
يوم عيد الحب، حيث تتزايد مواعيد اللقاءات أكثر من أي وقت مضى. إذا كان الموعد الأول، فإنه سيكون يوماً مليئاً بالإثارة والتوتر. إذا كنت ترغب في لقاء المزيد من الأشخاص الذين يعجبونك؟ فإن الرسالة بعد انتهاء الموعد مهمة. وقد أظهرت النتائج أن الوقت الذي تتواصل فيه بعد اللقاء الأول يؤثر فعلياً على المشاعر والثقة التي يشعر بها الطرف الآخر.
أجرى فريق من جامعة روفانا في لونيبورغ بقيادة البروفيسور ديفيد روشيلدر دراسة على 543 بالغاً تتراوح أعمارهم بين 18 و79 عاماً، لتحليل تأثير توقيت الرسائل بعد الموعد على المشاعر والعلاقات، وقد تم نشر النتائج في العدد الأخير من "Journal of Social and Personal Relationships".
طلب الباحثون من المشاركين تخيل أنهم كانوا في موعد أول في مطعم إيطالي جيد، ثم قاموا بتقييم المشاعر ونوايا العلاقة بناءً على متى أرسل الطرف الآخر الرسالة.
تم تقسيم المشاركين إلى ثلاث مجموعات. كانت المجموعة الأولى تتخيل أنها تلقت رسالة مباشرة بعد انتهاء الموعد، بينما تلقت المجموعة الثانية رسالة في صباح اليوم التالي، وتخيلت المجموعة الأخيرة تلقي رسالة بعد يومين. بعد ذلك، قام المشاركون بتقييم مستوى موافقتهم على أسئلة مثل "هل لديك نية لبناء علاقة طويلة الأمد؟"
نتيجة لذلك، أظهرت المجموعة التي تخيلت تلقي رسالة في صباح اليوم التالي أعلى مستوى من الرغبة في بدء العلاقة. على العكس، كانت الرغبة في العلاقة هي الأدنى في حالة تلقي الرسالة بعد يومين.
قال البروفيسور روشيلدر: "متى يجب أن أرسل رسالة بعد الموعد هو سؤال يواجهه الكثير من الناس"، مضيفاً: "في الثقافة الشعبية، يُشاع أن الانتظار لبضعة أيام هو النصيحة الشهيرة، ولكن في الواقع، فإن الانتظار لفترة طويلة أو قصيرة جداً يكون غير مواتٍ، وأن صباح اليوم التالي هو النقطة الأكثر ملاءمة"، وقد فسر الباحثون ذلك على أنه استراتيجية "التأخير المعتدل".
ومع ذلك، كان هناك جانب إيجابي أيضاً لإرسال الرسالة مباشرة بعد الموعد. المشاركون الذين تخيلوا أنهم تلقوا رسالة على الفور قيموا "الكيمياء" مع الطرف الآخر بأعلى مستوى، وأجابوا بأن لديهم فرصة أكبر للتواصل مرة أخرى ودفع اللقاء التالي. وقد تم تحليل ذلك بأن الرسالة الفورية تنقل إعجاباً واضحاً وتعزز الثقة، مما يقلل من القلق بشأن الرفض.
خصوصاً، كانت المشاركات النسائية تميل إلى تقييم الشخص الذي أرسل الرسالة على الفور بأنه "مُتعلق"، لكن هذه الفكرة لم تؤثر سلباً على نوايا العلاقة الفعلية.
في دراسة إضافية أجراها نفس الفريق على 100 بالغ في المملكة المتحدة والولايات المتحدة، أظهرت النتائج أن الرغبة في بدء العلاقة كانت الأعلى عندما تم التواصل بعد حوالي 6 ساعات من الموعد. وفقاً للدراسة، تم اعتبار الرسائل التي تُرسل خلال 20 دقيقة بعد انتهاء الموعد مبكرة جداً، بينما تم تقييم الانتظار لأكثر من 40 ساعة على أنه متأخر جداً.
قال الدكتور لارس تايهمان، الذي قاد هذه الدراسة: "الكثير من الناس يتساءلون عما إذا كان يجب عليهم إرسال رسالة بعد الموعد ويحسبون التوقيت"، مضيفاً: "تقدم البيانات معايير واضحة بدلاً من التخمين. يمكن أن تنقل الرسالة الفورية إعجاباً قوياً، ولكن بشكل عام، فإن صباح اليوم التالي هو التوقيت المثالي"، وأشار إلى أن النساء أظهرن ميلاً للاستجابة بشكل أكثر حساسية لتوقيت الرسائل.
أعلن الباحثون أنهم يخططون لتحليل تأثير "محتوى" الرسالة على إمكانية تشكيل العلاقات في الدراسات المستقبلية.
