فوائد تناول الطحالب الصحية

| إدخال:

[بحث صحي من كوان سون إيل]

تحتوي الطحالب مثل النوري والواكامي على مجموعة متنوعة من مضادات الأكسدة واليود والتيروزين والمعادن، مما يوفر فوائد صحية متعددة. الصورة=Getty Images Bank
تحتوي الطحالب مثل النوري والواكامي على مجموعة متنوعة من مضادات الأكسدة واليود والتيروزين والمعادن، مما يوفر فوائد صحية متعددة. الصورة=Getty Images Bank

النوري، الذي يُعتبر طبقًا شائعًا على مائدة الكوريين، هو طبق يحبه الجميع. كما أن حساء الواكامي اللذيذ وطبق الأعشاب البحرية المقلي هو أيضًا مفضل. هذه الطحالب التي نستمتع بتناولها لها فوائد صحية متعددة.

يقول الخبراء: "تحتوي الطحالب على مغذيات مفيدة مثل مضادات الأكسدة واليود والتيروزين والفيتامينات والمعادن، مما يدعم صحة القلب والأمعاء ويمكن أن يحسن توازن السكر في الدم."

الطحالب أو الخضروات البحرية هي شكل من أشكال الطحالب التي تنمو في البحر. تعتبر الطحالب مصدر غذاء للكائنات البحرية، وتتنوع ألوانها من الأحمر إلى الأخضر والبني والأسود. تنمو الطحالب على طول السواحل الصخرية في جميع أنحاء العالم، لكنها تُعتبر أكثر الأطعمة شيوعًا في الدول الآسيوية مثل كوريا واليابان والصين.

تعتبر الطحالب غنية بالعناصر الغذائية، حتى القليل منها يمكن أن يكون مفيدًا للغاية. في هذا السياق، استعرضنا الفوائد الصحية المثبتة علميًا للطحالب والمشاكل التي قد تحدث عند تناولها بكميات مفرطة.

اليود والتيروزين لدعم وظيفة الغدة الدرقية

تقوم الغدة الدرقية (الغدة الدرقية) بإفراز الهرمونات التي تنظم النمو وإنتاج الطاقة والتكاثر وإصلاح الخلايا التالفة. تعتمد الغدة الدرقية على اليود لصنع الهرمونات.

إذا كان هناك نقص في اليود، فقد تظهر أعراض مثل تغير الوزن، والتعب، وتورم الرقبة مع مرور الوقت. الكمية الموصى بها من اليود للبالغين هي 150 ميكروغرام (ميكروغرام). تتمتع الطحالب بقدرة فريدة على امتصاص اليود المركّز من البحر.

تختلف محتويات اليود بشكل كبير حسب النوع ومكان الزراعة وطريقة المعالجة. في الواقع، يمكن أن تحتوي ورقة واحدة من الطحالب المجففة على ما بين 16 ميكروغرام إلى 2984 ميكروغرام من اليود لكل جرام.

متوسط محتوى اليود في ثلاثة أنواع مختلفة من الطحالب المجففة هو: النوري 37 ميكروغرام لكل جرام (25% من الكمية الموصى بها يوميًا)، الواكامي 139 ميكروغرام لكل جرام (93% من الكمية الموصى بها يوميًا)، والدashi 2523 ميكروغرام لكل جرام (1682% من الكمية الموصى بها يوميًا).

تحتوي الطحالب أيضًا على الأحماض الأمينية المعروفة باسم التيروزين، والتي تُستخدم في إنتاج هرمونين رئيسيين يساعدان الغدة الدرقية على العمل بشكل صحيح مع اليود.

مصدر جيد للفيتامينات والمعادن

كل نوع من الطحالب يحتوي على مجموعة فريدة من العناصر الغذائية. تحتوي الطحالب على فيتامينات A وC وE وK، بالإضافة إلى حمض الفوليك والزنك والصوديوم والكالسيوم والمغنيسيوم.

كما أنها مصدر جيد لأحماض أوميغا-3 الدهنية وفيتامين B12. تحتوي الطحالب الخضراء والبنفسجية المجففة على كميات كبيرة من فيتامين B12. تشير الدراسات إلى أن 4-8 جرام من النوري تحتوي على 2.4 ميكروغرام، وهو 100% من الكمية اليومية المطلوبة من فيتامين B12.

