سؤال قبل 18 عاماً: لماذا يُنقل مريض السكتة الدماغية الطارئة إلى سيول؟… تحدّي مستشفى متخصص في شمال غيونغسانغ

| إدخال:

[أفضل مستشفيات K] تخصص أمراض الدماغ - مستشفى إس بوهانغ

ممر قسم الطوارئ في مستشفى إس بوهانغ. الصورة=مستشفى إس بوهانغ

قبل أسبوعين من زفاف ابنته، نُقل رجل في منتصف العمر إلى المستشفى بعد أن أصيب فجأة بشلل نتيجة سكتة دماغية. وتُعد أمراض الأوعية الدماغية من الحالات التي يفصل فيها التدخل المبكر بين الحياة والموت، وبين التعافي والإعاقة. ولحسن الحظ، وصل المريض إلى قسم الطوارئ في مستشفى إس بوهانغ ضمن «الوقت الذهبي». 

وبدأ الفريق الطبي الإسعافات فوراً من دون أي تأخير، ونجحت العملية من المحاولة الأولى. وتعافى المريض من دون مضاعفات. وبعد فترة وجيزة، دخل قاعة الزفاف ممسكاً بيد ابنته. وكان ذلك بعد نحو ثماني سنوات من افتتاح مستشفى إس بوهانغ في عام 2008. 

أما المريض الذي خضع للجراحة على يد مدير مستشفى إس بوهانغ، كيم مون-تشول، في ذلك اليوم، فقد أصبح اليوم جداً يفاخر بأحفاده. وكأن اللحظة التي نُقل فيها إلى الطوارئ في حالة حرجة لم تكن، يزور العيادة الآن ويعرض على المدير كيم صور حفيده الذي التحق برياض الأطفال، ويضحك. 

وقال: «عندما ألتقي مرضى كهؤلاء أشعر بسعادة حقيقية. فالسبب الذي دفعني إلى أن أصبح طبيب جراحة أعصاب هو إنقاذ المرضى في الحالات الحرجة». 

وأضاف المدير كيم ذلك وهو يستحضر في ذهنه عدداً لا يُحصى من المرضى الذين عالجهم حتى اليوم. 

المدير كيم مون-تشول يجري مقابلة مع موقع كوميدي دوت كوم في 24 من الشهر الجاري. الصورة=مستشفى إس بوهانغ

يحتفل مستشفى إس بوهانغ هذا العام بمرور 18 عاماً على افتتاحه، وهو المستشفى الوحيد المتخصص بأمراض الأوعية الدماغية في منطقة شمال غيونغسانغ. ومنذ تعيينه في عام 2011 مستشفى تخصصياً في جراحة الأعصاب ضمن الدفعة الأولى، اختارته وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية أربع مرات متتالية مستشفى متخصصاً بأمراض الأوعية الدماغية ضمن الدفعات من الثانية إلى الخامسة (2015~2026). ولا يوجد حالياً سوى أربعة مستشفيات على مستوى البلاد تحمل صفة «مستشفى متخصص بأمراض الأوعية الدماغية» المعتمدة من وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية، وهي: مستشفى ميونغجي سونغمو في سيول، ومستشفى هيوسونغ في تشيونغجو بمحافظة شمال تشونغتشونغ، ومستشفى غود مورنينغ في دايغو، ومستشفى إس بوهانغ في شمال غيونغسانغ.

ولا يقتصر نطاق مراجعي مستشفى إس بوهانغ على بوهانغ فحسب، بل يأتيه المرضى أيضاً من غيونغجو ويونغدوك وأولجين ويونغتشونغ وغييونغسان وغيرها من أنحاء شمال غيونغسانغ، إضافة إلى دايغو وأولسان. ويعزو المستشفى ذلك إلى وجود اختصاصيي جراحة الأعصاب وطب الأعصاب على مدار الساعة في قسم الطوارئ، وإلى نظام التشخيص السريع. ومؤخراً، وبعد الاعتراف بقدراته السريرية وتخصصه، جرى اختياره نهائياً مستشفى عاماً شاملاً من المستوى الثاني (شامل 2)، ما عزز موقعه أكثر كمؤسسة طبية محورية تتحمل مسؤولية الرعاية الطبية الأساسية في المنطقة.

