هل التوت الأزرق المجمّد أفضل؟… لماذا قد يتفوّق غذائياً على الطازج؟

| إدخال:

قد يساعد التوت الأزرق المجمّد في الحدّ من فقدان العناصر الغذائية، إذ غالباً ما يُجمَّد سريعاً بالتجميد العميق مباشرة بعد الحصاد. صورة=كليب آرت كوريا

يحرص كثيرون على تناول التوت الأزرق بانتظام لكونه غنياً بمضادات الأكسدة. لكن عند التسوق، يبرز سؤال متكرر: «هل أشتري التوت الأزرق الطازج أم المجمّد؟». وفي الآونة الأخيرة، اتسع النقاش مع تداول حديث يقول إن التوت الأزرق المجمّد قد يمنح فائدة أكبر من حيث بعض العناصر الغذائية.

ويشير خبراء إلى أنه لا يمكن اعتبار التوت الأزرق المجمّد «الأكثر صحة» على نحو مطلق، غير أن بعض العناصر الغذائية قد تبقى أكثر استقراراً تبعاً لظروف الحصاد والتوزيع.

يُجمَّد فوراً بعد الحصاد…وقد يكون ذلك أفضل للحفاظ على مضادات الأكسدة

يُعد التوت الأزرق من الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة مثل الأنثوسيانين. وتكمن المشكلة في أن الفاكهة الطازجة قد تفقد بعض الفيتامينات ومضادات الأكسدة كلما طال وقت التوزيع والتخزين. في المقابل، تُظهر تحليلات أن التوت الأزرق المجمّد غالباً ما يُجمَّد سريعاً بالتجميد العميق مباشرة بعد الحصاد، ما قد يساعد على تقليل فقدان العناصر الغذائية.

وفي بعض الدراسات، سُجّلت نتائج أظهرت فيها الفواكه والخضروات المجمّدة أداءً أفضل من الأغذية الطازجة التي خضعت لتوزيع لمسافات طويلة، من حيث الحفاظ على فيتامين C أو مضادات الأكسدة. وعلى وجه الخصوص، فإن الفواكه ذات القشرة الرقيقة وسريعة التلف مثل التوت الأزرق قد تُظهر فروقاً كبيرة في درجة الطزاجة بحسب مدة التخزين. ومع ذلك، يبقى من الواضح أن التوت الأزرق الطازج الذي قُطف حديثاً غذاء ممتاز جداً من الناحية الغذائية.

خلال التجميد قد تتكسّر الجدران الخلوية…وقد ترتفع قابلية الامتصاص أيضاً

سبب آخر يلفت الانتباه إلى التوت الأزرق المجمّد يتعلق بـ«قابلية الامتصاص». إذ إن عملية التجميد ثم الذوبان قد تؤدي إلى تكسّر جزئي في جدران خلايا الفاكهة، ما قد يزيد احتمال امتصاص الجسم لمركبات مثل الأنثوسيانين بصورة أفضل. ولهذا أيضاً يلقى خلط التوت الأزرق المجمّد أو إضافته إلى الزبادي رواجاً.

ويمتاز التوت الأزرق المجمّد كذلك بإمكانية حفظه لفترة طويلة بجودة شبه ثابتة نسبياً بغض النظر عن الموسم. كما يرى كثيرون أنه سهل الاستخدام عملياً مع السموذي أو الشوفان أو الزبادي اليوناني، ما يجعل الاستمرار في تناوله أسهل. لكن ليس كل منتج مجمّد يعني بالضرورة أنه صحي. فبعض المنتجات المجمّدة قد تُضاف إليها شرابات أو سكريات، لذا من المهم اكتساب عادة التحقق من عبارة «غير مُحلّى» ومن بيان المكونات.

هل التوت الأزرق الطازج أفضل أصلاً؟…في النهاية الأهم هو الطزاجة

يمتلك التوت الأزرق الطازج مزايا كبيرة من حيث القوام والنكهة، وإذا كان منتجاً حُصد في موسمه مباشرة فهو ممتاز جداً غذائياً أيضاً. وعلى وجه الخصوص، فإن القوام المقرمش والإحساس بالرطوبة المميزين للفاكهة الطازجة من الجوانب التي يصعب على المنتج المجمّد مجاراتها بالكامل. ويؤكد خبراء أيضاً أن أفضل حالة هي «التوت الأزرق الطازج فور حصاده».

لكن التوت الأزرق من الفواكه التي تفسد بسهولة نسبياً؛ فإذا تُرك طويلاً في درجة حرارة الغرفة أو طالت مدة حفظه في الثلاجة، فقد تتراجع طزاجته سريعاً. وفي النهاية، لا تكمن الأهمية في كونه طازجاً أم مجمّداً بحد ذاته، بل في موعد حصاده وكيفية تخزينه. ويؤكد الخبراء أن الأهم هو اعتياد تناوله بانتظام بصيغة لا تحتوي على سكر مضاف.

×