
أعلنت شركة إتش إل بي إنوفيشن، في 23 من الشهر الجاري، أنها ستبدأ تقييماً للسلامة والتحمّل عند جرعات أعلى، استناداً إلى بيانات المرحلة الأولى من التجارب السريرية في الولايات المتحدة لمرشحها العلاجي من الجيل التالي لسرطانات الدم من نوع الخلايا التائية ذات مستقبل المستضد الخيمري (CAR-T) «سين كير-310» (SynKIR-310).
وبدأت «فيريسمو ثيرابيوتكس»، التابعة الأميركية لشركة إتش إل بي إنوفيشن، أخيراً تجنيد المرضى وتسجيلهم للمشاركة في المجموعة الثالثة (Cohort 3) ضمن المرحلة الأولى. وتشير «المجموعة» إلى فئة من المرضى تتلقى الجرعة نفسها.
وتُجرى هذه التجربة حالياً في عدة مستشفيات داخل الولايات المتحدة على مرضى اللمفوما اللاهودجكينية من الخلايا البائية (B-cell Non-Hodgkin Lymphoma) من النوع الناكس أو المقاوم للعلاج. وتشمل الدراسة مرضى سبق أن تلقوا علاج CAR-T موجهاً إلى CD19 ثم انتكسوا، كما تشمل مرضى لديهم خبرة سابقة بعلاج CAR-T وآخرين لم يتلقوه من قبل.
وصُممت التجربة في الأصل على مرحلتين، هما المجموعة 1 والمجموعة 2، مع رفع الجرعة تدريجياً. وتشير «السمّية المُقيِّدة للجرعة» (DLT) إلى آثار جانبية شديدة تجعل من الصعب زيادة الجرعة أكثر. ومع عدم رصد هذه السمية حتى المجموعة 2، عدّلت الشركة تصميم التجربة بالتشاور مع إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) عبر إضافة المجموعتين 3 و4.
وتُعد المجموعة 3، التي بدأ تسجيل المرضى فيها حالياً، مرحلة لتقييم جرعة أعلى من النطاق المستخدم عادةً في علاجات CAR-T التجارية المتاحة. وتخطط الشركة لتحديد الجرعة الموصى بها للاستخدام في المرحلة الثانية مستقبلاً استناداً إلى نتائج المجموعتين 3 و4.
وقد يزداد خطر الآثار الجانبية مثل متلازمة إطلاق السيتوكينات (CRS) أو السمية العصبية المرتبطة بالخلايا المناعية (ICANS) مع زيادة جرعة علاج CAR-T. لذلك تتمثل النقطة المحورية في هذه التجربة في التحقق مما إذا كانت السلامة ستظل محفوظة حتى عند إعطاء «سين كير-310» بجرعات أعلى.
ويُطبَّق على «سين كير-310» منصة «كير-كار» (KIR-CAR) الخاصة بشركة فيريسمو. وتهدف هذه التقنية إلى تقليل السمية المناعية وإنهاك الخلايا عبر تصميم يمنع فرط تنشيط الخلايا التائية عندما لا يكون هناك هدف.
وتعتزم فيريسمو إعلان النتائج المرحلية حتى المجموعة 2 خلال مؤتمر عالمي هذا العام. وكانت قد كشفت في أبريل الماضي، خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأميركية لأبحاث السرطان (AACR 2026)، عن حالة لمريض في السبعينيات مصاب بلمفوما جريبية شارك في المجموعة 1، وصل إلى هدأة كاملة بعد 28 يوماً من الإعطاء من دون حدوث CRS شديد أو ICANS، وحافظ على الهدأة لأكثر من 6 أشهر.
وقال مسؤول في إتش إل بي إنوفيشن: «بعد نشر بيانات المرحلة السريرية المبكرة، ارتفع اهتمام الطواقم الطبية والمرضى بعقار سين كير-310، ما أدى إلى تسارع أكبر في تسجيل المرضى».
