هل تقلق من الالتهاب المزمن الذي يزيد مخاطر السمنة والسكري؟… «مكوّن غذائي» يسهل الالتزام به يومياً

| إدخال:

بوليفينولات زيت الزيتون البكر الممتاز والرمان… مضادات أكسدة تساعد على ضبط الاستجابة الالتهابية

يحتوي الرمان وزيت الزيتون البكر الممتاز على أنواع متعددة وغنية من البوليفينولات. وتساعد هذه المركّبات على خفض الإجهاد التأكسدي داخل الجسم وضبط الاستجابة الالتهابية المفرطة. وقد يساهم إدخال هذه المكوّنات الغذائية بشكل مناسب ضمن النظام الغذائي في إدارة الالتهاب المزمن المرتبط بالسمنة والسكري وغيرها. الصورة تُظهر حبّات الرمان. الصورة=غيتي إيميجز بنك

الاستجابة الالتهابية داخل الجسم ليست أمراً سيئاً بحد ذاتها؛ فهي آلية دفاعية طبيعية تحمي الجسم وتساعده على التعافي عند غزو البكتيريا أو الفيروسات أو عند تضرّر الأنسجة. لكن المشكلة تبدأ عندما يستمر التهاب منخفض الدرجة من دون أعراض واضحة. ويرتبط هذا النوع من الالتهاب المزمن ارتباطاً وثيقاً بعدة أمراض، منها السمنة وداء السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية.

وعند التعامل مع الالتهاب المزمن عبر النظام الغذائي، يبرز «البوليفينول» بوصفه من المكوّنات الجديرة بالاهتمام. فالبوليفينولات مركّبات تنتجها النباتات لحماية نفسها من المؤثرات الخارجية، وهي تقلّل الإجهاد التأكسدي داخل الجسم وتحدّ من الاستجابة الالتهابية المفرطة. وبعبارة أخرى، تساعد على تهدئة شرارة الالتهاب قبل أن تتفاقم.

ومن المهم الحصول على هذه البوليفينولات بانتظام عبر أطعمة متنوعة. وفي ما يلي مزايا زيت الزيتون البكر الممتاز والرمان، وكيفية تناولهما بالشكل الصحيح للاستفادة منهما في إدارة الالتهاب المزمن.

الطعم اللاذع سببه البوليفينولات«زيت الزيتون البكر الممتاز» بديل للزيوت المعتادة

يضم زيت الزيتون البكر الممتاز عدة أنواع من البوليفينولات التي تساعد على تنظيم الاستجابة الالتهابية. وعند تناول زيت زيتون بكر ممتاز طازج قد يشعر البعض بوخز خفيف أو لذعة في الحلق، ويُعزى ذلك إلى «أوليوكانثال»، وهو أحد أنواع البوليفينولات. ويُعد هذا المركّب من أبرز العناصر المرتبطة بالتأثيرات المضادّة للالتهاب في زيت الزيتون.

وأظهرت دراسات أن الاستهلاك المنتظم لزيت الزيتون يرتبط بتحسّن مؤشرات الالتهاب. وفي دراسة لفريق الباحث لوكاس شفِينغسهاكل بعنوان «تأثير زيت الزيتون على مؤشرات الالتهاب ووظائف الأوعية الدموية»، تبيّن أن تناول زيت الزيتون يخفض مستوى بروتين سي التفاعلي (CRP)، وهو من أبرز مؤشرات الدم التي تعكس درجة الالتهاب داخل الجسم.

وعند استخدام زيت الزيتون، يمكن رش نحو ملعقة كبيرة على السلطة أو الخضار المشوية، أو تناوله بكمية صغيرة مع الخبز بدلاً من الزبدة. كما يمكن استخدامه في أطباق تُطهى سريعاً على نار متوسطة مثل البيض المقلي أو الخضار المقلّبة. ورغم أن زيت الزيتون مستقر نسبياً للحرارة، فإن التسخين لفترة طويلة قد يقلّل بعض البوليفينولات، لذا يُفضّل عدم تسخينه إلى حد خروج الدخان.