غرافيك=المراسل يون سانغ-سون

انطلقت فكرة مستشفى إس بوهانغ في عام 2008 من سؤال واحد: «لماذا يجب على مريض السكتة الدماغية الذي يتسابق مع الزمن أن يخاطر بحياته ويذهب إلى مدينة كبرى؟». 

وقال: «حتى في ذلك الوقت، كان الاعتقاد سائداً بقوة بأن الحالات الشديدة من أمراض الأوعية الدماغية التي تفصل بين الحياة والموت، مثل النزف الدماغي أو تمدد الشريان الدماغي، لا يمكن علاجها بشكل صحيح إلا في المستشفيات الجامعية في سيول، وليس في المستشفيات المحلية. وكانت المستشفيات الإقليمية قادرة على إجراءات بسيطة نسبياً، بينما لم يكن هناك واقعياً أي مكان في الأقاليم ينفذ عمليات عالية التعقيد بمستوى المستشفيات الجامعية على نحو جدي». 

وبعد تخرجه في كلية الطب بجامعة كيونغبوك الوطنية، وأثناء عمله أستاذاً لجراحة الأعصاب في كلية الطب بجامعة دايغو الكاثوليكية، اضطر المدير كيم إلى مشاهدة مرضى يفقدون «الوقت الذهبي» أو لا يتلقون العلاج المناسب وينتهون إلى الوفاة.

وكان والده، وهو قس وأستاذ في كلية اللاهوت، يريد له أن يبقى أستاذاً في كلية الطب. غير أنه نشأ متعلماً من والده قيمة الحياة. وكان الدافع الأساسي الذي قاده إلى اختيار جراحة الأعصاب هو إنقاذ الناس. 

وعزم على الذهاب إلى ساحة المعركة بين الحياة والموت وبناء مستشفى هناك. واختار بوهانغ موقعاً للمستشفى، حيث قضى فترة خدمته كطبيب عسكري. فبوهانغ، التي تقع خلفها مناطق ريفية وصيد بحري، تضم عدداً غير قليل من كبار السن الأكثر عرضة لأمراض الأوعية الدماغية، وفي الوقت نفسه تتمتع بقاعدة واسعة من الشباب بحكم كونها مدينة صناعية. كما كان هناك كثير من الشباب الذين يعيشون مع آبائهم. وكانت ميزة إضافية أنها مدينة تحقق توازناً بين السكان المحليين والوافدين من خارجها.

ولترسيخ قاعدة عمله في الميدان المحلي، التحق بمستشفى بوهانغ سونغمو. وكان راتبه السنوي منخفضاً؛ إذ لم يتجاوز ثلث أعلى عرض تلقاه من بين ستة مستشفيات قدمت له عروض استقطاب عندما غادر مستشفى جامعة دايغو الكاثوليكية. وبصفته رب أسرة يربي ثلاثة أطفال وكان عليه أيضاً رعاية والده، لم يكن وضعه المالي مريحاً، لكنه توقف عند سؤال سمعه خلال المقابلة من الراهبة مديرة المستشفى. 

وقال: «في المستشفيات الأخرى كانوا يسألون دائماً: ماذا تستطيع أن تفعل؟ وكان عليّ أن أحسب أولاً كم مريضاً يمكنني استقباله، وكم من النتائج يمكنني تحقيقها نتيجة لذلك. لكن في مستشفى بوهانغ سونغمو سألوني: ماذا تريد أن تفعل هنا؟». 

وكان ما يريد فعله واضحاً: إنشاء مستشفى يضم نظاماً يتيح للمرضى الوصول بسرعة، ومعدات جيدة، وكوادر طبية ماهرة، نظراً لطبيعة أمراض الأوعية الدماغية. وفي البداية توقع أن يتمكن من تحقيق هذه الرؤية في مستشفى بوهانغ سونغمو، لكن مع اصطدامه بظروف داخلية مختلفة، ترسخ قراره ببناء مستشفى بنفسه. 

في البداية، كان الجو العام من حوله يميل إلى ثنيه عن ذلك. 

