إذا بدت قوة قبضة والديك أضعف من السابق... واحد من كل أربعة كوريين فوق 80 عاماً يعاني ضمور العضلات

| إدخال:

تحليل للمسح الوطني للصحة والتغذية أجرته الوكالة الكورية لمكافحة الأمراض والوقاية منها... معدل انتشار الاضطرابات الاكتئابية بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 65 و74 عاماً ممن يعانون ضعف قبضة اليد بلغ 14.3%، مقابل 2.0% لدى أصحاب القبضة الطبيعية

إنفوغرافيك: الوكالة الكورية لمكافحة الأمراض والوقاية منها

إذا لاحظت أن قوة قبضة والديك أصبحت أضعف بكثير من السابق، فمن الأفضل ألا تعزو ذلك ببساطة إلى التقدم في العمر. فصعوبة فتح غطاء زجاجة بلاستيكية أو عصر منشفة مبللة قد تكون علامة على تراجع القوة العضلية.

أظهرت النتائج أن واحداً من كل أربعة كوريين مسنين تتجاوز أعمارهم 80 عاماً يعاني ضمور العضلات. وكثيراً ما يواجه كبار السن الذين تراجعت قوة قبضتهم، أي قوة اليد، صعوبات في وظائف الحياة اليومية مثل المضغ والمشي، كما سجلت الفئة العمرية بين 65 و74 عاماً معدل انتشار أعلى للاضطرابات الاكتئابية.

أعلنت الوكالة الكورية لمكافحة الأمراض والوقاية منها في العاشر من الشهر نتائج تحليل أجرته باستخدام بيانات المسح الوطني للصحة والتغذية، لواقع ضمور العضلات لدى كبار السن الذين تتجاوز أعمارهم 65 عاماً ولحالتهم الصحية تبعاً لضعف قبضة اليد.

ضمور العضلات يصيب 26.9% ممن تجاوزوا 80 عاماً... والنساء أكثر بين 65 و69 عاماً

أظهر التحليل أن معدل انتشار ضمور العضلات بين كبار السن الذين تجاوزوا 80 عاماً بلغ 26.9%، أي نحو شخص واحد من كل أربعة.

واختلف النمط بين الجنسين تبعاً للعمر. ففي الفئة بين 65 و69 عاماً، بلغ معدل انتشار ضمور العضلات لدى النساء 5.8%، متجاوزاً 2.6% لدى الرجال، لكن المعادلة انعكست ابتداءً من سبعينيات العمر، إذ تقدم الرجال على النساء.

ولا يعني ضمور العضلات في هذا المسح مجرد انخفاض الكتلة العضلية. فقد صُنّف الشخص على أنه مصاب بضمور العضلات إذا كانت أعلى قيمة من قياسين لقوة قبضة اليدين أو إحدى اليدين أقل من 28 كيلوغراماً لدى الرجال و18 كيلوغراماً لدى النساء، وكانت كتلة عضلات الأطراف نسبة إلى الطول، المقاسة بواسطة قياس امتصاص الأشعة السينية ثنائي الطاقة (DXA)، أقل من الحد المعتمد. ويبلغ معيار الكتلة العضلية أقل من 7 كيلوغرامات/م² للرجال و5.4 كيلوغرامات/م² للنساء.

أما ضعف قبضة اليد فهو مؤشر يعتمد على قوة القبضة وحدها. ويُعد الرجل مصاباً بضعف القبضة إذا كانت أقصى قوة لديه أقل من 28 كيلوغراماً، والمرأة إذا كانت أقل من 18 كيلوغراماً.

وأظهر تحليل الوكالة أن 85.0% من مجموعة المصابين بضعف قبضة اليد كانوا يعانون ضمور العضلات أيضاً. غير أن ضعف القبضة مشمول أصلاً ضمن معايير تصنيف ضمور العضلات، ولذلك ليس من المناسب تفسير هذه النسبة على أنها تعني أن احتمال الإصابة بضمور العضلات يبلغ 85% لدى من تكون قوة يده ضعيفة.

وأوضحت الوكالة أن استخدام جهاز قياس قوة القبضة هو الطريقة الأدق، لكن يمكن في الحياة اليومية ملاحظة ما إذا كانت قوة الإمساك باليدين قد تغيرت مقارنة بالسابق، أو الانتباه إلى صعوبة فتح أغطية الزجاجات البلاستيكية وعصر المناشف المبللة. ولا تحل هذه الأساليب محل التشخيص، بل تعد مؤشرات يومية تساعد على ملاحظة تغير القوة العضلية لدى الوالدين.

ضعف قبضة اليد لدى الفئة بين 65 و74 عاماً يرتبط بمؤشر اكتئاب أعلى بأكثر من سبع مرات

كما ظهرت لدى كبار السن الذين يعانون ضعف قبضة اليد مؤشرات على هشاشة أكبر في الصحة النفسية والوظائف اليومية.

