هل أنت في مرحلة ما قبل السكري؟ 5 أطعمة ينبغي إخراجها فوراً من الثلاجة

| إدخال:

يمكن تناول الفاكهة، لكن الكمية المناسبة هي الفيصل

امرأة تُخرج تفاحة من الثلاجة
في مرحلة ما قبل السكري، يُفضَّل الحدّ من عصائر الفاكهة. وحتى الفاكهة الطازجة ينبغي تناولها بكمية مناسبة مع تجنّب الإفراط. صورة=كليب آرت كوريا

يتزايد عدد الأشخاص الذين تُظهر الفحوصات الصحية الدورية لديهم تشخيص «مرحلة ما قبل السكري». وبالمعنى الطبي، هي حالة تقع على الحد الفاصل بين الوضع الطبيعي وداء السكري. وقد يتعامل معها البعض على أنها مجرد «مرحلة تنبيه» من دون اكتراث كبير. لكنها في الواقع من أهم الفترات في حياة الشخص، لأنها مفترق طرق قد يقود إلى الإصابة بالسكري الذي يتطلب تناول الأدوية والمتابعة مدى الحياة. لذلك ينبغي عدم التهاون وبذل أقصى الجهد للوقاية من السكري. وخلال هذه الفترة، يجب الانتباه للطعام مع المواظبة على الرياضة لاستعادة سكر دم طبيعي. يمكن تناول الأطعمة الحلوة بكميات قليلة. لكن الأطعمة الحلوة تتطلب عزماً صارماً لإبعادها فوراً عن الثلاجة.

اللحظة الأهم لمنع تطور السكري

مرحلة ما قبل السكري هي اللحظة الأهم التي يمكن فيها منع تطور الحالة إلى داء السكري. وبالنظر إلى القيم المحددة لسكر الدم في هذه المرحلة، فإن سكر الدم الصائم يقع ضمن نطاق 100~125mg/dL، ويقع الهيموغلوبين السكري (HbA1c) ضمن نطاق 5.7~6.4%. وفي اختبار تحمّل الغلوكوز الفموي بجرعة 75g، إذا كان سكر الدم بعد ساعتين 140~199mg/dL فيُصنَّف ذلك كاضطراب تحمّل الغلوكوز. وحتى إذا ظهر سكر الدم الصائم 99، فإن HbA1c عند 6.1 يُصنَّف ضمن مرحلة ما قبل السكري.

الحذر من المشروبات والحلويات والأطباق الجانبية التي تحتوي على السكر وشراب الفركتوز

أول ما ينبغي الحذر منه هو المشروبات والحلويات والأطباق الجانبية التي تحتوي على سكريات بسيطة مثل السكر. فالسكريات البسيطة تُهضم وتُمتص بسرعة كبيرة، ما قد يرفع سكر الدم بشكل حاد. كما ينبغي تجنّب السكريات المضافة التي تُضاف أثناء تصنيع الأغذية، مثل شراب الفركتوز، وشراب النشا، والدبس، والعسل، والشراب المُحلّى (سيرَب)، وعصائر الفاكهة المركزة وغيرها. وتشير مواد الجمعية الكورية للسكري إلى أن تناول ملعقة واحدة من السكر (نحو 15 g) يرفع سكر الدم عادةً بنحو 50 mg/dL بعد حوالي 15 دقيقة، مع وجود فروق فردية. كما ينبغي الحدّ من مشروبات الزبادي المحلّاة بالسكر وعصائر الفاكهة.

لماذا يجب على مرحلة ما قبل السكري الحذر حتى من عصير الفاكهة؟

المشكلة المرتبطة بالسكري والسمنة هي الإفراط في تناول السكريات المضافة. صحيح أن الفاكهة تحتوي أيضاً على سكر، لكن عند تناولها كفاكهة طازجة فإن الألياف الغذائية تساعد إلى حد ما على كبح الارتفاع الحاد في سكر الدم. أما في حالة عصائر الفاكهة المركزة أو المشروبات المُحلّاة التي تحتوي على شراب الفركتوز، فقد تتلف بعض الألياف الغذائية خلال عملية تصنيع العصير، ما قد يؤدي إلى ارتفاع سريع في سكر الدم. كما أن كونها في صورة سائلة قد يقود إلى الإفراط في الاستهلاك.

