
تعتبر لحظات تناول الفواكه مع العائلة بعد وجبة الطعام خلال الأعياد لحظات دافئة. ولكن الأشخاص الذين يحتاجون إلى إدارة مستوى السكر في الدم يجدون صعوبة في تناول الفواكه بحرية.
الفواكه غنية بالفيتامينات والمعادن، مما يساعد على تعزيز المناعة والحفاظ على بشرة صحية. ومع ذلك، فإنها تحتوي على كميات كبيرة من الجلوكوز والفركتوز، مما قد يؤثر سلبًا على مستوى السكر في الدم. خاصةً إذا كانت مستويات السكر في الدم مرتفعة بالفعل بسبب الأطعمة التقليدية، فإن تناول الفواكه بكميات زائدة يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع حاد في مستوى السكر في الدم.
يجب تجنب الفواكه ذات المؤشر الجلايسيمي العالي
ليس كل الفواكه سيئة، ولكن يجب على الأشخاص الذين يحتاجون إلى إدارة مستوى السكر في الدم توخي الحذر من الفواكه ذات المؤشر الجلايسيمي العالي. إذا كان المؤشر الجلايسيمي 70 أو أكثر، يتم تصنيفها كفواكه ذات سكر مرتفع. يمكن أن ترفع الفواكه ذات السكر المرتفع مستوى السكر في الدم بسرعة، لذا من الضروري تناولها بكميات معتدلة. تشمل هذه الفواكه الأناناس، والموز، والزبيب، والبطيخ.
الفواكه ذات المؤشر الجلايسيمي 50 أو أقل تعتبر آمنة للاستهلاك من قبل مرضى السكري. تشمل هذه الفواكه التفاح، والكمثرى، والخوخ، والمشمش، والتين، والكرز، والجريب فروت، والرمان. الفراولة، والتوت الأزرق، والتوت الأحمر أيضًا من نفس الفئة. ومع ذلك، من الأفضل التحكم في كمية الاستهلاك. الكمية المناسبة للاستهلاك في المرة الواحدة هي نصف تفاحة (100 جرام)، وقطعة كمثرى (100 جرام)، و10 حبات فراولة (150 جرام)، و19 حبة عنب (100 جرام).
من المهم تناول الفواكه الطازجة بدلاً من العصائر أو المشروبات، حتى تتمكن من الحصول على الألياف الغذائية بالكامل. الألياف الغذائية تمتص الماء في المعدة أثناء الهضم، مما يزيد من حجمها. عندما تتمدد، فإنها تحيط بالأطعمة الأخرى، مما يبطئ من سرعة هضم الطعام ويمنع الارتفاع المفاجئ في مستوى السكر في الدم. من الضروري أيضًا تجنب الفواكه المعلبة في شراب، أو الفواكه المغطاة بالسكر، أو الفواكه المصنعة.

من الحكمة تناولها بعد ساعتين من الوجبة
للاستمتاع بالفواكه بشكل صحي، من الجيد تناولها بعد ساعتين من الوجبة. يستغرق الأمر حوالي ساعتين حتى يعود مستوى السكر في الدم إلى ما كان عليه قبل الوجبة. إعطاء البنكرياس وقتًا للراحة لإفراز الأنسولين يساعد في إدارة مستوى السكر في الدم.
من الحكمة أيضًا تناول الفواكه قبل 1-3 ساعات من الوجبة. تناول الفواكه قبل الوجبة يزيد من معدل امتصاص العناصر الغذائية. بفضل الألياف الغذائية، تستمر الشعور بالشبع، مما قد يقلل من كمية الطعام الإجمالية، مما يساعد في تحقيق نتائج إيجابية في الحمية.
من ناحية أخرى، يمكن تخزين الفواكه التي تم تلقيها كهدية خلال الأعياد لفترة أطول إذا تم تخزينها بشكل منفصل. إذا تم وضع التفاح والكمثرى في نفس المكان، فإن الإيثيلين الناتج عن التفاح يمكن أن يتسبب في تلف الكمثرى. الإيثيلين هو هرمون يتم إنتاجه عندما تنضج الفواكه أو الخضروات، مما يحفز نضوج الفواكه. الكمثرى، والكيوي، والكاكي، والخيار هي فواكه حساسة للإيثيلين. من ناحية أخرى، التفاح، والبرقوق، والمشمش تنتج كميات كبيرة من الإيثيلين.
