
تعاني المرأة في سنّ اليأس من الإرهاق والتعب جسديًا ونفسيًا. ومع تراجع وظائف الجسم تصبح أكثر عرضة للإصابة بمختلف الأمراض. وعند النساء، عندما تتقدّم المبايض في العمر وتضعف وظيفتها، تبدأ مرحلة انقطاع الطمث (سنّ اليأس) حيث تتوقف الإباضة وإنتاج الهرمونات الأنثوية. وعند حدوث انقطاع الطمث يختلّ توازن الهرمونات في الجسم، فتظهر تغيّرات غير طبيعية جسدية وعاطفية.
قد ترافق سنّ اليأس لدى النساء أعراض جسدية مثل الهَبّات الساخنة، الإحساس بالبرد، آلام المفاصل، وسلس البول، كما قد تظهر نفسيًا أعراض مثل الأرق، الاكتئاب، والقلق. لكن توجد أطعمة بعينها يكون من الأفضل لنساء سنّ اليأس الحرص على تناولها. إليك 5 أطعمة تساعد على التخفيف من أعراض سنّ اليأس لدى النساء.
◆ البرقوق 〈 تحسين كثافة المعادن في العظام, خفض الوزن
يحتوي البرقوق على كميات وفيرة من الأنثوسيانين، وهو نوع من الفلافونويدات المضادّة للأكسدة. يساعد الأنثوسيانين في الوقاية من الأمراض المزمنة. وتشير نتائج دراسات أيضًا إلى أن البرقوق يحسّن كثافة المعادن في عظام النساء في سنّ اليأس، كما يساعد على خفض الوزن لدى الرجال والنساء على حدّ سواء. كما يحتوي البرقوق على عنصر البورون الذي يساهم في دعم الهرمونات الأنثوية.
◆ البقوليات 〈 تحسين أعراض سلس البول, تحفيز إفراز الإستروجين
يعاني نحو 30% من النساء في سنّ اليأس من سلس البول، وغالبًا ما يترافق ذلك مع الاكتئاب. يساعد فول الصويا في تحسين أعراض سلس البول هذه. وعلى وجه الخصوص، فإن الإيزوفلافون الموجود بكميات كبيرة في فول الصويا الأسود يشبه هرمون الأنوثة الإستروجين، لذا يقوم بدور تحفيز إفراز الإستروجين داخل الجسم، ولذلك يُسمّى أيضًا الإستروجين النباتي. إضافة إلى ذلك، يتميّز فول الصويا بخاصية تدفئة الجسم، ما يساعد أيضًا في تحسين الإحساس بالبرد وهو أحد أعراض سنّ اليأس.
كما تحتوي بروتينات فول الصويا على ببتيدات مضادّة لارتفاع ضغط الدم تساعد على تنظيم الضغط، وتقلّل طرح الملح عبر الكلى مما يحدّ من فقدان الكالسيوم. وهذا مفيد لصحة العظام مثل حالات نقص الكتلة العظمية. أما المكوّنات الدهنية وحمض الفيتيك فتساعد في الوقاية من أمراض الأوعية الدموية مثل أمراض القلب والأوعية.
◆ الرمان 〈 غني بالإستروجين النباتي
يُعدّ الرمان من أبرز الأطعمة المفيدة لنساء سنّ اليأس. فهو يحتوي بالفعل على كميات كبيرة من المكوّنات المفيدة للنساء. وعند بدء انقطاع الطمث ينخفض إفراز الهرمونات الأنثوية بشكل حاد، بينما يحتوي الرمان على كميات وفيرة من الإستروجين النباتي. ويتركّز الإستروجين في الرمان غالبًا في البذور، لذا يُفضّل مضغ البذور وأكلها أو طحنها وتناولها. كما قد تزداد حالات تصلّب الشرايين لدى النساء في سنّ اليأس، وتُعدّ مادة التانين الموجودة في الرمان من المواد التي تساعد على تحسين ارتفاع ضغط الدم أو تصلّب الشرايين.
◆ الحليب 〈 مفيد للعظام وقد يساعد في أرق سنّ اليأس
يزداد خطر التهاب المفاصل وهشاشة العظام خلال سنّ اليأس، ومعروف للجميع أن الحليب مفيد لصحة العظام. لكن الحليب قد يساعد أيضًا في أرق سنّ اليأس أو الاكتئاب. ومن الأعراض التي تعاني منها نساء سنّ اليأس كثيرًا عدم القدرة على النوم جيدًا، أي الأرق.
يحتوي الحليب على الحمض الأميني الأساسي التريبتوفان، والذي يعبر الحاجز الدموي الدماغي ويدخل إلى الخلايا العصبية ليُستخدم كمادة أولية لتكوين الناقل العصبي السيروتونين. لذلك فإن تناول التريبتوفان عبر الحليب قد يساعد في تحسين الأرق والاكتئاب والقلق ضمن أعراض سنّ اليأس. يوجد التريبتوفان في الحليب، الجبن، الزبادي، البيض، السمك وغيرها.
◆ التفاح 〈 المساعدة على طرح الكوليسترول الضار خارج الجسم
تساعد الألياف الغذائية على طرح الكوليسترول الضار (LDL) المتراكم في الأوعية الدموية خارج الجسم، كما تزيد الكوليسترول الجيد( HDL) فتسهم في الوقاية من السكتة الدماغية التي قد تلي تصلّب الشرايين الناتج عن انخفاض مرونة الأوعية. وأعلنت الجمعية الأمريكية للسكتة الدماغية نتائج دراسة تفيد بأن الأشخاص الذين يتناولون التفاح بانتظام تقل لديهم نسبة الإصابة بالسكتة الدماغية بمقدار 52% مقارنة بغيرهم. كما أن الشعير والشوفان وغيرهما مفيدان أيضًا في خفض كوليسترول المصل. ويحتوي التفاح على كمية كبيرة من البوتاسيوم الذي يثبّط طرح الكالسيوم، ما يمنح تأثيرًا في تقوية العظام.