
في عام 2015 صدّرت هانمي فارماسوتيكالز التقنية إلى شركة أدوية عالمية، قبل أن تعود الحقوق بعد 5 سنوات. ومع ذلك، واصلت الشركة التطوير، وأعادت توجيه المادة المرشحة التي كانت تُطوَّر علاجاً للسكري لتصبح علاجاً للسمنة. وتعرض الشركة اليوم قصة «إيبي» (الاسم العلمي: إيفيغليناتيد)، الذي يخضع حالياً لمراجعة الترخيص لدى وزارة سلامة الغذاء والدواء الكورية.
وقالت هانمي فارماسوتيكالز، في 25 من الشهر الجاري، إنها ستوثّق عبر فيلم علامة تجارية بطابع وثائقي مسار تطوير «إيبي»، المرشح الرئيسي ضمن مشروع دواء السمنة الجديد «H.O.P(Hanmi Obesity Pipeline)»، إلى جانب مسارات تطوير أدوية جديدة لاحقة للسمنة وأمراض الاستقلاب.
ويركّز الفيديو على الرحلة التي أوصلت «إيبي» إلى مرحلة مراجعة الترخيص كعلاج للسمنة، بعد أن مرّ بمرحلة استعادة الحقوق ثم إعادة التطوير.
دواء سكري جديد ذهب إلى سانوفي… ثم عادت الحقوق بعد 5 سنوات
إيفيغليناتيد علاج من فئة GLP-1 طُبّقت عليه تقنية منصة الأدوية طويلة المفعول لدى هانمي فارماسوتيكالز «لابسكوڤري(LAPSCOVERY)». وطُوّر في البداية علاجاً لمرض السكري من النوع الثاني.
وفي عام 2015 صدّرت هانمي فارماسوتيكالز تقنية مشروع دواء السكري الجديد، بما في ذلك إيفيغليناتيد، إلى شركة الأدوية الفرنسية سانوفي. وبعد ذلك أجرت سانوفي تجربة سريرية عالمية من المرحلة الثالثة شارك فيها آلاف الأشخاص.
لكن سانوفي أعادت الحقوق المتعلقة به إلى هانمي فارماسوتيكالز في عام 2020 بعد تغيير استراتيجية البحث والتطوير. وفي ذلك الوقت، أوضحت هانمي فارماسوتيكالز أن إعادة الحقوق لم تكن بسبب مشكلات في فعالية إيفيغليناتيد أو سلامته.
ولم تتوقف هانمي فارماسوتيكالز عند ذلك. إذ بدأت إعادة تطوير إيفيغليناتيد علاجاً للسمنة بالاستفادة من البيانات السريرية التي كانت قد حصلت عليها ومن تقنياتها الخاصة.
وسيظهر في هذا الوثائقي عدد من القيادات الأساسية والموظفين المشاركين في تطوير H.O.P، بينهم نائب رئيس مجموعة هانمي إيم جو-هيون الذي يقود المشروع في مقدمته، ونائب رئيس قطاع النمو المستقبلي في هانمي فارماسوتيكالز تشوي إن-يونغ، ونائب رئيس قطاع النمو الابتكاري كيم نا-يونغ. وسيعرضون بصراحة اتجاه الابتكار الذي تسعى إليه هانمي فارماسوتيكالز في مجال السمنة وأمراض الاستقلاب. كما سيشارك طاقم طبي ومحللون في قطاعي الأدوية والتقنية الحيوية لشرح مسار تطوير «إيبي» ودلالته في سوق علاجات السمنة.
المرحلة الثالثة على 448 مريضاً بالسمنة… انخفاض متوسط الوزن 9.75%
ولا يزال «إيبي» غير مطروح في الأسواق. وتراجع وزارة سلامة الغذاء والدواء الكورية حالياً ما إذا كانت ستمنح ترخيص التسويق.
وأجرت هانمي فارماسوتيكالز تجربة سريرية كورية من المرحلة الثالثة على 448 بالغاً مصاباً بالسمنة من دون سكري. وفي النتائج المرحلية للأسبوع 40 التي كشفت عنها العام الماضي، بلغ متوسط معدل انخفاض الوزن في مجموعة «إيبي» 9.75%.
وانخفض وزن 49.46% من المشاركين بنسبة 10% أو أكثر. وبلغت نسبة من خسروا 15% أو أكثر 19.86%. ولدى بعض المشاركين سُجّل انخفاض في الوزن وصل إلى 30.14%. ويمثل 30.14% الحد الأقصى للانخفاض المرصود لدى فرد، وليس متوسطاً عاماً.
وفي 27 نوفمبر من العام الماضي، صنّفت وزارة سلامة الغذاء والدواء الكورية إيفيغليناتيد ضمن منتجات الابتكار العالمية الخاضعة للمراجعة السريعة (GIFT). وقدمت هانمي فارماسوتيكالز طلب ترخيص التسويق في 17 ديسمبر من العام نفسه.
وتستهدف الشركة الحصول على الترخيص وإطلاق الدواء في النصف الثاني من هذا العام. وإذا حصل على الترخيص، فمن المتوقع أن يصبح «إيبي» أول علاج للسمنة من فئة GLP-1 تطوره شركة أدوية كورية محلياً.