وقال: «كان هناك كثيرون يقلقون بصدق. وكان بعضهم يسخر علناً قائلاً إنني أتحرك رغم أنني لست من التيار الرئيسي في جراحة الأعصاب، مثل خريجي كلية طب جامعة سيول الوطنية أو كلية طب جامعة يونسي. وفي ذلك الوقت كان من الصعب تخيل أن مرضاً يحدد فيه الوقت الذهبي مصير الحياة يمكن علاجه خارج المستشفيات الجامعية».

لكن لهذا السبب تحديداً رأى أن وجود مستشفى تخصصي في الأقاليم ضرورة لا بد منها. فجمع زملاء من أطباء جراحة الأعصاب يشاركونه الهدف، وبدأ خطوة خطوة التحضير للافتتاح. وفي نوفمبر 2008 افتتح في حي بوك-غو بمدينة بوهانغ مستشفى يركز على أمراض الدماغ والعمود الفقري. واختار اسم المستشفى «إس بوهانغ» اعتماداً على الحرف الأول المشترك «S» في الكلمتين الإنجليزيتين الدالتين على السكتة الدماغية (Stroke) والعمود الفقري (Spine). 

مستشفى إس بوهانغ هو المستشفى الوحيد المتخصص بأمراض الأوعية الدماغية داخل منطقة شمال غيونغسانغ. الصورة=مستشفى إس بوهانغ

ومنذ افتتاحه، رسخ المستشفى مكانته كمستشفى محوري في المنطقة ونما بوتيرة لافتة. فبعد أن بدأ عند الافتتاح بأربعة أطباء و70 موظفاً، بات اليوم يضم 48 من الكوادر الطبية ضمن إجمالي العاملين الذي يقترب من نحو 700 موظف. ومع تضاعف حجمه عشر مرات، وسّع المستشفى نطاقه وانتقل في عام 2017 إلى حي نام-غو في بوهانغ. 

ولا يدير مستشفى إس بوهانغ مركز الأوعية الدماغية فحسب، بل يشغل أيضاً مركز أمراض الدماغ، ومركز القلب، ومركز الأوعية الطرفية، ومركز إعادة التأهيل العصبي الدماغي. ومع متابعة مرضى الأوعية الدماغية، وسّع المستشفى بشكل طبيعي قدراته لتشمل مجالات القلب والأوعية الدموية والأوعية الطرفية، ووسع المراكز ذات الصلة. وبذلك بنى نظام رعاية متكاملاً داخل مستشفى واحد يمتد من التشخيص والعلاج إلى الجراحة ثم إعادة التأهيل. 

وقال: «أمراض الأوعية الدماغية ليست أمراضاً تحدث في الدماغ وحده. فأوعية الجسم كلها متصلة كمنظومة واحدة. وحتى عند علاج مريض احتشاء دماغي، يجب النظر معاً في سبب حدوث الاحتشاء، وما إذا كانت هناك مشكلة في القلب، وما إذا كان تصلب الشرايين يتقدم في الشريان السباتي أو في أوعية أخرى، وما إذا كانت هناك مشكلة أيضاً في الأوعية الطرفية، حتى نتمكن من منع الانتكاس». 

وقبل كل شيء، يقف وراء نمو مستشفى إس بوهانغ نظام علاج سريع ودقيق لأمراض الأوعية الدماغية. ففي قسم الطوارئ على مدار 24 ساعة، يتناوب اختصاصيو جراحة الأعصاب وطب الأعصاب على المناوبة، كما يبقى اختصاصيو التخدير وطب الألم والممرضون على أهبة الاستعداد بشكل دائم لمرضى الجراحة الطارئة. ويبلغ متوسط الزمن من وصول المريض إلى المستشفى حتى بدء الإجراء الإسعافي (استئصال الخثرة) (D2P, Door-to-Puncture Time) في مستشفى إس بوهانغ 83 دقيقة. وهو أقصر بكثير من متوسط كوريا البالغ 130.4 دقيقة (وفق بيانات عام 2023). 

