
أظهرت دراسة أنه في حالة وجود شخص يسبب التوتر بشكل مستمر في المحيط، يمكن أن يتسارع معدل الشيخوخة البيولوجية بمعدل حوالي 1.5% لكل شخص.
قام فريق بحث مشترك من جامعة نيويورك وجامعة إنديانا وجامعة تكساس أوستن بتحليل بيانات 2345 بالغًا تتراوح أعمارهم بين 18 و103 سنوات (بمتوسط حوالي 46 عامًا) شاركوا في استبيان صحي في ولاية إنديانا. قام الباحثون بدراسة تجارب العلاقات الإنسانية للمشاركين خلال الأشهر الستة الماضية، وقياس المؤشرات الوراثية في اللعاب لمقارنة معدل الشيخوخة البيولوجية. أفاد حوالي 30% من المستجيبين أن لديهم شخصًا واحدًا على الأقل يضايقهم، بينما أفاد حوالي 10% أن لديهم شخصين أو أكثر. كانت نسبة النساء اللواتي أفدن بتجارب علاقات سلبية أعلى من الرجال.
وفقًا لنتائج الدراسة، كلما زاد عدد مسببين التوتر الذين نواجههم بشكل متكرر في الحياة اليومية، زادت المؤشرات الوراثية للشيخوخة بمعدل حوالي 1.5% بشكل متوسط. إذا تراكمت هذه التأثيرات الصغيرة، يمكن أن يصبح العمر البيولوجي أكبر بحوالي 9-10 أشهر من العمر الفعلي. تشير الشيخوخة البيولوجية إلى معدل الشيخوخة على مستوى الخلايا، ولا تتطابق بالضرورة مع العمر الفعلي.
أوضح فريق البحث أنهم لم يثبتوا علاقة سببية مباشرة بين الأشخاص الصعبين والشيخوخة، لكن تم تأكيد وجود ارتباط إحصائي بين العلاقات السلبية ومعدل الشيخوخة. بالإضافة إلى ذلك، كان الأشخاص الذين يعانون من حالة صحية سيئة أو يدخنون يوميًا، والأشخاص الذين واجهوا صعوبات في طفولتهم، والنساء، أكثر احتمالًا للإبلاغ عن وجود "أشخاص صعبين" في محيطهم. غالبًا ما تم الإشارة إلى الآباء والأبناء كمسببين للتوتر أكثر من الشركاء، بينما تم اعتبار زملاء العمل أو رفقاء السكن أو الجيران كأشخاص مزعجين أكثر من الأصدقاء.
حذر فريق البحث من أن قضاء الوقت مع الأشخاص الذين يسببون المشاكل بشكل متكرر يمكن أن يؤثر جسديًا، وليس فقط على المزاج. أفضل طريقة للتعامل هي تقليل الاتصال مع الأشخاص الذين يسببون التوتر وتحديد حدود واضحة في العلاقات. ومع ذلك، يمكن أن يكون العزلة الاجتماعية عامل خطر صحي آخر. ذكرت منظمة الصحة العالمية (WHO) في تقريرها الأخير أن الشعور بالوحدة مرتبط بحوالي 871,000 حالة وفاة سنويًا.
نتائج هذه الدراسة (العلاقات الاجتماعية السلبية كعوامل خطر ناشئة للشيخوخة المتسارعة، الالتهاب، والعديد من الأمراض) تم دعمها من قبل المعهد الوطني للشيخوخة (NIA) ونُشرت مؤخرًا في المجلة العلمية الدولية 《Proceedings of the National Academy of Sciences》.
[أسئلة شائعة]
Q1. إذا كان هناك شخص صعب في محيطي، فكم سيكون أسرع في الشيخوخة؟
A1. وفقًا لنتائج الدراسة، كلما زاد عدد الأشخاص الذين يسببون المضايقات، يتسارع معدل الشيخوخة بنسبة 1.5%. وهذا يعادل التقدم في العمر بمعدل حوالي 1.015 سنة سنويًا، مما يعني أن العمر البيولوجي قد يكون أكبر بحوالي 9-10 أشهر من الأشخاص الآخرين في نفس العمر.
Q2. من هم الأشخاص الأكثر عرضة لتسريع الشيخوخة؟
A2. تميل النساء إلى الشعور بتأثيرات سلبية أكبر من العلاقات مقارنة بالرجال. بالإضافة إلى ذلك، الأشخاص الذين يعانون من حالة صحية سيئة أو الذين واجهوا صعوبات في طفولتهم، والأشخاص الذين يدخنون يوميًا، هم أكثر احتمالًا للإبلاغ عن وجود شخص يسبب لهم المضايقات في شبكتهم.
Q3. ما هي أفضل الطرق لإدارة التوتر؟
A3. ينصح الخبراء بممارسة النشاط البدني بانتظام وتقنيات الاسترخاء مثل التنفس العميق والتأمل. الأهم من ذلك هو تحديد "حدود" في العلاقات مع الأشخاص الذين يسببون التوتر. إذا استمرت الأعراض مثل الصداع أو آلام الصدر التي يصعب التحكم فيها، فقد لا تكون مجرد أعراض توتر، لذا يجب طلب المساعدة من متخصص على الفور.