مليئة بمضادات الأكسدة المتنوعة

تعمل مضادات الأكسدة على تقليل تلف الخلايا الناتج عن الجذور الحرة (الأكسجين النشط) في أجسامنا. يُعتبر إنتاج الجذور الحرة المفرط السبب الجذري للعديد من الأمراض مثل أمراض القلب والسكري.

بالإضافة إلى الفيتامينات المضادة للأكسدة A وC وE، تحتوي الطحالب على مركبات نباتية مفيدة مثل الفلافونويد والكاروتينويد. هذه المركبات لها فوائد في حماية خلايا الجسم من تلف الجذور الحرة.

ركزت العديد من الدراسات على الكاروتينويد المعروف باسم الفوكوزانتين. يُوجد هذا الكاروتينويد بشكل رئيسي في الطحالب البنية مثل الواكامي، ويُظهر قدرة مضادة للأكسدة تصل إلى 13.5 مرة من فيتامين E.

على الرغم من أن الجسم لا يمتص الفوكوزانتين بشكل جيد، إلا أنه يمكن تحسين الامتصاص عند تناوله مع الدهون. بالإضافة إلى ذلك، تعمل الطحالب معًا مع مجموعة متنوعة من المركبات النباتية لتوفير تأثيرات مضادة للأكسدة قوية.

تحتوي على الألياف والبوليسكاريد لدعم صحة الأمعاء

تلعب البكتيريا المعوية دورًا هائلًا في الصحة. إذا اختل توازن "البكتيريا الجيدة" و"البكتيريا السيئة" بين العديد من البكتيريا، فقد يمرض الجسم وتظهر الأمراض.

تعتبر الطحالب مصدرًا ممتازًا للألياف التي تعزز صحة الأمعاء. يمكن أن تشكل الألياف حوالي 35-60% من الوزن الجاف للطحالب. وهذا أعلى من محتوى الألياف في معظم الفواكه والخضروات.

تُستخدم الألياف كمصدر غذائي للبكتيريا في الأمعاء. بالإضافة إلى ذلك، فإن البوليسكاريد المضاد للأكسدة الموجود في الطحالب يعزز نمو البكتيريا الجيدة في الأمعاء. يمكن أن تزيد هذه البوليسكاريدات أيضًا من إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة التي تغذي خلايا الأمعاء.

تساعد في فقدان الوزن

تحتوي الطحالب على نسبة عالية من الألياف، مما يجعلها تشعر وكأنها تحتوي على سعرات حرارية قليلة أو معدومة. يمكن أن تؤخر ألياف الطحالب أيضًا من إفراغ المعدة. وهذا يجعل الشخص يشعر بالشبع لفترة أطول ويؤخر الشعور بالجوع.

تحتوي الطحالب أيضًا على تأثيرات وقائية ضد السمنة. أظهرت الدراسات على الحيوانات أن الفوكوزانتين الموجود في الطحالب يساعد في تقليل الدهون في الجسم.

في دراسة على الفئران التي تم إطعامها طحالب مسحوقة تحتوي على نسبة عالية من الفوكوزانتين لمدة 6 أسابيع، وُجد أن وزنها قد انخفض. في تجربة سريرية أجريت في عام 2023 على 28 مريضًا يعانون من متلازمة الأيض، وُجد أن الفوكوزانتين يقلل من الوزن وضغط الدم ومستويات الدهون الثلاثية.

يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب

تُعتبر أمراض القلب من أكبر أسباب الوفاة في جميع أنحاء العالم. تشمل عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب ارتفاع الكوليسترول، وارتفاع ضغط الدم، والتدخين، وقلة النشاط البدني أو زيادة الوزن.

يمكن أن تساعد الطحالب في خفض مستويات الكوليسترول في الدم. أظهرت دراسة تحليلية في عام 2023 أن تناول الطحالب البنية يقلل بشكل ملحوظ من مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL).

يمكن أن تحدث أمراض القلب أيضًا بسبب تجلط الدم المفرط. تحتوي الطحالب على الكاربوهايدرات المعروفة باسم الفوكوز، والتي يمكن أن تساعد في منع تجلط الدم.

