الجامعة الكاثوليكية تبرم مع «سيلتريون» اتفاق نقل تقنية لأجسام مضادة لعلاج الروماتويد والتصلّب المتعدد

| إدخال:

فريق البروفيسور كيم وان-ووك يطوّر تقنية تستهدف عامل نمو المشيمة… الجامعة: «أكبر صفقة نقل تقنية بين كلية طب محلية وشركة بايو»

البروفيسور كيم وان-ووك (يساراً) من كلية الطب في الجامعة الكاثوليكية ورئيس مجلس إدارة «سيلتريون» سيو جونغ-جين يلتقطان صورة تذكارية وهما يحملان اتفاقية نقل التقنية في 13 يوليو. الصورة=المركز الطبي الكاثوليكي المركزي

نقل فريق البروفيسور كيم وان-ووك البحثي في كلية الطب بالجامعة الكاثوليكية إلى شركة «سيلتريون» تقنية أجسام مضادة تستهدف أمراض المناعة الذاتية، بينها التهاب المفاصل الروماتويدي والتصلّب المتعدد. وتوجد التقنية في مرحلة مبكرة بعد التحقق من فعاليتها على نماذج حيوانية، على أن تتولى «سيلتريون» أعمال البحث والتطوير اللاحقة وخطوات التسويق.

وأعلنت كلية الطب في الجامعة الكاثوليكية، في 14 يوليو، أن فريق البروفيسور كيم وقّع في 13 يوليو عقد نقل تقنية مع «سيلتريون» يتعلق بعلاج لأمراض المناعة الذاتية قائم على جسم مضاد أحادي النسيلة جديد.

ولم يُكشف عن قيمة العقد أو شروطه التفصيلية. وقالت الجامعة الكاثوليكية إن الاتفاق يُعد الأكبر من حيث الحجم ضمن صفقات نقل تقنية واحدة بين كليات الطب في كوريا وشركات التكنولوجيا الحيوية، غير أن عدم إعلان القيمة يجعل المقارنة مع العقود السابقة صعبة.

في 13 يوليو (من اليسار): الأسقف لي كيونغ-سانغ من المؤسسة التعليمية، والبروفيسور كيم وان-ووك من كلية الطب في الجامعة الكاثوليكية، ورئيس مجلس إدارة «سيلتريون» سيو جونغ-جين، ونائب الرئيس التنفيذي الأول كوون كي-سونغ يلتقطون صورة. الصورة=المركز الطبي الكاثوليكي المركزي

وأقام الطرفان في 13 يوليو مراسم توقيع العقد في «أومنيبَس بارك» التابع للجامعة الكاثوليكية في حي سيوتشو-غو بسيول. وحضر الفعالية لي كيونغ-سانغ، المدير الدائم لمؤسسة «أكاديمية كاثوليك» التعليمية، وكيم وان-ووك رئيس مكتب التعاون بين الصناعة والجامعة في الجامعة الكاثوليكية، ولي جي-يول مدير مستشفى سيول سانتا ماريا، وسيو جونغ-جين رئيس مجلس إدارة «سيلتريون»، وآخرون.

ضبط الاستجابة المناعية والوعائية معاً… تحسّن الأعراض في نماذج حيوانية

وتستهدف التقنية المنقولة جسماً مضاداً أحادي النسيلة موجهاً إلى عامل نمو المشيمة (PlGF). وتُدرج هذه التقنية في المواد المنشورة لهيئة مشروع تطوير الأدوية الجديدة الوطنية بوصفها «جسماً مضاداً للتحكم المزدوج المناعي-الوعائي» يهدف إلى علاج التهاب المفاصل الروماتويدي والتصلّب المتعدد.

وعامل نمو المشيمة بروتين يشارك في عملية تكوّن أوعية دموية جديدة. وعلى خلاف ما قد يوحي به الاسم، فهو ليس مادة تعمل فقط في المشيمة أثناء الحمل؛ إذ يؤثر أيضاً في زيادة الأوعية الدموية داخل الأنسجة الملتهبة وفي تنشيط الخلايا المناعية.

