مستشفى أنام بجامعة كوريو ينجز 8000 عملية لعلاج الرجفان الأذيني… «الأول على مستوى كوريا»

| إدخال:

أجرى عام 1998 أول عملية في كوريا لعزل الإشارات الشاذة داخل القلب… و100 حالة لأحدث علاج يستخدم مجالاً كهربائياً بدلاً من الحرارة

أُقيمت في 20 يوليو فعالية احتفالية في مستشفى أنام التابع لجامعة كوريو بمناسبة بلوغ 8000 عملية لعلاج الرجفان الأذيني. (في الوسط من اليسار) البروفيسور شيم جاي-مين من قسم أمراض القلب، يو تشول-وونغ مدير مركز القلب والأوعية الدموية، البروفيسور كيم يونغ-هون من قسم أمراض القلب، هان سونغ-بوم مدير المستشفى، لي سونغ-وو نائب مدير الشؤون الطبية، تشوي جونغ-إيل رئيس قسم أمراض القلب، وتشوو يونغ-سو رئيسة التمريض الأولى، يقطعون كعكة التهنئة. الصورة=مستشفى أنام التابع لجامعة كوريو

أعلن مستشفى أنام التابع لجامعة كوريو أن إجمالي عمليات علاج الرجفان الأذيني لديه تجاوز 8000 حالة، بعد 28 عاماً من نجاحه في عام 1998 بتنفيذ أول عملية في كوريا لعلاج الرجفان الأذيني عبر الكيّ بالقسطرة.

وقال مركز اضطرابات النظم القلبي في مستشفى أنام التابع لجامعة كوريو، في بيان صدر في 24، إنه حقق في أبريل الماضي 8000 عملية لعلاج الرجفان الأذيني. وأضاف المستشفى أن هذا الرقم يُسجَّل للمرة الأولى بين المؤسسات الطبية في كوريا. وأُقيمت الفعالية التذكارية في 20 الماضي.

ويشمل الإجمالي كلاً من الكيّ التقليدي بالقسطرة الكهربائية، وتقنية الاستئصال بالمجال النبضي التي أُدخلت حديثاً.

ويعتمد الكيّ بالقسطرة الكهربائية على إدخال أنبوب رفيع إلى داخل القلب عبر أوعية دموية مثل تلك الموجودة في منطقة الأربية، ثم استخدام حرارة الترددات الراديوية لعزل مسار الإشارات الكهربائية غير الطبيعية التي تُسبب الرجفان الأذيني. إذ تُطبَّق حرارة الترددات الراديوية على المنطقة التي تُطلق الرجفان الأذيني لقطع الطريق الذي تنتشر عبره الإشارات الكهربائية الشاذة. وعلى خلاف جراحة فتح الصدر، يتم الوصول إلى داخل القلب عبر الأوعية الدموية.

والرجفان الأذيني اضطراب نظم يجعل الأذينين، وهما الجزء العلوي من القلب، يرتجفان بسرعة وبشكل غير منتظم. وإذا لم ينقبض الأذينان على نحو سليم، قد يتجمع الدم وتتكون خثرات. وإذا سدت هذه الخثرة أحد أوعية الدماغ فقد يؤدي ذلك إلى سكتة دماغية. وإذا طال أمد الرجفان الأذيني، تتراجع وظيفة القلب ويزداد أيضاً خطر الإصابة بقصور القلب.

مجال كهربائي لحظي بدلاً من الحرارة… 100 حالة أيضاً لأحدث إجراء

أما تقنية الاستئصال بالمجال النبضي التي أُدخلت حديثاً، فترسل مجالاً كهربائياً قوياً بشكل لحظي بدلاً من حرارة الترددات الراديوية. وهي تُحدث ضرراً في خلايا عضلة القلب في المنطقة المسببة للرجفان الأذيني، بما يعزل المسار الذي تنتشر عبره الإشارات الكهربائية غير الطبيعية.

