هل تتقلّب ليلاً وتستيقظ مُرهقاً نهاراً؟ 4 أطعمة لتعويض المغنيسيوم

| إدخال:

أطعمة غنية بالمغنيسيوم يسهل إدراجها في النظام الغذائي

إدراج أطعمة غنية بالمغنيسيوم في النظام الغذائي، مثل بذور اليقطين وبذور الشيا واللوز والسبانخ، قد يساعد على تهدئة توتر الجسم والتعامل مع الإرهاق. صورة=Clipart Korea

إذا استمرت صعوبة النوم ليلاً مع شعور بثقل في الجسم خلال النهار، تتراجع جودة الحياة بشكل واضح. وللدخول في النوم ليلاً، يحتاج الجسم إلى خفض مستوى اليقظة المرتفع تدريجياً، كما ينبغي أن تسترخي العضلات التي ظلت مشدودة. ومن العناصر الغذائية التي تسهم في هذه العملية: المغنيسيوم.

المغنيسيوم معدن أساسي يساعد على الحد من فرط حساسية الأعصاب، وينظم توتر العضلات. كما يشارك في تحويل الطعام إلى طاقة، وقد يؤدي نقصه إلى الإحساس بثقل في الجسم والتعب.

وتشير «المعايير المرجعية لتناول المغذيات لدى الكوريين لعام 2025» الصادرة عن وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية إلى أن الكمية الموصى بها من المغنيسيوم للبالغين تبلغ يومياً 280~380mg. وبوجه خاص، لا ينتج الجسم المغنيسيوم بكميات كافية، لذا تبرز أهمية الحصول عليه بانتظام عبر الغذاء. وإذا كان نمط الوجبات يميل عادةً إلى الخبز والمعكرونة والقهوة، أو كان تناول الخضروات والمكسرات غير كافٍ، فقد يكون من المفيد إضافة أطعمة غنية بالمغنيسيوم إلى النظام الغذائي.

كثافة عالية من المغنيسيوم في «بذور اليقطين»ملعقة واحدة كإضافة على السلطة

تُعد بذور اليقطين من أبرز الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم. ووفق «جدول المكونات الغذائية القياسي الوطني» الصادر عن الإدارة الريفية للتنمية، تحتوي بذور اليقطين المحمصة على 530mg من المغنيسيوم لكل 100g. وبما أن البذور غنية بالدهون والألياف الغذائية، فإن تناول كمية كبيرة دفعة واحدة قد يسبب انتفاخاً أو غازات. لذلك، يُعد الاكتفاء بإضافة ملعقة أو ملعقتين هو الأنسب. وإذا اعتُبرت الملعقة نحو 10g، فهذا يعني إمكانية تعويض قرابة 53mg من المغنيسيوم.

ومن مزايا بذور اليقطين أنها لا توفر المغنيسيوم فحسب، بل تتيح أيضاً الحصول على البروتين النباتي والدهون غير المشبعة والزنك. ويساعد البروتين النباتي والدهون غير المشبعة على الحفاظ على الشعور بالشبع، بينما يُعد الزنك عنصراً ضرورياً لوظائف المناعة الطبيعية وانقسام الخلايا.

يمكن رش ملعقة من بذور اليقطين المحمصة فوق الزبادي السادة، أو استخدامها كإضافة فوق السلطة أو الشوفان أو الحساء. كما يمكن خلط كمية قليلة منها مع الأنشوفة المحمصة أو المكسرات المحمصة لإضافة نكهة غنية وقوام مقرمش. ويمكن أيضاً تناول بذور اليقطين بدلاً من الوجبات الخفيفة المالحة عند اشتهائها ليلاً. غير أن البذور تميل إلى أن تكون مرتفعة السعرات مقارنة بحجمها، لذا يلزم ضبط الكمية. وعند تناولها كوجبة خفيفة، يُفضّل وضعها في طبق أولاً، وعند إضافتها إلى الطعام يُستحسن الاكتفاء بها كطبقة تزيين فقط.

عندما تشعر بثقل في الجسم وافتقاد للطاقة «السبانخ»تُستخدم على نطاق واسع في الأطباق الجانبية·الشوربة·السلطة

السبانخ ليست من الأطعمة التي تتفوق بشكل ساحق في محتوى المغنيسيوم مثل البذور أو المكسرات، لكنها من الخضروات الورقية الخضراء التي يسهل إدخالها إلى النظام الغذائي دون عبء. ووفق معيار المعاهد الوطنية للصحة الأميركية (NIH)، يحتوي نصف كوب من السبانخ المطهية على 78mg من المغنيسيوم. كما تحتوي على الحديد وحمض الفوليك، ما يجعلها مناسبة لإضافتها إلى النظام الغذائي عند الشعور بثقل في الجسم وتراجع الطاقة.