هل يمكن الاطمئنان إلى المشروبات والحلويات «زيرو (0)» أو «من دون سكر»؟

المشروبات «زيرو» المتداولة في الأسواق ليست في الواقع «زيرو (0)» بمعنى أنها خالية تماماً من السعرات أو السكر. فبحسب معايير وزارة سلامة الغذاء والدواء، يمكن وضع وسم «عديم السعرات» عندما تكون السعرات أقل من 4 kcal لكل 100 mL. ويمكن وضع وسم «من دون سكر» إذا كانت السكريات أقل من 0.5 g لكل 100 mL أو 100 g. وينطبق الأمر نفسه على الحلويات «زيرو». صحيح أنها بلا سكر، لكنها تستخدم مُحلّيات صناعية لإعطاء الطعم الحلو، وتحتوي على سعرات وكربوهيدرات، ما قد يصبح سبباً لارتفاع سكر الدم أو زيادة الوزن عند الإفراط في تناولها.

كيف نأكل الفاكهة؟… الكمية المناسبة هي الأهم

يُفضَّل تجنّب الفاكهة شديدة النضج والفاكهة عالية الحلاوة (مثل البرسيمون الناضج، والبرسيمون المجفف، والفواكه الاستوائية وغيرها). فالفاكهة تحتوي على كربوهيدرات وسكريات أكثر مقارنة بالخضروات. لكنها مفيدة للصحة بفضل الفيتامينات والمعادن والألياف الغذائية. لذلك تبقى الكمية المناسبة هي الأهم. وبالنسبة لمرضى السكري، يمكن اختيار نوع واحد من الخيارات التالية: ثلث تفاحة متوسطة الحجم (100 g)، أو نصف شمّام كوري أو نصف برتقالة (100 g)، أو شريحة واحدة من بطيخ كبير (250 g)، أو ربع ثمرة كمثرى، أو 10 حبات فراولة، أو حبة واحدة كبيرة من الطماطم (350 g). ويُفضَّل أن يلتزم من هم في مرحلة ما قبل السكري بكميات مماثلة.

الأرز الأبيض والمعكرونة والخبز وكعك الأرز… يُفضَّل تناولها مع الألياف الغذائية

الأطعمة ذات المؤشر الغلايسيمي المرتفع ترفع سكر الدم بعد الوجبة بسرعة. واختيار أطعمة ذات مؤشر غلايسيمي منخفض يفيد في إدارة سكر الدم والوزن. فعلى سبيل المثال، يُعد الأرز الأبيض والمعكرونة والخبز وكعك الأرز من الأطعمة ذات المؤشر الغلايسيمي المرتفع. ويُستحسن تناولها مع أطعمة غنية بالألياف الغذائية التي تُبطئ ارتفاع سكر الدم، مثل الحبوب الكاملة، والخضروات، والبقوليات، والفطر، والأعشاب البحرية. كما أن تناول كمية كافية من الخضروات أو أطباق البروتين الجانبية أثناء الوجبة يساعد على كبح ارتفاع سكر الدم.

المشي بعد الوجبة يساهم في ضبط سكر الدم… «تحرّكوا ولو 10 دقائق فقط»

قد يحمل عنوان المقال (الأطعمة التي يجب إخراجها فوراً من الثلاجة) جانباً من المبالغة، لكنه تعبير يهدف إلى التشديد على إدارة سكر الدم بحزم. وكثير مما ورد لا ينطبق على من لديهم سكر دم طبيعي. وتشير مواد الجمعية الكورية للسكري إلى أن مريض السكري أيضاً لا يحتاج إلى استبعاد أطعمة بعينها بالكامل. ويمكنه تناول السكر. لكن يُفضَّل تناوله بكميات قليلة، لا منفرداً، بل مع الوجبة أو مع وجبة خفيفة من الخضار والبروتين. وإذا تناول الشخص طعاماً يرفع سكر الدم كثيراً، فإن تحريك الجسم مثل المشي بعد الوجبة يساعد على ضبط سكر الدم. وتُعد الرياضة بعد الأكل مهمة لمرضى السكري.

×