«الأثرياء لا يأكلون دهن بطن الخنزير»… ما تأثيره على الصحة؟

| إدخال:

لقطة لجنسن هوانغ في «لقاء بطن الخنزير» تُشعل الجدل بعد ظهور كو غوانغ-مو رئيس إل جي وهو يقطع الدهن

(من اليسار) لي هاي-جين رئيس مجلس إدارة نافير، كو غوانغ-مو رئيس مجموعة إل جي، تشوي تاي-وون رئيس مجموعة إس كيه، وجنسن هوانغ الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا يتناولون الطعام في مطعم لحوم قرب محطة هونغدي إيبوغو في سيول يوم 5 الماضي. صورة=يونهاب

أصبح أسلوب كو غوانغ-مو، رئيس مجموعة إل جي، في تقطيع لحم بطن الخنزير حديث الإنترنت يوماً بعد يوم.

والتقى جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي (CEO) لشركة إنفيديا (NVIDIA)، يوم 5 كبار رؤساء التكتلات في مطعم لحوم قرب جامعة هونغيك في حي مابو بسيول. وحضر العشاء في ذلك اليوم كل من تشوي تاي-وون رئيس مجموعة إس كيه، والرئيس كو، ولي هاي-جين رئيس مجلس إدارة نافير، وآخرين.

وعلى مائدة عشاء كبار رجال الأعمال، برز سؤال «من سيشوي اللحم؟» بوصفه محور الاهتمام الأبرز.

وأمسك الرئيس كو بالملقط والمقص وقام بقصّ كل دهن شرائح بطن الخنزير. ألم يكن يعلم أن نكهة بطن الخنزير يحددها الدهن؟

فمعظم المركّبات العطرية الموجودة في لحم الخنزير تتراكم في الأنسجة الدهنية. وعند التسخين يتحلل الدهن وتنبعث مئات المواد العطرية المتطايرة. وهكذا تظهر الرائحة المميزة لبطن الخنزير، الغنية والمائلة إلى الحلاوة.

التُقطت بوضوح لحظة إزالة كو غوانغ-مو، رئيس مجموعة إل جي، لدهن بطن الخنزير، ما أعاد إلى الواجهة على الإنترنت جدلاً حول الدهن. صورة=مجتمع إلكتروني

وأثار ذلك تفسيرين: رأي يقول «إنه قصّه بلا نية خاصة لأنه لا يشوي بطن الخنزير عادة»، وآخر يرى أنه «قصّه مراعاةً للصحة».

هل دهن بطن الخنزير «زيت سيئ»؟

في الواقع، يُعد دهن لحم الخنزير جزءاً ذا قيمة غذائية بطريقته. فهو غني بفيتامين F المعروف عادة باسم «الأحماض الدهنية غير المشبعة». وتشكل هذه الأحماض 57% من دهن لحم الخنزير.

وتُعد الأحماض الدهنية غير المشبعة دهوناً صحية، إذ تساعد على الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية. كما تسهم في الحفاظ على وظائف الدماغ وتعزيزها. وهي أيضاً مكوّن ضروري لتكوين أغشية الخلايا في الجسم وتنظيم الالتهاب.

وتوجد أيضاً نتائج دراسات تشير إلى أن الأحماض الدهنية غير المشبعة تزيل مكوّنات ضارة بالجسم مثل المعادن الثقيلة.

غير أن المشكلة تكمن في أن مستوى الكوليسترول والسعرات الحرارية (كالوري) مرتفعان بشكل مفرط، لأن الأحماض الدهنية المشبعة تشكل 38% المتبقية من دهن لحم الخنزير.

يحدد دهن بطن الخنزير ثراء الطعم، لكن تأثيره على الصحة ينطوي على إيجابيات وسلبيات. صورة=غيتي إيمدج بنك

وعند الإفراط في تناول الأحماض الدهنية المشبعة، فإنها تحفّز عملية تصنيع الكبد للكوليسترول. وعلى المدى القصير يرتفع مستوى الكوليسترول. وعلى المدى الطويل يزداد العبء على القلب والأوعية الدموية. وقد يرتفع أيضاً خطر الإصابة بالكبد الدهني.

كما أشار المركز الوطني لمعلومات السرطان إلى الأحماض الدهنية المشبعة بوصفها أحد عوامل الخطر التي تؤثر في سرطان القولون.

هل يُفضّل أن «هؤلاء» لا يأكلون الدهن؟

من المؤكد أن كمية معتدلة من الدهن تساعد الصحة. لكن هناك أشخاصاً ينبغي أن يتوخّوا الحذر.

وبحسب خبراء التغذية، يُستحسن لمن لديهم عادةً ارتفاع في كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، أو من لا يتمتعون بصحة جيدة للكلى أو الكبد، أو من لديهم أمراض استقلابية مثل السمنة والسكري، أن يضبطوا كمية الدهن التي يتناولونها.

ومن المثالي أن تشكل الدهون 15~30% من إجمالي الطاقة المتناولة يومياً. وبحساب مبسط، يوصي بعض الخبراء بتناول نحو 1 غرام من الدهون لكل 1 كغ من وزن الجسم.

والمهم هو تحديد الحالة الصحية بدقة عبر الفحوصات الطبية وغيرها، ثم زيارة قسم الطب الباطني أو طب الأسرة للحصول على استشارة.

وإذا كان ضبط الكمية صعباً، فإن تغيير قائمة الطعام يُعد خياراً جيداً أيضاً. ويُعد كل من بوسام أو جوكبال بديلين ممتازين. إذ يمكن تقليل دهن الشحم خلال عملية السلق، مع الحفاظ على الكولاجين الغني في جلد الخنزير.

وتتميز لحوم الدجاج والبط بأعلى نسبة من الأحماض الدهنية غير المشبعة بين اللحوم، إذ تبلغ نحو 70%. كما أنها غنية بالبروتين، ما يوفر دعماً مناسباً أيضاً لفقدان الوزن وبناء العضلات.

▶مساعدة في إعداد التقرير: كيم أون-كيونغ، اختصاصية تغذية

×