ونشر فريق البروفيسور كيم في عام 2019 نتائج بحث في المجلة العلمية الدولية 《نيتشر إميونولوجي (Nature Immunology)》 تفيد بأن عامل نمو المشيمة يعزز تكوّن خلايا Th17، وهي خلايا مناعية التهابية. وتناول البحث كيف يربط هذا العامل بين تكوّن الأوعية الدموية والاستجابة المناعية الذاتية. وأُجريت الدراسة على فئران تحاكي التهاب المفاصل الروماتويدي والتصلّب المتعدد.

وطوّر الفريق لاحقاً جسماً مضاداً يحجب إشارات عامل نمو المشيمة، ثم تحقّق من فعاليته. وأوضح الفريق أن إعطاء الجسم المضاد خفّض الاستجابة المناعية غير الطبيعية والتكوّن المفرط للأوعية الدموية، كما حسّن أعراض نماذج التهاب المفاصل الروماتويدي والتصلّب المتعدد لدى الحيوانات.

وتحجب نسبة كبيرة من المستحضرات البيولوجية المستخدمة حالياً في أمراض المناعة الذاتية السيتوكينات المحفزة للالتهاب مثل عامل نخر الورم (TNF) أو الإنترلوكين (IL). وتختلف هذه التقنية في نهجها لأنها تستهدف عامل نمو المشيمة الذي يشارك في كل من الاستجابة المناعية وتكوّن الأوعية الدموية.

ولا تزال فعالية هذا العلاج وسلامته غير مثبتتين لدى البشر. ووفقاً لبيانات هيئة مشروع تطوير الأدوية الجديدة الوطنية، فهو حالياً في مرحلة «المادة الفعّالة»، أي مرحلة العثور على مادة أولية ذات تأثير والتحقق منها. ولتطويره إلى دواء جديد فعلي، يلزم تحسين المادة لاختيار المرشح النهائي، ثم إجراء اختبارات ما قبل السريرية بما في ذلك اختبارات السمية، تليها التجارب السريرية على البشر.

في 13 يوليو، يلتقط مسؤولون من كلية الطب في الجامعة الكاثوليكية و«سيلتريون» صورة تذكارية احتفالاً بتوقيع اتفاقية نقل تقنية لتطوير دواء جديد. الصورة=المركز الطبي الكاثوليكي المركزي

نقل التقنية بعد تحقق إضافي من المادة الأصلية… تفاوض مباشر دون وساطة خارجية

وجرى نقل التقنية استناداً إلى «بحث إثبات القيمة» الذي طوّر مادة أصلية تم الحصول عليها من شركة إلى مستوى قابل للتسويق. ويعني بحث إثبات القيمة إضافة أبحاث وتطوير إضافيين إلى نتائج بحثية قائمة أو مادة أصلية لرفع مستوى التقنية وتعزيز فرص تسويقها.

وتحقق فريق البروفيسور كيم من فعالية المادة الأصلية وآلية عملها استناداً إلى أبحاث تراكمت على مدى طويل حول أمراض المناعة الذاتية. وشرح الفريق هذا النهج البحثي بوصفه «بحث إثبات القيمة».

ومنذ عام 2019، درس فريق البروفيسور كيم أسباب نشوء أمراض المناعة الذاتية وأهدافاً علاجية جديدة، وتحقق من فعالية الجسم المضاد وآلية عمله. وقدّم مكتب التعاون بين الصناعة والجامعة في الجامعة الكاثوليكية دعماً منذ المراحل الأولى شمل وضع استراتيجية براءات الاختراع وتقييم قيمة التقنية ودعم التفاوض مع الشركات. ومن السمات أيضاً أن الجهة المختصة بنقل التقنية في الجامعة الكاثوليكية تفاوضت مباشرة مع «سيلتريون» دون المرور عبر جهة وساطة خارجية.

وقال لي سو-يونغ، نائب رئيس قسم أبحاث الأدوية الجديدة في «سيلتريون»: «دفعنا نحو هذا العقد استناداً إلى إمكانات التقنية الأساسية التي أمّنها فريق البروفيسور كيم وان-ووك»، مضيفاً: «سنطوّرها إلى دواء جديد عالمي عبر أبحاث واستثمارات لاحقة».

وقال البروفيسور كيم وان-ووك: «سنعزز المنظومة التي تربط نتائج الأبحاث الأساسية بالتطبيقات السريرية والتجارية بما يقود إلى تطوير أدوية مبتكرة جديدة».

×