في دراسة على الحيوانات، وُجد أن الفوكوز المستخرج من الطحالب يمنع تجلط الدم بفعالية مثل مضادات التخثر. بدأ العلماء أيضًا في دراسة الببتيدات الموجودة في الطحالب. أظهرت الدراسات الأولية على الحيوانات أن هذه الهياكل الشبيهة بالبروتين يمكن أن تمنع جزءًا من المسار الذي يرفع ضغط الدم في الجسم.

تحسين إدارة مستويات السكر في الدم وتقليل خطر الإصابة بالنوع الثاني من السكري

يحدث السكري عندما لا يتمكن الجسم من تنظيم مستويات السكر في الدم بشكل متوازن مع مرور الوقت. من المتوقع أن يعاني حوالي 643 مليون شخص في جميع أنحاء العالم من السكري من النوع الأول أو الثاني بحلول عام 2030، ومن المتوقع أن يرتفع العدد إلى حوالي 783 مليون شخص بحلول عام 2045.

من المثير للاهتمام أن الطحالب أصبحت محورًا للبحث عن طرق جديدة لدعم الأشخاص المعرضين لخطر السكري. في دراسة استمرت 8 أسابيع على 60 شخصًا يابانيًا، وُجد أن الفوكوزانتين يساعد في تحسين إدارة مستويات السكر في الدم.

تلقى المشاركون في الدراسة زيت الطحالب الذي يحتوي على 0-2 ملغ من الفوكوزانتين. أظهرت النتائج أن المجموعة التي تناولت 2 ملغ من الفوكوزانتين شهدت تحسنًا في مستويات السكر في الدم مقارنة بالمجموعة التي تناولت 0 ملغ.

في دراسات على الحيوانات، وُجد أن مادة أخرى موجودة في الطحالب تُعرف باسم الألجينات تمنع ارتفاع مستويات السكر في الدم في الحيوانات التي تتناول وجبات غنية بالسكر. عمل الألجينات على تقليل امتصاص السكر في مجرى الدم. أظهرت دراسة تحليلية في عام 2023 أن تناول الطحالب البنية يحسن بشكل ملحوظ مستويات السكر في الدم بعد الوجبات، والهيموغلوبين A1c، ومقاومة الأنسولين.

ما هي المخاطر المحتملة للطحالب؟ اليود أيضًا يمكن أن يكون مشكلة إذا تم تناوله بكميات كبيرة

تعتبر الطحالب غذاءً صحيًا، ولكن قد يكون هناك مخاطر محتملة عند تناولها بكميات مفرطة.

يمكن أن تحتوي الطحالب على كميات كبيرة من اليود، والتي قد تكون خطيرة. يُقدّر أن متوسط استهلاك اليود اليومي في اليابان، حيث يتم تناول الطحالب بكثرة، يتراوح بين 1000-3000 ميكروغرام. ومع ذلك، فإن 1100 ميكروغرام في اليوم هو الحد الأقصى المسموح به لليود للبالغين.

لحسن الحظ، في ثقافة الطعام في بلادنا، بما في ذلك اليابان، يتم تناول الطحالب غالبًا مع أطعمة يمكن أن تثبط امتصاص اليود في الغدة الدرقية. تشمل هذه الأطعمة البروكلي والملفوف والكرنب، التي تحتوي على مواد تُعرف باسم الجويترجين، والتي تحفز امتصاص اليود.

يجب أن نكون على دراية أيضًا بأن الطهي والمعالجة يمكن أن تؤثر على محتوى اليود. على سبيل المثال، يمكن أن يؤدي غلي الطحالب لمدة 15 دقيقة إلى فقدان ما يصل إلى 99% من محتوى اليود. في بعض التقارير، تم ربط تناول الطحالب المحتوية على اليود بخلل في وظيفة الغدة الدرقية، ولكن بعد التوقف عن تناولها، عادت وظيفة الغدة الدرقية إلى طبيعتها.

ومع ذلك، يمكن أن تؤثر كميات كبيرة من الطحالب على وظيفة الغدة الدرقية، وغالبًا ما تكون أعراض فرط اليود مشابهة لنقص اليود. إذا كنت تعتقد أنك تتناول كميات مفرطة من اليود وتظهر عليك أعراض مثل تورم حول الرقبة أو تغير في الوزن، فمن الأفضل تقليل تناول الأطعمة الغنية باليود واستشارة طبيبك.

×