ومن مزاياها أنها لا تستخدم الحرارة، ما قد يقلل خطر إصابة المريء أو الأعصاب المحيطة بالقلب. لكنها ليست مناسبة لجميع المرضى. ويُحدد أسلوب الإجراء بعد تقييم مدة استمرار الرجفان الأذيني وبنية القلب والعلاجات السابقة وما إذا كانت هناك انتكاسة.

منظر عام لمستشفى أنام التابع لجامعة كوريو الصورة=مستشفى أنام التابع لجامعة كوريو

وقال المستشفى إن عدد حالات الاستئصال بالمجال النبضي لديه تجاوز أخيراً 100 حالة أيضاً. وأضاف أنه حصل من شركة الأجهزة الطبية الأميركية «بوسطن ساينتيفيك»، المصنّعة لمعدات هذا الإجراء، على تصنيف «مركز تميّز». وتابع أنه يعتزم نقل خبراته في هذا الإجراء إلى كوادر طبية داخل كوريا وخارجها، وتنفيذ برامج تدريب ذات صلة.

ومع تطبيق التأمين الصحي، تراجعت أيضاً الأعباء المالية على المرضى. وبات بإمكان الطواقم الطبية اختيار الطريقة الأنسب للمريض بين الكيّ بالقسطرة الكهربائية والاستئصال بالمجال النبضي.

تتبّع تدفق الكهرباء داخل القلب عبر خريطة ثلاثية الأبعاد

ونجح مستشفى أنام التابع لجامعة كوريو في عام 1998، ولأول مرة في كوريا، في إجراء كيّ الرجفان الأذيني بالقسطرة الكهربائية. وفي عام 2004 أسس مركز اضطرابات النظم القلبي. وبعد ذلك تجاوز تباعاً 1000 و3000 و5000 عملية، وصولاً إلى 8000 هذا العام.

ويستخدم مركز اضطرابات النظم القلبي «نظام رسم خرائط ثلاثي الأبعاد» يعرض بنية القلب وتدفق الإشارات الكهربائية على هيئة خريطة مجسمة. ويفحص الفريق الطبي الإشارات الظاهرة على الشاشة لتحديد النقطة التي يبدأ منها الرجفان الأذيني أو التي تنتشر منها الإشارات الشاذة.

ويُحدد أسلوب الإجراء بعد جمع عوامل تشمل نوع الرجفان الأذيني ومدة استمراره وبنية القلب ونتائج العلاجات السابقة. ويجري الاختيار بين الكيّ بالقسطرة الكهربائية باستخدام حرارة الترددات الراديوية أو الاستئصال بالمجال النبضي باستخدام المجال الكهربائي، كما قد تُستخدم بالتوازي طرق أخرى مثل العلاج بحقن الكحول بحسب حالة المريض.

وقال البروفيسور تشوي جونغ-إيل، من قسم أمراض القلب في مستشفى أنام التابع لجامعة كوريو: «إن بلوغ 8 آلاف عملية لعلاج الرجفان الأذيني لا يقتصر على عدد العمليات فحسب، بل هو ثمرة خبرة وبحوث تراكمت على مدى طويل لتقديم أفضل علاج ممكن للمرضى».

وأضاف تشوي: «الرجفان الأذيني يختلف من مريض لآخر من حيث بنية القلب ونمط اضطراب النظم ومستوى الخطورة، لذلك فإن التشخيص الدقيق والعلاج المخصص أمران بالغا الأهمية»، وتابع: «سنواصل العمل كي يطرح أفضل الكوادر الطبية، استناداً إلى أفضل بنية تحتية، الاستراتيجية العلاجية الأكثر ملاءمة لكل مريض، وأن نطوّر تقنيات الإجراءات الجديدة والبحوث السريرية بما يرفع مستوى علاج الرجفان الأذيني محلياً إلى مستوى أعلى».

×