حظر استخدام كلمتي «مستودع» و«مصنع» على لافتات الصيدليات

| إدخال:

إقرار تعديل قانون الصيدلة في الجلسة العامة للبرلمان... صيادلة الأحياء: «يجب أولاً منع التسميات التي تشجع على إساءة الاستخدام» مقابل المستهلكين: «ينبغي أن تكون الأدوية رخيصة وآمنة»

وزيرة الصحة والرعاية الاجتماعية جونغ إيون-كيونغ (الثالثة من اليسار) ووزير التوظيف والعمل كيم يونغ-هون (الرابع) يلتقطان صورة تذكارية في 13 أغسطس في مستشفى إنها الجامعي بمدينة إنتشون، بعد توقيع مذكرة تفاهم بعنوان «بناء مستشفى آمن يرغب الناس في العمل فيه» مع الجمعية الكورية للمستشفيات، والجمعية الكورية للتمريض، ومؤسسة تطوير علاقات العمل، والمعهد الكوري لتعليم العمل والعلاقات العمالية. الصورة: وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية

لن يعود مسموحاً باستخدام عبارات توحي بـ«المستودع» أو «المصنع» على لافتات الصيدليات.

أعلنت وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية أن الجمعية العامة للبرلمان أقرت في 26 من الشهر الجاري، خلال الدورة الـ438 الاستثنائية، مشروع تعديل جزئي لقانون الصيدلة، ينص على منع أصحاب الصيدليات من استخدام تسميات أو عبارات قد تحفز على الإفراط في استهلاك الأدوية وإساءة استخدامها بوصفها اسماً مميزاً للصيدلية. ويستهدف الإجراء ما يعرف بـ«الصيدليات ذات النمط المستودعي»، التي ازداد انتشارها مؤخراً.

لماذا يجري تنظيم أسماء الصيدليات أيضاً؟

ظهرت خلال نحو عام مضى في مناطق عدة من البلاد صيدليات كبيرة تعرض كميات ضخمة من الأدوية والمنتجات الصحية الوظيفية في متاجر واسعة، وتتيح للمستهلكين مقارنة الأسعار ثم الشراء.

وتحاول هذه الصيدليات التميز عن صيدليات الأحياء التقليدية من خلال الأسعار المنخفضة وإتاحة الشراء بكميات كبيرة. لكن مخاوف أثيرت أيضاً من أن يؤدي ذلك إلى التعامل مع الأدوية كما لو كانت سلعاً استهلاكية عادية، بما يشجع على إساءة استخدامها.

وقالت الوزارة إن خلفية التعديل تتمثل في احتمال أن يختار المستهلك الدواء على أساس السعر قبل حالته الصحية أو الإرشادات الدوائية التي يقدمها الصيدلي.

استهداف «الاسم» لا أسلوب التشغيل
التعديل لا يتناول شكل النشاط التجاري، بل «الأسماء والعبارات المستخدمة».

وتتضمن المادة 24، الفقرة الأولى، البند الخامس، من قانون الصيدلة المعدل خمسة أنواع من العبارات المحظورة.

وتشمل الأنواع الأربعة الأولى: ① العبارات التي قد توهم بأن الصيدلية مقر نشاط تاجر جملة للأدوية أو صاحب ترخيص منتج دوائي، ② العبارات التي توحي بالتخصص في التعامل مع دواء معين أو أدوية مرتبطة بمرض محدد، ③ العبارات التي قد تسبب الخلط بينها وبين مؤسسة طبية أو تشابه اسم مرض، و④ العبارات التي تستخدم اسم مؤسسة طبية تقع ضمن دائرة نصف قطرها 1㎞ من موقع الصيدلية، بما يوحي بوجود علاقة خاصة معها. وقد رُفعت هذه القيود، الواردة أصلاً في اللائحة التنفيذية لقانون الصيدلة، المادة 44، الفقرة الثانية، إلى مستوى القانون.

وأضاف التعديل بنداً خامساً جديداً هو: ⑤ العبارات التي تشوه وظيفة الصيدلية، أو قد تضلل المستهلكين، أو تحفز على الإفراط في استهلاك الأدوية وإساءة استخدامها.

لكن القانون لا يحظر شكل النشاط المعروف باسم «الصيدلية ذات النمط المستودعي» بحد ذاته. وسيظل تشغيل متاجر كبيرة أو عرض مجموعة متنوعة من الأدوية مسموحاً.

الصيادلة كانوا أول من أثار المشكلة
كانت المنظمات الصيدلانية الطرف الأكثر إصراراً على المطالبة بتعديل القانون.

وقالت رئيسة الجمعية الصيدلانية الكورية كوون يونغ-هي، خلال حضورها جلسة تدقيق برلمانية في أكتوبر من العام الماضي بصفتها شاهدة، إنه «ينبغي حظر الأسماء والإعلانات والعبارات، مثل المستودعي والمصنعي وشبيه المتجر والتخفيضات، التي تشجع على إساءة استخدام الأدوية». وأضافت أن «الأدوية ليست مجرد سلع استهلاكية، بل احتياجات أساسية لحماية صحة الشعب»، مؤكدة في وقت سابق ضرورة أن ترافق الإرشادات الدوائية والاستشارات الصحية التي يقدمها الصيدلي عملية بيع الدواء.

ومخاوف الصيادلة واضحة. فعندما يختار المستهلك الدواء ويضعه في عربة الشراء اعتماداً على بطاقات الأسعار وحدها داخل متجر كبير، قد يغيب عنه الاستفسار والإرشاد اللازمان قبل تناوله.