الحديد ضروري لنقل الأكسجين في الدم، وحمض الفوليك عنصر يشارك في تكوين الخلايا ونموها. لكن الحديد الموجود في السبانخ يكون على هيئة الحديد غير الهيمي الموجودة في الأغذية النباتية، ما يجعل معدل امتصاصه أقل نسبياً. في هذه الحالة، يساعد تناول مكونات غنية بفيتامين C مع السبانخ. فإضافة الفلفل الحلو إلى السبانخ، أو تناول فواكه مثل اليوسفي أو الكيوي بعد الوجبة، يوفّر تركيبة غذائية أكثر ملاءمة لامتصاص الحديد.

يمكن سلق السبانخ سريعاً وخلطها كطبق جانبي، أو إضافتها إلى البيض المطهو على البخار أو الأومليت أو سلطة التوفو. كما تلائم الشوربة أو مكونات البيبيمباب، ما يجعل استخدامها واسعاً في النظام الغذائي الكوري. وعند تناولها كسلطة، يُفضّل عدم استخدام الأوراق النيئة كما هي، بل تشويحها أو سلقها لتذبل قليلاً فتقلّ كتلتها ويسهل تناولها. وإضافة قليل من عصير الليمون إلى سلطة السبانخ الدافئة يمنح مذاقاً منعشاً، كما أن تقديمها مع أطعمة بروتينية مثل البيض أو التوفو أو صدر الدجاج يحسّن توازن الوجبة.

من الأفضل عدم الإكثار من نوع واحد من أطعمة المغنيسيوم، بل توزيعها ضمن النظام الغذائي. يمكن استخدام بذور اليقطين كإضافة على السلطة، ونقع بذور الشيا في الزبادي، واعتماد اللوز كبديل للوجبات الخفيفة، وإضافة السبانخ إلى الأطباق الجانبية أو أطباق البيض. صورة=Getty Image Bank

عند نقعها في الزبادي·حليب الصويا تمنح شعوراً بالشبع أيضاً «بذور الشيا»

بذور الشيا هي بذور نبات يُعرف باسم الشيا. ورغم صغر حجمها، فهي غنية بالألياف الغذائية والمعادن. ووفق NIH، تحتوي 28g من بذور الشيا على 111mg من المغنيسيوم. وتساوي 28g تقريباً ما يزيد قليلاً على ملعقتين، لكن يُفضّل عدم البدء بهذه الكمية، بل نقع 1~2 ملعقة صغيرة جيداً وتعديل الكمية مع مراقبة ما إذا كان هناك شعور بالانتفاخ. وعلى وجه الخصوص، ينبغي تجنب تناول بذور الشيا الجافة دفعة واحدة.

تمتاز بذور الشيا بأنها تنتفخ لتصبح شبيهة بالهلام عند امتصاص الماء. ويحدث هذا التغير لأن الألياف الغذائية فيها تحتبس الماء، وهو قوام يمنح شعوراً بالشبع حتى مع كمية قليلة. وأكثر الطرق شيوعاً لتناول بذور الشيا هي نقعها في الزبادي أو حليب الصويا غير المحلى أو الحليب أو الشوفان المنقوع طوال الليل. وإذا خلطت الزبادي مع بذور الشيا في كوب ليلة اليوم السابق، يمكن استخدامها في اليوم التالي كوجبة خفيفة بسيطة أو كبديل للوجبة.

وجبة خفيفة عملية ومفيدة يمكن حملها «اللوز»

اللوز سهل الحصول عليه وسهل الحمل، ما يجعله خياراً مناسباً ضمن أطعمة المغنيسيوم. ووفق «جدول المكونات الغذائية القياسي الوطني» الصادر عن المعهد الكوري لأبحاث الأغذية، يحتوي اللوز المحمص المتبل على 308mg من المغنيسيوم لكل 100g. وعند تناول نحو 25g، وهي كمية تعادل قبضة يد تقريباً، يمكن الحصول على نحو 77mg من المغنيسيوم.

إلى جانب المغنيسيوم، يحتوي اللوز على فيتامين E والبروتين النباتي والألياف الغذائية والدهون غير المشبعة. ويُعد فيتامين E عنصراً مضاداً للأكسدة ضرورياً لحماية الخلايا من الجذور الحرة الضارة، بينما تمنح الدهون غير المشبعة النكهة الغنية المميزة للمكسرات. كما يساعد البروتين النباتي والألياف الغذائية على الحفاظ على الشبع.

يحتاج اللوز إلى وقت للمضغ، ما يجعله مناسباً كوجبة خفيفة لتخفيف الجوع. لكن الاستمرار في تناوله بحجة أنه «وجبة خفيفة صحية» قد يزيد عبء السعرات الحرارية. يُستحسن وضع الكمية المراد تناولها في طبق، والالتزام بتناول ما لا يزيد على 20~25 حبة. كما أن كثيراً من المنتجات المتداولة في الأسواق تُضاف إليها كميات كبيرة من العسل أو السكر أو التوابل أو الملح، لذا يُفضّل اختيار اللوز المحمص بطعم خفيف أو الأنواع غير المملحة.

×