
كشفت يون هيه-جين (45 عاماً)، وهي راقصة باليه سابقة، عن نظامها الغذائي الذي تتبعه لإدارة وزنها بطريقة صحية.
ونشرت يون هيه-جين أخيراً عبر حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي (SNS) صوراً لوجباتها، وأرفقتها بعبارة: «ما أكلته يومياً هذه الأيام». وتُظهر الصور طبقاً يضم خياراً وتونة وسلطة ملفوف مع صلصة، ومُرشّاً بالأعشاب البحرية (كيم) والسمسم.
وقالت يون هيه-جين: «قد يبدو هكذا، لكنه لذيذ بشكل مذهل»، كما عرضت طريقة تناولها للّفة بوضع الملفوف والخيار والتونة فوق الكيم ثم لفّها وأكلها. وتُعد هذه التركيبة منخفضة الكربوهيدرات، بسيطة وخفيفة، وتساعد على تناول الطعام بصورة أكثر توازناً.
ويون هيه-جين، التي كانت راقصة أولى في فرقة الباليه الوطنية، تزوجت في عام 2013 الممثل أوم تاي-وونغ ولديهما ابنة. وبفضل التدريب المستمر والعناية الذاتية، عادت هذا العام إلى خشبة الباليه بشكل لافت بعد 10 سنوات. نلقي نظرة على طبق واحد تتناوله يون هيه-جين يومياً.
خيار وملفوف بوفرة مع تونة… خفض للسعرات ورفع للشبع
تبدو تركيبة وجبة يون هيه-جين مناسبة لإدارة الوزن. فالملفوف والخيار منخفضان في السعرات وغنيان بالماء والألياف الغذائية. وتساعد الخضروات الغنية بالألياف على زيادة حجم الطعام، ما يعزز الإحساس بالشبع حتى مع سعرات أقل. وهذا يسهّل ضبط إجمالي السعرات المتناولة من دون تقليل كمية الطعام بشكل عشوائي.
وتساعد التونة على تعويض البروتين. فالبروتين يساهم في الحفاظ على الشبع لفترة أطول، كما يعدّ عنصراً غذائياً مهماً للحفاظ على الكتلة العضلية عند فقدان الوزن. ولا سيما بعد منتصف العمر، إذ قد تتراجع الكتلة العضلية مع التقدم في السن، ما يجعل الحصول على كمية كافية من البروتين أكثر أهمية. ويوصي المعهد الوطني الأميركي للشيخوخة (NIA) بتناول مصادر بروتين متنوعة مثل الأسماك والمأكولات البحرية واللحوم قليلة الدهن والبيض والبقوليات والمكسرات من أجل نظام غذائي صحي.
كما يرفع الكيم كثافة العناصر الغذائية في الوجبة. فالأعشاب البحرية، بما فيها الكيم، تحتوي على معادن متعددة مثل اليود. لكن إذا كان الكيم مُنكّهاً، فقد يزيد ذلك من استهلاك الصوديوم والزيوت، لذا يُستحسن ضبط الكمية.
وبشكل عام، تتمثل ميزة هذا النظام في أنه يسهّل خفض إجمالي السعرات المتناولة عبر تناول كمية كافية من الخضروات مع البروتين لزيادة الشبع.

لكن «صفر كربوهيدرات» ليس جيداً دائماً
وعند النظر إلى هذه الوجبة وحدها، تظهر نقاط قد تكون غير كافية. إذ لا تكاد تُرى مصادر للكربوهيدرات مثل الأرز أو البطاطا الحلوة أو الحبوب الكاملة.
الكربوهيدرات هي مصدر الطاقة الرئيسي الذي يستخدمه الجسم. وليست عنصراً غذائياً يجب قطعه بالضرورة لمجرد إنقاص الوزن. وعلى وجه الخصوص، إذا كان مستوى النشاط البدني مرتفعاً مثل الباليه، فقد يصعب توفير الطاقة اللازمة للتمارين عند تقييد الكربوهيدرات بشكل مفرط.
لذلك، بدلاً من استبعاد الكربوهيدرات تماماً، يُستحسن تناول أطعمة تتيح الحصول على الألياف والعناصر الغذائية معاً بما يتناسب مع مستوى النشاط، مثل الأرز البني والحبوب المتنوعة والحبوب الكاملة أو البطاطا الحلوة أو البقوليات. ولا مشكلة إذا كانت وجبة واحدة خفيفة مثل وجبة يون هيه-جين مع تعويض الكربوهيدرات اللازمة في وجبات أخرى، لكن تناول ثلاث وجبات يومياً على نمط مشابه منخفض الكربوهيدرات ومنخفض السعرات لفترة طويلة قد يؤدي إلى اختلال التوازن الغذائي.
في منتصف العمر… لا بد من الاهتمام بالعضلات والعظام أيضاً لا «الدهون» فقط
بعد سن الأربعين، ينبغي مراعاة صحة العضلات والعظام إلى جانب الوزن. ومع سهولة تراجع الكتلة العضلية والقوة العضلية مع التقدم في العمر، تصبح كمية البروتين الكافية مع النشاط البدني المنتظم مثل تمارين القوة أمراً مهماً.
ومن مزايا نظام يون هيه-جين الغذائي وجود التونة، ما يساعد على تعويض البروتين. لكن بدلاً من الاعتماد يومياً على نوع واحد هو التونة، يُستحسن تنويع مصادر البروتين مثل البيض والتوفو والبقوليات والدجاج والأسماك.
كما ينبغي الاهتمام بالكالسيوم وفيتامين D. وتزداد أهمية إدارة صحة العظام لدى النساء خصوصاً بعد منتصف العمر. ولا يظهر في الطبق المنشور وجود منتجات ألبان مثل الحليب والزبادي أو أطعمة مدعّمة بالكالسيوم وفيتامين D. وبالطبع ليس من الضروري استكمال جميع العناصر الغذائية في وجبة واحدة، لكن إذا لم يتم تناول هذه العناصر بما يكفي في وجبات أخرى أيضاً فقد يحدث نقص.
ومن الضروري كذلك التحقق من نوع صلصة السمسم ونوع التونة. فالسمسم يمدّ الجسم بالدهون، بما فيها الدهون غير المشبعة، لكن الصلصات الجاهزة قد تكون مرتفعة الصوديوم أو السكريات بحسب المنتج. كما تختلف التونة المعلبة بين المنتجات في محتوى الصوديوم والدهون، لذا إذا كانت تُؤكل يومياً فمن الأفضل مراجعة بطاقة القيم الغذائية.