كما أن زيت الزيتون يبقى دهوناً؛ إذ تحتوي ملعقة كبيرة واحدة على 120kcal. لذلك، من الأفضل استبداله بالزبدة أو المايونيز أو زيوت الطهي الأخرى بدلاً من تناوله كإضافة منفصلة بحجة أنه صحي.

وعند اختيار المنتج، يُفضّل انتقاء ما يحمل عبارة «بكر ممتاز» بدلاً من زيت الزيتون العادي. فزيت الزيتون البكر الممتاز لا يمر بعملية تكرير، ما يساعد على بقاء بوليفينولات ثمرة الزيتون ونكهتها بشكل أفضل نسبياً. كذلك يمكن للضوء والحرارة والأكسجين أن يضعفوا الجودة، لذا يُنصح باختيار عبوات داكنة اللون، وبعد الفتح تُحفظ بعيداً عن أشعة الشمس وحرارة موقد الغاز.

يحتوي زيت الزيتون البكر الممتاز على بوليفينولات تسهم في تنظيم الاستجابة الالتهابية. ويمكن تناوله مباشرة مع السلطة أو الخضار المشوية، أو استخدامه بدلاً من الزيت المعتاد عند إعداد البيض أو الخضار المقلّبة وغيرها. الصورة=غيتي إيميجز بنك

«الرمان» مضادات أكسدة داخل الحبّات الحمراءمؤشرات الالتهاب

يحتوي الرمان على أنواع متعددة من البوليفينولات التي تمنحه مذاقه القابض ولونه الأحمر المميز. ومن أبرزها الأنثوسيانين المسؤول عن اللون الأحمر، ومركّبات التانين التي تمنح الطعم القابض. وتقلّل هذه المركّبات الإجهاد التأكسدي الذي يضر الخلايا داخل الجسم، كما تساعد على تنظيم الاستجابة الالتهابية المفرطة.

وأكدت دراسة لفريق الباحث حسين باهاري بعنوان «استهلاك الرمان لدى البالغين ومؤشرات الالتهاب والإجهاد التأكسدي» هذه الفوائد أيضاً. وبناءً على تحليل شامل لـ 33 تجربة سريرية عشوائية، انخفضت بشكل ملحوظ لدى المجموعة التي تناولت الرمان عدة مؤشرات للالتهاب، بما في ذلك بروتين سي التفاعلي (CRP) الذي يعكس درجة الالتهاب داخل الجسم. كما تحسّنت مؤشرات الإجهاد التأكسدي المرتبطة بتلف الخلايا.

وتحتوي حبّات الرمان الحمراء على بذور صغيرة في داخلها، ويمكن تناول كل من الجزء اللحمي الأحمر والبذور معاً. ومضغ البذور يزيد من كمية الألياف الغذائية المتناولة، كما تحتوي الحبّات على البوتاسيوم.

ويمكن شق الرمان إلى نصفين وتناول الحبّات كما هي، أو إضافتها إلى السلطة والزبادي غير المحلّى. كما يمكن وضع ملعقة أو ملعقتين فوق الشوفان أو جبن الريكوتا، أو رشّها على الخضار المشوية لإضافة نكهة حامضة وتعزيز اللون. ويمكن حفظ حبّات الرمان المُنظّفة في وعاء محكم داخل الثلاجة، كما يمكن تقسيمها إلى حصص وتجميدها لتخزينها مدة أطول.

وعصير الرمان سهل التناول، لكن قد تحتوي الزجاجة الواحدة على كمية كبيرة من عصير الفاكهة، لذا ينبغي التحقق أولاً من إجمالي السكريات. كما يُستحسن عند شراء شراب الرمان المُحلّى أو مُركّز الرمان مراجعة قائمة المكوّنات لمعرفة ما إذا أضيف إليه السكر أو شراب الفركتوز السائل وغيرها.

×