ومن المتوقع أن تشمل اللوائح الفرعية، إلى جانب عبارتي «المستودعي» و«المصنعي»، تعبيرات أخرى مثل «شبيه المتجر»، و«المزار»، و«السعر الخاص»، و«التخفيض»، لأنها تعطي انطباعاً بأن المنتجات أكثر تنوعاً أو الأسعار أفضل من الصيدليات الأخرى. كما يُتوقع أن تطال القيود عبارات حصرية مثل «الأكبر»، و«الأفضل»، و«الأول»، و«الأضخم».

كيف ينظر المستهلكون الذين يشترون الأدوية إلى الأمر؟

أظهر استطلاع أجرته شركة أبحاث السوق «إمبراين ترند مونيتور» على 1000 شخص تتراوح أعمارهم بين 19 و69 عاماً في أنحاء البلاد، أن 87.6% كانوا يعرفون الصيدليات ذات النمط المستودعي، فيما قيّمها 58.9% تقييماً إيجابياً. وجاءت أسباب التقييم الإيجابي بالترتيب: «يبدو أن الأسعار ستكون معقولة» (71.5%)، و«يبدو أن خيارات الاختيار ستتسع» (54.8%)، و«إمكانية مقارنة منتجات عدة واختيارها» (52.0%). أما الذين قيّموها سلباً، فأجابوا بالترتيب: «يبدو أن إساءة استخدام الأدوية ستزداد» (65.4%)، و«يبدو أن الأدوية تعامل مثل المنتجات العادية» (44.2%)، و«يبدو أن الإرشادات بشأن طريقة تناولها أو آثارها الجانبية لن تكون كافية» (42.3%).

وتبرز في الاستطلاع مسألة الإحساس بالأمان. فقد أجاب 8 من كل 10 مستهلكين في الاستطلاع نفسه بأنهم مستعدون لاستخدام الصيدليات ذات النمط المستودعي إذا وُضعت ضمانات للسلامة.

وفي استطلاع أجرته مجموعة «الاستعداد لمستقبل الصيادلة» على مستهلكين لديهم تجربة فعلية في الاستخدام، قال 45.3% من أصل 1000 مستهلك زاروا صيدلية ذات نمط مستودعي خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة إنهم اشتروا منتجات إضافية لم يخططوا لشرائها، فيما بلغت نسبة من قالوا إن كمية الأدوية ومنتجات الصحة الوظيفية المتراكمة في منازلهم زادت بعد الاستخدام 62.2%.

وقال 26.3% إنهم لم يتمكنوا من التحقق مما إذا كان يمكن تناول الدواء مع أدوية أخرى، فيما أفاد 49.0% بأنهم اشتروا بشكل متكرر منتجات ذات فعالية متشابهة. وبلغت نسبة من قالوا إنهم اضطروا إلى استشارة صيدلية في الحي لأنهم لم يعرفوا طريقة تناول الأدوية التي اشتروها من صيدليات ذات نمط مستودعي وغيرها 64.4%. ونتيجة لذلك، فاقت نسبة من أجابوا بأن هذه الصيدليات «لا تساعد في خفض نفقات الأسرة» (39.4%) نسبة من رأوا أنها «تساعد» (29.8%).

وقد تحدد الجدول الزمني للتنفيذ. إذ سيدخل قانون الصيدلة المعدل حيز التنفيذ بعد ثلاثة أشهر من نشره، عقب عرضه على مجلس الوزراء وإقراره واستكمال إجراءات إصداره ونشره.

وتعتزم وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية إعداد اللوائح الفرعية قبل بدء التنفيذ، وتوجيه رؤساء المدن والمحافظات والبلديات لإرشاد من يعتزم افتتاح صيدلية جديدة، حتى يعرف مسبقاً القواعد المتعلقة بالأسماء ويلتزم بها. كما قررت الوزارة منح الصيدليات التي تستخدم بالفعل أسماء محظورة مهلة انتقالية مدتها ستة أشهر من تاريخ بدء سريان القانون.

وربطت الوزيرة جونغ إيون-كيونغ أهمية التعديل بمنع الآثار الجانبية الناجمة عن الصيدليات ذات النمط المستودعي. وقالت: «تكمن أهمية تعديل قانون الصيدلة هذه المرة في وضع آلية لمنع المشكلات والآثار الجانبية الاجتماعية، مثل المخاوف من إساءة استخدام الأدوية بسبب الصيدليات ذات النمط المستودعي التي ظهرت مؤخراً». وأضافت: «سنواصل جهودنا لتهيئة بيئة صحية لبيع الأدوية في الصيدليات، بحيث لا يتأثر معيار شراء المواطنين للأدوية وزيارتهم للصيدليات بشكل مفرط بالعوامل التجارية».

ومن الآن فصاعداً، سينصب الاهتمام على مسألتين: ما العبارات التي سترد بالتحديد في اللوائح الفرعية، وما إذا كانت ضمانات السلامة الفعلية، مثل الإرشادات الدوائية، ستتعزز أيضاً بعد تغيير الأسماء.

وكما أظهر استطلاع المستهلكين، فإن ما يريده كثيرون ليس انخفاض السعر بحد ذاته، بل صيدلية تضمن السعر والسلامة معاً. وسيتوقف ما إذا كان تنظيم الأسماء سيمثل الخطوة الأولى في هذا الاتجاه على فعالية اللوائح الفرعية والإجراءات اللاحقة الفعلية في الميدان.

×