
مع تواصل موجات الحر الشديد يوماً بعد يوم، يفقد كثيرون شهيتهم فيلجأون إلى تناول الطعام على عجل. ومع التعرّق الغزير لا يخسر الجسم السوائل فقط، بل يفقد أيضاً إلكتروليتات مثل الصوديوم والبوتاسيوم، ما قد يسبب الإرهاق سريعاً والشعور بالدوخة. لذلك تبرز أهمية اختيار أطعمة تعوّض السوائل والبروتينات والإلكتروليتات معاً خلال فصل الصيف.
البطيخ…تعويض السوائل والليكوبين دفعة واحدة
يتكوّن البطيخ من أكثر من نحو 90% من الماء، ما يساعد على تعويض السوائل التي يفقدها الجسم مع العرق. كما يحتوي على البوتاسيوم الذي يؤدي دوراً إيجابياً في الحفاظ على توازن الإلكتروليتات، فيما يساهم الليكوبين، وهو الصبغة الحمراء، في تقليل تلف الخلايا عبر تأثيره المضاد للأكسدة.
لكن تناول كميات كبيرة دفعة واحدة قد يزيد من استهلاك السكر. يُنصح بتناول نحو 1 إلى 2 كوب كوجبة خفيفة، ومع المكسرات أو الزبادي اليوناني يمكن أن يخفّ ارتفاع سكر الدم المفاجئ.
حساء فول الصويا·التوفو…يملآن البروتين والسوائل معاً
مع استمرار الحر قد يصبح تناول اللحوم عبئاً، ما يجعل نقص البروتين أكثر احتمالاً. ويُعد حساء فول الصويا والتوفو من الخيارات المناسبة لاستعادة النشاط في الصيف لوفرة البروتين النباتي فيهما وارتفاع محتواهما من السوائل.
كما يحتوي فول الصويا على أحماض أمينية ضرورية للحفاظ على العضلات، إضافة إلى المغنيسيوم والبوتاسيوم. وتناول «نودلز حساء فول الصويا» مع المرق يساعد على تعويض السوائل. وإذا كانت كمية النودلز كبيرة فقد يزيد استهلاك الكربوهيدرات، لذا يُفضّل تقليل كمية النودلز إلى حد مناسب وزيادة نسبة حساء فول الصويا.
الخيار·الطماطم…تعويض الإلكتروليتات والفيتامينات معاً
يتميز الخيار والطماطم بارتفاع محتواهما من السوائل وغناهما بالبوتاسيوم، ما يساعد على تعويض الإلكتروليتات التي يفقدها الجسم بسبب موجات الحر الشديد. وتحتوي الطماطم على الليكوبين وفيتامين C، بينما يوفّر الخيار كمية كبيرة من السوائل والألياف الغذائية، ما يفيد أيضاً في تخفيف العطش والحفاظ على الإحساس بالشبع.
يمكن تناول الخيار نيئاً أو ضمن السلطة، أما الطماطم فإضافة كمية صغيرة من زيت الزيتون إليها قد ترفع معدل امتصاص الليكوبين. كما أن تناولها بعد تركها قليلاً في درجة حرارة الغرفة بدلاً من تناولها شديدة البرودة قد يقلل العبء على المعدة.
الأنقليس·الماكريل الإسباني…أطعمة بروتينية تساعد على استعادة النشاط
في الأجواء شديدة الحرارة يزداد استهلاك الطاقة، ما يجعل البروتين عالي الجودة أكثر أهمية. فالأنقليس غني بالبروتين وفيتامين A ومجموعة فيتامينات B، بينما يحتوي الماكريل الإسباني على كميات كبيرة من أحماض أوميغا 3 الدهنية والبروتين، ما يساعد على التعافي من التعب والحفاظ على العضلات.
لكن الإفراط في التتبيل أو طرق الطهي المقلية قد يرفعان السعرات الحرارية والصوديوم. ويُفضّل طهيه مشوياً أو على البخار، مع إضافة كمية كافية من الخضروات لتحقيق توازن غذائي أفضل.
الزبادي اليوناني…وجبة خفيفة تعيد الشهية في الحر
خلال موجات الحر الشديد تتراجع الشهية لدى كثيرين فيتخطّون الوجبات. ويُعد الزبادي اليوناني مناسباً كوجبة خفيفة صيفية لأنه غني بالبروتين والكالسيوم وسهل التناول دون ثِقل. كما يمكن الحصول معه على البروبيوتيك المفيد لصحة الأمعاء.
وإذا استُبدلت الشرابات عالية السكر أو الغرانولا بإضافات مثل التوت الأزرق والخوخ والمكسرات، يتحسن التوازن الغذائي أكثر. وإذا كان الطعام الخارج مباشرة من الثلاجة مزعجاً، فإن تركه قليلاً في درجة حرارة الغرفة قبل تناوله يُعد طريقة لتقليل تهيّج المعدة.