بيانات القلب والكلى المتراكمة من تجارب السكري تشكل نقطة قوة أيضاً
ويمتلك «إيبي» أيضاً قاعدة كبيرة من البيانات السريرية التي تراكمت خلال فترة تطويره علاجاً للسكري.
ومن أبرز الدراسات «AMPLITUDE-O». وشارك فيها 4076 مريضاً بالسكري من النوع الثاني لديهم تاريخ مرضي لأمراض القلب والأوعية الدموية أو مخاطر قلبية وعائية مرتفعة بسبب أمراض الكلى وغيرها.
وأظهرت النتائج أن مجموعة إيفيغليناتيد سجلت انخفاضاً في خطر الأحداث القلبية الوعائية الرئيسية بنسبة 27% مقارنةً بمجموعة الدواء الوهمي. كما انخفض خطر الأحداث الكلوية المركبة بنسبة 32%. ونُشرت النتائج في عام 2021 في المجلة العلمية الدولية 《نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسن(New England Journal of Medicine)》.
غير أن هذه الدراسة استهدفت مرضى السكري من النوع الثاني ذوي المخاطر القلبية الوعائية المرتفعة. ولا يمكن الجزم بأن التأثيرات الوقائية نفسها على القلب والكلى ستظهر بالمستوى ذاته لدى مرضى السمنة.
وتجري هانمي فارماسوتيكالز أيضاً تجربة سريرية لإعادة تطوير إيفيغليناتيد علاجاً للسكري. وهي تجربة كورية من المرحلة الثالثة لمرضى السكري من النوع الثاني، يُعطى فيها إيفيغليناتيد مع الميتفورمين ومثبط SGLT-2 داباغليفلوزين. وبدأ إعطاء الجرعة لأول مريض في 13 أبريل الماضي.
تطوير دواء سمنة جديد يلي «إيبي»
ولا تكتفي هانمي فارماسوتيكالز بمنتج «إيبي» وحده، بل تطور عبر مشروع H.O.P علاجات لاحقة للسمنة وأمراض الاستقلاب.
وتشمل هذه المرشحات مواد تهدف إلى تقليل فقدان الكتلة العضلية أثناء خفض الوزن، أو تستهدف زيادة العضلات بالتوازي مع إنقاص الوزن.
وقالت هانمي فارماسوتيكالز إنها ستعرض في هذا الوثائقي ليس فقط مسار تصدير تقنية «إيبي» وإعادة الحقوق واستئناف التطوير الذاتي، بل أيضاً اتجاهات البحث الخاصة بهذه الأدوية اللاحقة للسمنة.
وشددت نائبة الرئيس كيم نا-يونغ، المسؤولة العامة عن التطوير المحلي لدواء «إيبي»، على أن «إيبي ليس مجرد دواء جديد، بل إرث يحمل روح تطوير الأدوية الجديدة التي راكمتها هانمي على مدى عقود، أي إنه إرث هانمي (Legacy)، ورمز يُظهر أن فلسفة الرئيس الراحل إيم سونغ-غي، القائلة إن «شركة الأدوية التي لا تطور أدوية جديدة هي شركة ميتة»، ما زالت حية كما هي».
وأضافت: «ما نريد صنعه ليس دواءً يخفّض الوزن فحسب، بل تجربة تغيّر حياة المريض نحو صحة أفضل. لذلك نخطط لتطوير «إيبي» ليصبح خياراً علاجياً محورياً لا يقتصر على علاج السمنة، بل يشمل طيف أمراض الاستقلاب بأكمله».
وقال نائب رئيس مجموعة هانمي إيم جو-هيون: «لطالما وجدت هانمي ابتكاراً جديداً وسط الأزمات، ونمت عبر تحدي طرق لم يسلكها أحد بجرأة»، مضيفاً: «آمل أن ينقل هذا الوثائقي عن H.O.P على نحو جيد سردية هانمي المكثفة في تطوير الأدوية الجديدة، وصدقها تجاه R&D، وروح البحث والتطوير التي لا تستسلم حتى النهاية وتواصل التحدي».
وتابع: «تجري هانمي فارماسوتيكالز أيضاً أبحاثاً بالتوازي حول نقاط الاستكمال والمهام التحسينية التي قد ترافق عملية خفض الوزن»، مضيفاً: «سنواصل شق طرق جديدة من دون ركود، حتى نكون أملاً عملياً لحياة صحية للمواطنين».
وقال الرئيس التنفيذي لهانمي فارماسوتيكالز هوانغ سانغ-يون: «إن «إيبي»، أول دواء سمنة جديد من فئة GLP-1 في كوريا، والذي نركز قدرات الشركة كافة لإطلاقه هذا العام، هو مشروع يجسد قدرات هانمي فارماسوتيكالز في البحث والتطوير وروح التحدي»، مضيفاً: «آمل أن يتيح هذا الوثائقي إيصال الجهد والقيمة الكامنين في مسار تطوير الدواء الجديد إلى عدد أكبر من الناس، وأن يكون أيضاً فرصة لموظفينا ليشعروا بالفخر بوصفهم أبطال رحلة التطوير».
