
أظهرت دراسة أن فعالية "الصيام المتقطع"، الذي يتطلب الحفاظ على الصيام لفترة محددة، تختلف حسب الوقت الذي يتم فيه ذلك خلال اليوم.
يعتبر "صيام 16:8"، الذي يتضمن الصيام لمدة 16 ساعة من أصل 24 ساعة في اليوم وتناول الطعام خلال الـ 8 ساعات المتبقية، من أكثر طرق الصيام المتقطع التي يحاولها الناس لفقدان الوزن. وذلك لأنه يمكن البدء فيه بسهولة مقارنة بالأنظمة الغذائية التي تتطلب الصيام العشوائي أو تقليل السعرات الحرارية بشكل صارم.
يعمل الصيام المتقطع على خفض مستويات الأنسولين ويقلل من الدهون في الجسم، كما أنه يحسن ضغط الدم أو مستويات الدهون. بالإضافة إلى ذلك، يُعرف أنه يقلل من الالتهابات المزمنة في الجسم أثناء عملية الصيام، ويساعد على استراحة الجهاز الهضمي وتحسين توازن الميكروبات المعوية.
في هذا السياق، قام فريق بحث من جامعة تايوان الوطنية بتحليل 41 دراسة عشوائية مقارنة حول فعالية الصيام المتقطع، وقاموا بمقارنة نتائج صيام 2287 شخصًا. ووجدوا أن "نوع الإفطار"، الذي يبدأ فيه تناول الطعام بين الساعة 7 و9 صباحًا وينتهي قبل الساعة 3-5 مساءً، أظهر أفضل النتائج.
شارك في نوع الإفطار حوالي 320 شخصًا، وقد فقدوا في المتوسط 2.5 كجم بعد 8 أسابيع (الوسيط) من تطبيق الصيام المتقطع، وانخفض مؤشر كتلة الجسم بمقدار حوالي 1 كجم/m². كما انخفضت كمية الدهون في الجسم بمعدل 1.35 كجم، وانخفض محيط الخصر بمقدار 3.52 سم، وانخفض مستوى السكر في الدم أثناء الصيام بمقدار حوالي 3.7μIU/mL. وهذا يعني أن مجرد تحديد أوقات الوجبات أدى إلى تغييرات ملحوظة.
أما المشاركون في نوع الوجبات المتوسطة (تناول الطعام بين الساعة 9 و11 صباحًا، والانتهاء قبل الساعة 6-7 مساءً) فقد أظهروا تأثيرات مشابهة في فقدان الوزن أو محيط الخصر، لكن مؤشرات الأيض كانت أقل تحسنًا مقارنة بنوع الإفطار. بينما أظهر "نوع العشاء"، الذي يبدأ فيه تناول الطعام عند الظهر وينتهي بين الساعة 8-10 مساءً، أقل تأثير في تحسين الوزن والأنسولين.
أوضح فريق البحث أن هذه النتائج تعود إلى طريقة معالجة الجسم للجلوكوز. قدرة الجسم على معالجة الجلوكوز تكون في أفضل حالاتها في الصباح وتتناقص تدريجياً في المساء. كما أن مسار إفراز الأنسولين يكون نشطًا خلال ساعات النهار، مما يعني أنه حتى بدون تقليل السعرات الحرارية، تتحسن حساسية الأنسولين وتزداد كمية حرق الدهون.
قال لين-وي تشين، المؤلف الرئيسي للدراسة وأستاذ في جامعة تايوان الوطنية: "ليس من الممكن تقليل الوزن بسرعة من خلال الجوع لفترات طويلة وتناول كميات قليلة. المفتاح هو فهم إيقاع عملية الأيض في الجسم"، مضيفًا: "إذا كنت ترغب في الحصول على تأثير مستمر، فمن الأفضل تناول الوجبة الأولى في الصباح الباكر وبدء الصيام بعد الظهر".
تم نشر هذه الدراسة مؤخرًا في 《المجلة الطبية البريطانية (BMJ)》.
