تقليل مشاهدة التلفاز لمدة ساعة واحدة فقط يقلل من خطر الاكتئاب لدى البالغين بنسبة 43%

| إدخال:

دراسة تتبع لـ 65,000 شخص، التأثير الأكبر في الفئة العمرية المتوسطة

أظهرت دراسة أن تقليل وقت مشاهدة التلفاز اليومي وتحويل ذلك الوقت إلى أنشطة أخرى يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالاكتئاب الرئيسي. الصورة=Getty Images Bank

أظهرت دراسة أن تقليل وقت مشاهدة التلفاز اليومي وتحويل ذلك الوقت إلى أنشطة أخرى يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالاكتئاب الرئيسي. كان التأثير ملحوظًا بشكل خاص في الفئة العمرية المتوسطة، حيث تم تحليل أنه يمكن توقع تأثيرات وقائية ذات مغزى على الصحة النفسية من خلال تغييرات سلوكية بسيطة.

وفقًا لدراسة نشرت في المجلة الأكاديمية ⟪European Psychiatry⟫ التي تصدرها دار نشر جامعة كامبريدج نيابة عن الجمعية الأوروبية للطب النفسي (European Psychiatric Association)، فإن تقليل وقت مشاهدة التلفاز واستبداله بأنشطة أخرى مثل الرياضة والنوم يساعد في تقليل احتمالية الإصابة بالاكتئاب الرئيسي.

أوضحت روزا بالاسويلوس-غونزاليس من جامعة خرونينغن في هولندا، التي قادت الدراسة، أن الأبحاث السابقة كانت تركز بشكل أساسي على العلاقة بين نمط الحياة المستقر والاكتئاب، بينما تميزت هذه الدراسة بتحليل كيفية تغير المخاطر عند استبدال وقت التلفاز بسلوكيات أخرى محددة.

وفقًا لتقارير وسائل الإعلام العلمية مثل Science Daily، استخدم الباحثون بيانات دراسة قائمة على السكان في هولندا تُعرف باسم "Lifelines"، حيث تم تتبع 65,454 بالغًا لم يكن لديهم اكتئاب في بداية الدراسة على مدى أربع سنوات.

أبلغ المشاركون عن أنشطة مثل التنقل النشيط، والتمارين الترفيهية، والرياضة، والأنشطة المنزلية، والنشاط البدني في العمل أو المدرسة، ووقت مشاهدة التلفاز، ووقت النوم، وتم تقييم تشخيص الاكتئاب الرئيسي من خلال "المقابلة الدولية المصغرة للأمراض النفسية".

قارن الباحثون كيف تتغير احتمالية الإصابة بالاكتئاب عند استبدال وقت مشاهدة التلفاز بأنشطة أخرى لفترات زمنية محددة حسب الفئة العمرية.

نتيجة لذلك، عند استبدال 60 دقيقة من مشاهدة التلفاز بأنشطة أخرى، انخفضت احتمالية الإصابة بالاكتئاب الرئيسي بنسبة 11% بين جميع المشاركين. وعندما تم استبدال 90 دقيقة و120 دقيقة، زادت نسبة الانخفاض إلى 26%.

تمت ملاحظة أكبر تأثير في الفئة العمرية المتوسطة (عادةً من 40 إلى 65 عامًا). في هذه الفئة العمرية، انخفض الخطر بنسبة 19% عند استبدال ساعة واحدة، و29% عند استبدال 90 دقيقة، و43% عند استبدال ساعتين.

من ناحية أخرى، لم يظهر استبدال 30 دقيقة من مشاهدة التلفاز بأعمال منزلية أي تغيير ذي دلالة. وعندما تم استبدال نفس الوقت بأنشطة رياضية، انخفض الخطر بنسبة 18%، بينما انخفض النشاط البدني في العمل أو المدرسة بنسبة 10%، وأنشطة الترفيه أو التنقل بنسبة 8%، والنوم بنسبة 9%.

على مدار فترة الدراسة، كانت الأنشطة الرياضية هي السلوك البديل الأكثر ارتباطًا بانخفاض خطر الاكتئاب.

في الفئة العمرية الأكبر، لم يكن هناك تغيير ملحوظ من خلال إعادة ترتيب وقت مشاهدة التلفاز إلى أنشطة يومية أخرى، بينما أظهر الانخراط في الأنشطة الرياضية فقط فرقًا ذا دلالة. عند استبدال 30 دقيقة من مشاهدة التلفاز بالرياضة، انخفضت احتمالية الاكتئاب من 1.0% إلى 0.7%، وعند استبدال 60 دقيقة انخفضت إلى 0.6%، وعند استبدال 90 دقيقة انخفضت إلى 0.6% أيضًا.

في الفئة العمرية الشابة، لم يتم ملاحظة أي تغيير ذي دلالة إحصائية عند نقل وقت مشاهدة التلفاز إلى أنشطة بدنية. أشار الباحثون إلى أن هذه الفئة العمرية قد تحافظ بالفعل على مستوى مرتفع نسبيًا من النشاط البدني.

قيم الباحثون أن تقليل الوقت المستقر في الحياة اليومية والتحول إلى سلوكيات نشطة يمكن أن يكون استراتيجية لحماية الصحة النفسية للبالغين.

أظهر الانخراط في الأنشطة الرياضية تأثيرًا وقائيًا متسقًا عبر جميع الفئات العمرية، مما يشير إلى أن التعديلات البسيطة في نمط الحياة يمكن أن تحمل معنى حقيقيًا في الوقاية من الاكتئاب الرئيسي، وفقًا للباحثين.

×