وبلغ معدل انتشار الاضطرابات الاكتئابية لدى الفئة بين 65 و74 عاماً ممن يعانون ضعف قبضة اليد 14.3%، أي أكثر من سبعة أضعاف المعدل المسجل لدى أصحاب القبضة الطبيعية، والبالغ 2.0%.

ولا يعني معدل انتشار الاضطرابات الاكتئابية هنا نسبة الأشخاص الذين شخّصهم طبيب بالاكتئاب. بل يشير إلى نسبة من حصلوا على 10 نقاط أو أكثر من أصل 27 نقطة في أداة فحص الاكتئاب PHQ-9. ولا يمكن الجزم بأن ضعف قبضة اليد يسبب الاكتئاب مباشرة، بل ينبغي فهم النتيجة على أنها تأكيد لوجود ميل إلى ظهور المؤشرين معاً.

وسُجل اختلاف أيضاً في نسبة من يشعرون بصعوبة المضغ. فقد بلغت نسبة الشكوى من صعوبة المضغ لدى مجموعة ضعف القبضة بين 65 و74 عاماً 37.7%، مقابل 24.1% لدى المجموعة ذات القبضة الطبيعية. وتشير صعوبة المضغ إلى مواجهة مشكلات في مضغ الطعام بسبب مشكلات داخل الفم، مثل الأسنان أو أطقم الأسنان أو اللثة.

وكان الفارق أكثر وضوحاً في المشي والمضغ لدى من تجاوزوا 75 عاماً. فقد بلغت نسبة أفراد مجموعة ضعف القبضة الذين لم يستوفوا معيار ممارسة المشي 64.4%، مقابل 54.1% في المجموعة الطبيعية. كما بلغت نسبة الشكوى من صعوبة المضغ 42.0% و32.6% على التوالي.

واستند معيار ممارسة المشي إلى المشي لمدة لا تقل عن 10 دقائق متواصلة في المرة الواحدة خلال الأسبوع الأخير، ولمدة إجمالية لا تقل عن 30 دقيقة يومياً، في خمسة أيام أو أكثر من الأسبوع.

إذا تراجعت قوة القبضة والوزن ومستوى النشاط، فعليك الانتباه إلى «الوهن»

ويعود اهتمام الوكالة بقوة القبضة إلى أنها قد تكون مؤشراً يساعد على اكتشاف «الوهن» في وقت مبكر، وليس ضمور العضلات فحسب.

والوهن حالة تتراجع فيها القدرات الجسدية والفسيولوجية والإدراكية مع التقدم في العمر، فتضعف قدرة الجسم على التعافي عند التعرض لضغط خارجي، مثل العدوى أو الجراحة. وتشمل أبرز سماته فقدان الوزن من دون تعمد، والشعور بالإرهاق، وانخفاض النشاط البدني، وبطء سرعة المشي، وضعف القوة العضلية.

وقال بارك كي-سو، أستاذ الطب في جامعة غيونغسانغ الوطنية: «ينتقل كبار السن تدريجياً من الحالة الصحية إلى مراحل الوهن الشديد جداً، ولذلك من المهم للغاية اكتشاف الحالة مبكراً، في مرحلة يمكن التعافي منها، بالتزامن مع الوقاية». وأضاف: «ضعف قبضة اليد إشارة مهمة إلى ظهور عوامل خطر متعددة للوهن، من بينها ضمور العضلات، ولذلك ينبغي متابعته باهتمام في الحياة اليومية».

وأوصت الوكالة، عند ملاحظة تراجع واضح في قوة القبضة، بعدم الاكتفاء بمتابعة قوة اليد، بل بمراقبة كمية الطعام والوزن وسرعة المشي ومستوى النشاط والتغيرات المزاجية أيضاً. ويمكن استخدام مقياس تشخيص وهن كبار السن الكوري (K-FRAIL) للتحقق من خطر الوهن عبر استبيان بسيط.

وعند وجود صعوبة في المضغ، ينبغي الاهتمام بالحالة الغذائية إلى جانب مراجعة طبيب الأسنان. ويمكن تناول أطعمة غنية بالبروتين وسهلة المضغ نسبياً، مثل البيض المطهو على البخار أو التوفو. وعند الاشتباه في مرحلة ما قبل الوهن، من المهم الجمع بين تمارين التحمل وتمارين القوة، إلى جانب الإقلاع عن التدخين والحد من تناول الكحول، والحصول على كمية كافية من البروتين والحفاظ على العلاقات الاجتماعية.

وقال إيم سونغ-غوان، رئيس الوكالة الكورية لمكافحة الأمراض والوقاية منها: «يتطور الوهن تدريجياً، لكن اكتشافه وإدارته في وقت مبكر يساعدان كثيراً في الحفاظ على شيخوخة صحية». وأضاف: «في كل مرة تزورون فيها والديكم، يمكن أن تكون مصافحة أيديهما ومتابعة التغير في قوة قبضتهما، إلى جانب الاهتمام بتغيرات الطعام أو مستوى النشاط أو المزاج، خطوة صغيرة أولى لحماية صحتهما».

×