تشغيل المكيّف بقوة ثم حكة في الحلق… هل هي علامة التهاب اللوزتين في الصيف؟

| إدخال:

جفاف الهواء داخل المنزل وتراكم الإرهاق يزيدان قابلية العدوى… وإذا كان ابتلاع اللعاب مؤلماً فاشتبِه بالتهاب اللوزتين

مع موجة حر غير مسبوقة رفعت استخدام المكيّفات، يتزايد أيضاً خطر الإصابة بالتهاب اللوزتين. صورة=غيتي إميدج بنك

حرارة غير مسبوقة بكل معنى الكلمة. ورغم أننا ما زلنا في مطلع يوليو، قفزت أعلى درجات الحرارة في بعض المناطق إلى 38℃.

وأصدرت هيئة الأرصاد الجوية في 12 من الشهر إنذاراً شديداً بموجة حر في غيونغبوك، وتحديداً في غيونسان وبوهانغ. ويُفعَّل هذا الإنذار الشديد بموجة الحر، الذي استُحدث هذا العام، في المناطق التي تتجاوز فيها أعلى درجة حرارة محسوسة يومية 35℃ ليومين متتاليين، مع توقع أن تتجاوز أعلى درجة حرارة 39℃ أو أن تتجاوز أعلى درجة حرارة محسوسة 38℃.

وجاء ذلك مع استمرار الأضرار الصحية؛ إذ سُجّل 535 مصاباً بأمراض مرتبطة بالحرارة، بينهم حالتا وفاة، بسبب موجة الحر الشديدة.

وفي الطقس الحار، قد يترك ضبط التبريد على درجة منخفضة أكثر من اللازم أثراً سلبياً على صحة الحلق. فالتشغيل الطويل للمكيّف يجعل الهواء داخل المكان جافاً، ما يسهّل جفاف الغشاء المخاطي للحلق ويزيد حساسيته.

قد تظنه «مرض التكييف» أو مجرد نزلة برد…

غالباً ما يربط الناس ألم الحلق في الصيف الناتج عن التبريد المفرط بـ«مرض التكييف» أو نزلة برد. و«مرض التكييف» هو مجموعة أعراض تظهر عندما يكون الفرق بين حرارة الداخل والخارج كبيراً جداً فلا يستطيع الجسم التكيّف. وقد تشمل صداعاً خفيفاً، وإحساساً بوجود شيء عالق في الحلق، وعسر هضم.

لكن إذا تجاوز الأمر مجرد خشونة بسيطة في الحلق واشتد الألم إلى درجة تجعل حتى ابتلاع اللعاب صعباً، فعندها ينبغي الاشتباه بالتهاب اللوزتين.

اللوزتان نسيج بارز يُرى على جانبي اللهاة عند فتح الفم. كما توجدان أيضاً عند نقطة التقاء الأنف بالحلق، وعند قاعدة اللسان. وتؤديان دوراً في منع الجراثيم القادمة من الخارج.

ومع التبريد المفرط، إذا تزامن ذلك مع قلة النوم بسبب الليالي الاستوائية، يتعب الجسم ويصبح أكثر عرضة لعدوى البكتيريا والفيروسات، وقد يحدث التهاب حاد في اللوزتين. وإذا اشتد الالتهاب، قد يصبح ابتلاع اللعاب أو الطعام بحد ذاته صعباً، وقد تظهر أيضاً أعراض عامة مثل آلام المفاصل والوهن العام.

إذا شُخّصت بالتهاب اللوزتين… لا توقف الدواء من تلقاء نفسك

عند ظهور هذه الأعراض، يُستحسن زيارة عيادة الأنف والأذن والحنجرة للحصول على تقييم دقيق. وإذا لم تكن الأعراض شديدة، يمكن العلاج عبر الراحة الكافية وتناول السوائل، لكن عند تشخيص التهاب اللوزتين البكتيري قد تكون هناك حاجة إلى علاج بالمضادات الحيوية.

وعادة ما تبدأ الأعراض بالتحسن خلال 48~72 ساعة من بدء تناول المضاد الحيوي. لكن لا ينبغي إيقاف المضاد الحيوي من تلقاء النفس لمجرد تحسن الأعراض. إذ إن بقاء البكتيريا قد يؤدي إلى تطور مقاومة، ما قد يسبب مرضاً أشد. ومن الأكثر أماناً اتباع قرار الطاقم الطبي، وغالباً ما يُشخَّص التعافي خلال 45 يوماً.

وحتى مع تلقي علاجات أخرى بشكل كافٍ، إذا تكرر التهاب اللوزتين أكثر من 3~4 مرات في السنة، فقد يُنظر في إجراء جراحة لاستئصال اللوزتين.

وقال الأستاذ لي دونغ-يون، أستاذ قسم الأنف والأذن والحنجرة في مستشفى سيول التابع لجامعة سونتشونهانغ: «في فصل الصيف، تبرز أهمية إدارة بيئة التبريد على نحو خاص. من الأفضل ألا يلامس هواء المكيّف الحلق مباشرة، وألا تُحافَظ على درجة حرارة منخفضة بشكل مفرط. ولمنع جفاف الغشاء المخاطي للحلق، اشرب الماء كثيراً، وإذا كان ألم الحلق شديداً فستساعد الأطعمة اللينة مثل العصيدة».

×