وقال: «لدينا في الطوارئ عدم وجود اختصاصي طب طوارئ، لكن اختصاصي جراحة الأعصاب القادر على تقديم العلاج النهائي هو من يرى المريض أولاً ويتخذ القرار. وهذا يقلص وقت الانتظار ويسمح باتخاذ القرار بسرعة. كما أن غرفة فحوصات CT وMRI تقع بجوار الطوارئ مباشرة، لذا فمسار الحركة قصير جداً. نُدخل فقط التسلسلات الضرورية وننهي التصوير بسرعة، ثم إذا تقررت الجراحة نتصل فوراً بقسم التخدير ويتشكل فريق العملية. ويتجمع فريق الجراحة حتى قبل انتهاء الفحوصات». 

عمل مستشفى إس بوهانغ على تحسين مسار الحركة من قسم الطوارئ مروراً بغرف الفحوصات وصولاً إلى غرفة العمليات بما يتيح الانتقال السريع وتقليص زمن العلاج. الصورة=مستشفى إس بوهانغ

ومعظم أطباء مستشفى إس بوهانغ من أساتذة الجامعات السابقين ومن أصحاب السمعة البارزة في المجال. ومن بينهم الأستاذ جونغ جون-هو، اختصاصي جراحة الأعصاب الذي انتقل حديثاً إلى مستشفى إس بوهانغ، وهو من أبرز الجراحين والباحثين، وقد عمل 15 عاماً في مستشفى سيفيرانس التابع لجامعة يونسي. 

وبفضل الترابط العضوي بين كوادر طبية متمرسة وفريق تمريض، ومعدات طبية متقدمة، ونظام طوارئ يعمل بسرعة، تراكمت نتائج علاجية لافتة. فمنذ الافتتاح، بلغ العدد التراكمي لعمليات تمدد الشريان الدماغي نحو 4500 عملية، فيما وصل عدد عمليات استئصال الخثرة لاحتشاء الدماغ الحاد إلى 1290 عملية. 

وعلى وجه الخصوص، يُعد استئصال الخثرة داخل الشريان، وهو إجراء يفتح مباشرة الوعاء المسدود لدى مرضى احتشاء الدماغ الحاد، مؤشراً رئيسياً لقياس قدرة المستشفى على علاج السكتة الدماغية الطارئ. وفي وقت لا يوجد فيه كثير من المستشفيات التي تجري أكثر من 50 حالة سنوياً داخل البلاد، نفذ مستشفى إس بوهانغ العام الماضي أكثر من 110 عمليات استئصال خثرة. ومؤخراً، نفذ 6 حالات خلال ستة أيام فقط من 18 إلى 23 أغسطس. 

وبحسب المستشفى، تبلغ نسبة نجاح إعادة فتح الوعاء بعد استئصال الخثرة في مستشفى إس بوهانغ نحو 94%. وهو مستوى أعلى من نسب إعادة الفتح المبلغ عنها في بيانات الدراسات متعددة المراكز والمواد العلمية داخل البلاد خلال 2024~2025 (80.2~83.5%)، وكذلك أعلى من نسب إعادة الفتح في البيانات السريرية والسجلات الخارجية (81.1~88.0%). وتشير نسبة إعادة الفتح إلى نسبة النجاح في إعادة فتح الوعاء الدماغي المسدود عبر استئصال الخثرة واستعادة تدفق الدم، وهي أحد المؤشرات الرئيسية التي تُظهر نتائج العلاج بهذا الإجراء.

وبالاستناد إلى هذه القدرات في علاج السكتة الدماغية، حصل مستشفى إس بوهانغ حتى الآن على أعلى تصنيف تمنحه المنظمة العالمية للسكتة الدماغية (WSO) لتقييم جودة علاج السكتة الدماغية، وهو تصنيف «دايموند»، وذلك 13 مرة. 

ويواصل المستشفى أيضاً جهوده للحفاظ على جودة الرعاية. فمنذ الافتتاح وعلى مدى 18 عاماً، يعقد الكادر الطبي «مؤتمر الصباح» ابتداءً من الساعة 7:30 صباحاً لمناقشة حالات المرضى ومحتوى الأبحاث. كما يؤدي المستشفى دوراً نشطاً في المجتمع المحلي بصفته المستشفى المعتمد لنادي بوهانغ ستيلرز. 

