قلّلتُ الأكل فقط لضبط سكر الدم والوزن… فما أسوأ نتيجة ممكنة؟

| إدخال:

لضبط الوزن وسكر الدم، ما يكفي التحكم بالأكل وحده؛ لازم كمان تمارين مقاومة للحفاظ على الكتلة العضلية

حساء سوندوبيو مع البيض
يساعد تنظيم وجبة متوازنة تضم الخضار وأطعمة غنية بالبروتين على ضبط سكر الدم. الصورة=Getty Image Bank

هل يقدر شخص ما يحب الرياضة ينقص وزنه بمجرد إنه يقلّل الأكل؟ غالبًا يكون هذا عن طريق تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير مثل الرز والمعكرونة والخبز. بالبداية ممكن ينزل الوزن، لكن الأهم هو الاستمرار. لما يكون ضبط الأكل بهالطريقة، تقل الكتلة العضلية. ومع نقص العضلات يقل أيضًا معدل الحرق الأساسي، وقد تظهر ظاهرة اليويو فيرجع الوزن يزيد من جديد. وبعد نزول الوزن بأسلوب التجويع، ممكن يرجع الوزن يرتفع بسرعة، وعند بعض الناس قد يتجاوز حتى وزنهم الأصلي.

قلّلتُ الكربوهيدرات كثيرًا بهدف إنقاص الوزن…

الكربوهيدرات هي مصدر طاقة للجسم. وعند خفض تناولها بشكل كبير، يبدأ الجسم باستخدام البروتين حتى من داخل العضلات كمصدر للطاقة. وطبيعي إن هذا يسبب تراجع الكتلة العضلية. وقد تظهر آثار لاحقة مثل الدوخة. لذلك من الأفضل تقليل الكربوهيدرات إذا كانت تشكّل أكثر من 60% من إجمالي ما تتناوله، لكن يُستحسن عدم النزول عن 30~40%. ويساعد استبدال الرز الأبيض أو أطعمة الدقيق الأبيض برز الحبوب الكاملة وخبز القمح الكامل. وكمان لازم تمارين المقاومة؛ لأنها مفيدة للحفاظ على العضلات وتقويتها، وترفع معدل الأيض، وهذا يدعم ضبط سكر الدم وصحة الجسم عمومًا.

بعد تشخيص مرحلة ما قبل السكري، كيف تكون العادات الغذائية؟

عند الاهتمام بسكر الدم، كثير من الناس يبدأون بتقليل الكربوهيدرات أولًا لأنها تُعد السبب الأبرز لارتفاع سكر الدم. وهذا صحيح. كما توصي الجمعية الكورية للسكري بتجنب الإفراط في تناول الكربوهيدرات (بما فيها السكر) والدهون من أجل ضبط سكر الدم. وفي النهاية، المطلوب هو تجنب الإفراط في الأكل مع تناول كمية مناسبة من الكربوهيدرات. ومن الأفضل أيضًا الحصول على الكربوهيدرات من أطعمة على هيئة حبوب كاملة مثل الحبوب المتنوعة والقمح الكامل. فهي غنية بالألياف الغذائية، ما يساعد على ارتفاع سكر الدم بشكل أبطأ مع دعم الإحساس بالطاقة. واستقرار سكر الدم يساعد كذلك في إدارة الوزن.

لمن تكون الحركة بعد الوجبة أفضل؟

تساعد ممارسة الرياضة على تفكيك الدهون المتراكمة في الجسم، لذا فهي فعّالة لإدارة الوزن. كما تفيد في ضبط سكر الدم. وإذا كان الشخص قد شُخّص بالفعل بالسكري أو بمرحلة ما قبل السكري، فإن ممارسة النشاط بعد الوجبة تكون أفضل. فعندما تتحلل الكربوهيدرات المتناولة أثناء الطعام إلى غلوكوز، فإن تحريك الجسم يساعد على إدخاله إلى الخلايا بشكل أفضل. وإذا أفرط الشخص في الأكل ولم يمارس نشاطًا، فقد يدخل مقدار كبير من السكر (الغلوكوز) إلى الدم ويظهر ارتفاع سكر الدم. وتكرار ارتفاع سكر الدم قد يؤدي إلى تراكم الدهون وزيادة الوزن. لذلك يُنصح بممارسة نشاط بدني مثل المشي أو صعود الدرج خلال 30 دقيقة إلى ساعة بعد الوجبة، وهي الفترة التي يرتفع فيها سكر الدم.

ما التمارين المناسبة لإدارة الوزن وسكر الدم؟

وفقًا للإرشادات السريرية للجمعية الكورية لدراسة السمنة، يُوصى من أجل إنقاص الوزن بممارسة التمارين الهوائية (مثل المشي وركوب الدراجة والسباحة وغيرها) لمدة لا تقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا، بمعدل 3~5 مرات في الأسبوع. أما تمارين المقاومة فيُفضّل أداؤها 2~3 مرات أسبوعيًا بطرق تُحفّز العضلات الكبيرة في الجسم (الذراعان، الكتفان، الظهر، البطن، أسفل الظهر، الساقان). ومن الفعّال منح العضلات وقتًا للراحة. كما أن الانتظام في التمرين أكثر فاعلية لإنقاص الوزن. فوجود قوة عضلية يساعد على تعزيز تدفق الدم داخل العضلات، ما يساهم في تحسين الدورة الدموية والوقاية من الالتهاب. المشي مفيد، لكن لا بد من بناء القوة العضلية؛ عندها يكون الأثر أكبر في إدارة الوزن وسكر الدم.

×