشا (مول-يُت) والسكر لإبراز النكهة المحمصة.

×