ويستمر كذلك في أنشطة تبادل تتجاوز حدود المنطقة، مثل التعاون في خدمات الطوارئ الطبية مع مقاطعة أولّونغ، وبرامج تدريب للكوادر الطبية من الخارج. ويأتي كوادر طبية من كمبوديا إلى مستشفى إس بوهانغ لاكتساب الخبرة الطبية لفترات تتراوح بين شهر واحد وسنة كاملة. 

مدير مستشفى إس بوهانغ كيم مون-تشول (يساراً) يصافح كوادر طبية محلية في كمبوديا مبتسماً. ويواصل مستشفى إس بوهانغ التبادل الدولي، بما في ذلك توقيع مذكرات تفاهم للتعاون الطبي مع عدد من المؤسسات الطبية الرئيسية وكليات الصحة في كمبوديا. الصورة=مستشفى إس بوهانغ

وتُعد أمراض الأوعية الدماغية من الحالات التي تتسابق مع الثواني والدقائق، وهي من أبرز مجالات الرعاية الطبية الأساسية والطوارئ. وفي ظل صعود قضية الرعاية الطبية الإقليمية والأساسية إلى صدارة النقاش داخل القطاع الصحي، يقول مستشفى إس بوهانغ إنه يفخر بتوليه مسؤولية الرعاية الطبية الأساسية في المنطقة منذ 18 عاماً.

غير أن المدير كيم قال إن لديه ما يأسف له في النظام الحالي. وأشار إلى أنه رغم امتلاك مستشفى إس بوهانغ القدرة على علاج مرضى طوارئ الأوعية الدماغية فوراً، فإن عملية اختيار المستشفيات لنقل المرضى عبر خدمة 119 تميل في كثير من الحالات إلى إعطاء الأولوية لمراكز الطوارئ الطبية الإقليمية أو المستشفيات الكبرى عندما يتعلق الأمر بالمرضى الشديدي الخطورة والطوارئ. ويُصنَّف مستشفى إس بوهانغ حالياً «مؤسسة طبية للطوارئ على المستوى المحلي» لأنه لا يضم اختصاصي طب طوارئ.

ويؤكد المدير كيم أن الأهم ليس حجم قسم الطوارئ أو عدد الأسرة، بل مدى القدرة على علاج مرضى الأوعية الدماغية الشديدي الخطورة بسرعة. وقال: «في مستشفانا يداوم جراح الأعصاب ليلاً أيضاً، وعندما يصل مريض طوارئ للأوعية الدماغية لا يبقى طويلاً في الطوارئ، بل ينتقل مباشرة إلى غرفة العمليات أو وحدة العناية المركزة»، مضيفاً: «وبحكم هذه الخصائص العلاجية، لا حاجة لوضع عدد كبير من الأسرة في الطوارئ». 

وشدد على ضرورة التحول في نقل الحالات، بالنسبة للأمراض التي يكون فيها الوقت والخبرة عاملين حاسمين مثل أمراض الأوعية الدماغية، من نموذج «النقل إلى أقرب مستشفى كبير» إلى نموذج «النقل إلى المستشفى القادر على العلاج». 

وقال: «لكي تكون المستشفيات التي تحمي الرعاية الطبية الأساسية في المناطق مستدامة، لا يكفي جهد مستشفى واحد. يجب أن يرتبط كل شيء ضمن منظومة طبية إقليمية واحدة، من لحظة حدوث الحالة إلى نقل 119، ثم علاج الطوارئ، فالعلاج التخصصي، ثم التعافي وإعادة التأهيل». 

قبل 18 عاماً، سأل نفسه لماذا يجب على مريض السكتة الدماغية أن يذهب إلى مدينة كبرى كي يتلقى العلاج. ذلك السؤال هو ما صنع المستشفى.

وفي نهاية المنظومة الطبية الإقليمية التي يرسمها، يبقى الهدف نفسه في النهاية: «إنقاذ مريض واحد إضافي في الوقت المناسب». وهو مبدأ لم يتخلَّ عنه منذ لحظة تأسيس المستشفى وحتى اليوم.

×