هل تأثير حقنة إنقاص الوزن لدى «إتش كيه إينوين» غير حاسم؟ هل تحسم المنافسة بـ«ورقة مخفية»؟

| إدخال:

المرحلة الثالثة هذا العام وطرحٌ تجاري متوقّع العام المقبل... «يمتاز باستمرارية خفض الوزن وتحسين سكر الدم وغيرها من المزايا»

تعمل شركة «إتش كيه إينوين» (HK inno.N) منذ مايو 2024 على إدخال مادة «إكنوغلوتايد» لعلاج السمنة إلى السوق الكورية عبر استيرادها من شركة «سايويند» الصينية، وتُجري حالياً تجربة سريرية من المرحلة الثالثة. الصورة=كل شركة، جيمِناي

حصل «إكنوغلوتايد» الذي استقدمت «إتش كيه إينوين» تقنيته من الصين على موافقة كعلاج للسمنة في السوق الصينية. ومع حصوله مطلع هذا العام على استطباب السمنة بعد السكري، تتجه الأنظار إلى ما إذا كان سيُحدث تغييراً في سوق أمراض الاستقلاب في الصين. وبما أن «إتش كيه إينوين» أنهت تجنيد المرضى للمرحلة الثالثة محلياً لإكنوغلوتايد، فهي تخطط لاستكمال تقديم طلب الترخيص بعد استخراج البيانات النهائية في أقرب وقت ممكن، وربما قبل نهاية العام.

ووفقاً لقطاع الأدوية والتقنية الحيوية في يوم 17، ظهر في الصين هذا العام دواء جديد حصل تباعاً على استطبابَي السكري والسمنة. ففي السادس من الشهر الجاري، وافقت الهيئة الوطنية الصينية للمنتجات الطبية (NMPA) على «إكنوغلوتايد» التابع لشركة «سايويند بايوساينس» (سايويند) كعلاج يُحقن تحت الجلد مرة أسبوعياً للبالغين ذوي زيادة الوزن أو المصابين بالسمنة. وكان هذا الدواء قد حصل في يناير على ترخيص لعلاج البالغين المصابين بداء السكري من النوع الثاني.

وبحسب «سايويند»، فإن «إكنوغلوتايد» هو ناهض لمستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون-1 (GLP-1)، على غرار «ويغوفي» واسع الاستخدام (المادة الفعالة: سيماغلوتايد). وأظهرت المرحلة الثالثة من التجارب السريرية أنه سجّل متوسط انخفاض في الوزن بنسبة 15.1% عند نقطة المتابعة بعد 48 أسبوعاً من بدء العلاج. وهي نسبة لم تتفوق على أدوية الحقن الرائدة في سوق علاج السمنة.

غير أن «سايويند» تُبرز تميّز «إكنوغلوتايد» بكونه أول دواء جديد يعمل بشكل انتقائي على مسار GLP-1 المرتبط بـ«الأدينوزين أحادي الفوسفات الحلقي (cAMP)» الذي يشارك في مسارات نقل الإشارة الثانوية داخل الغشاء الخلوي، ما قد يحسّن استمرارية خفض الوزن ويقلل مخاطر الأمراض المزمنة.

وقال مسؤول في «سايويند»: «إكنوغلوتايد هو أول ناهض GLP-1 منحاز لـ cAMP في العالم»، مضيفاً أنه «دواء مبتكر يحسّن عوامل الخطر الاستقلابية الرئيسية مثل سكر الدم أثناء الصيام، وحمض اليوريك والدهون، وضغط الدم».

ومع اعتماد «إكنوغلوتايد»، ارتفع عدد أدوية السمنة التي دخلت الصين إلى أربعة أنواع. وحتى الآن كانت قد حصلت على الموافقة: «ويغوفي» من «نوفو نورديسك»، و«زيبباوند» من شركة «إيلاي ليلي» الأميركية (المادة الفعالة: تيرزيباتايد·الاسم التجاري في كوريا: ماونجارو)، وكذلك «مازدوتايد» الذي طوّرته «ليلي» وشركات صينية مثل «إينوفِنت» بشكل مشترك.

القطاع: «على إكنوغلوتايد إثبات فعالية الاستمرارية ميدانياً… لرفع التنافسية»

كما أن الدراسة الجسرية من المرحلة الثالثة لإدخال «إكنوغلوتايد» إلى كوريا تقترب من نهايتها. ففي يناير الماضي، أنهت «إتش كيه إينوين» تجنيد المرضى للمرحلة الثالثة لمشروعها «IN-B00009». وقد اكتمل العدد المستهدف (315 شخصاً) خلال أربعة أشهر فقط من بدء تسجيل المرضى.

وبحسب «إتش كيه إينوين»، تم تحديد مؤشرات التقييم الأولية في كوريا على أنها معدل تغيّر الوزن عند الأسبوع 40 مقارنة بخط الأساس، ونسبة من خفّضوا وزنهم بنسبة 5% أو أكثر. أي إن الفعالية تُقاس في وقت أبكر من نقطة 48 أسبوعاً التي كانت معياراً في التجارب السريرية الصينية.

وتتوقع «إتش كيه إينوين»، التي استحوذت في عام 2024 من «سايويند» على حقوق التطوير والتوزيع المحلية لـ«إكنوغلوتايد»، دخول السوق بعد ثلاث سنوات، أي في العام المقبل. كما تستعد الشركة لإجراء تجارب سريرية لاستخدام هذه المادة أيضاً في علاج السكري.

لكن من النقاط التي تُثقل كاهل «إتش كيه إينوين» أن المنافسة في سوق أدوية السمنة في كوريا قد تصبح أشد بحلول عام 2027، وهو العام الذي يُتوقع أن يظهر فيه «إكنوغلوتايد». وعندها يُرجّح أن تتنافس ثلاثة منتجات أو أكثر على الأقل، بما في ذلك حقن السمنة التي طرحتها «نوفو نورديسك» و«ليلي» و«هانمي فارما» وغيرها. وإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن يدخل المنافسة دواء السمنة الفموي الجديد «ويغوفيبيل» الذي أُطلق في الولايات المتحدة في يناير من هذا العام، مع إدخاله إلى كوريا العام المقبل.

وقال مسؤول في إحدى شركات أدوية السمنة: «أظهر ويغوفيبيل في المرحلة الثالثة من التجارب السريرية انخفاضاً في الوزن بنسبة 15~20%، كما تبيّن أن مرشحاً فموياً آخر من ليلي يُدعى «أوفوغليبورون» يحقق انخفاضاً يقارب 16%، ما يجعل فعاليتهما مماثلة لـإكنوغلوتايد أو أعلى قليلاً»، مضيفاً: «إذا تم التحقق من استمرارية خفض الوزن لـإكنوغلوتايد عبر بيانات ما بعد التسويق في الصين، فسيكون ذلك مفيداً لتوسيع السوق محلياً».

×