هل يسرّع الذكاء الاصطناعي دعم أبحاث «البيو هيلث»؟… توسيع نطاق استخدامه في المعهد الكوري لتطوير صناعة الصحة

| إدخال:

بعد إدخال «بايون جي بي تي» في 2024، تشكيل فريق عمل مخصص وفرق تنفيذية في كل إدارة… بدء التطبيق من إدارة المهام وتحليل البيانات

المعهد الكوري لتطوير صناعة الصحة يلتقط صورة تذكارية بعد تعيين 27 عضواً في «فريق الارتكاز» لقيادة التحول المؤسسي الشامل نحو الذكاء الاصطناعي في 3 أغسطس. الصورة=المعهد الكوري لتطوير صناعة الصحة

عند إدارة المشاريع، يضطر مسؤولو دعم البحث والتطوير (R&D) في مجال «البيو هيلث» إلى البحث يدوياً في كمّ هائل من المواد ومراجعتها واحدة تلو الأخرى. ويسعى المعهد الكوري لتطوير صناعة الصحة (KHIDI) إلى تقليص الوقت المستغرق في البحث والمراجعة عبر الذكاء الاصطناعي التوليدي (AI)، مع توسيع نطاق الاستخدام ليشمل تشغيل المؤسسة ككل وخدمات دعم الباحثين والشركات.

وقال المعهد الكوري لتطوير صناعة الصحة (ويُشار إليه لاحقاً بـ«المعهد») في السادس إنه أنشأ «فريق العمل الشامل لدفع AX» وشكّل فرقاً تنفيذية في كل إدارة، في إطار التحول المؤسسي الكامل نحو الذكاء الاصطناعي (AX·AI Transformation). ويعني AX الانتقال من مجرد إضافة أدوات AI إلى بعض المهام، إلى إعادة تصميم إجراءات العمل وأساليب تقديم الخدمات بما يتوافق مع استخدام AI.

ويُعد المعهد، التابع لوزارة الصحة والرعاية الاجتماعية، جهةً تدير برامج الدعم الوطني للبحث والتطوير في مجال «البيو هيلث» بما يشمل الأدوية والأجهزة الطبية ومستحضرات التجميل والخدمات الطبية. كما يدعم الباحثين والشركات من تطوير التكنولوجيا إلى التسويق التجاري وتأسيس الشركات الناشئة والتوسع في الأسواق المحلية والدولية.

«بايون جي بي تي» لمساندة إدارة مشاريع البحث

وبدأت هذه النقلة من خدمة «بايون جي بي تي (BION GPT)» التي أُدخلت في 2024، وهي خدمة ذكاء اصطناعي توليدي طُوّرت بما يتناسب مع مهام دعم البحث والتطوير في مجال «البيو هيلث».

ويساعد «بايون جي بي تي» في إدارة مشاريع R&D والبحث في المواد البحثية وتحليلها. وأوضح المعهد أن تقليص الوقت الذي يقضيه الموظفون في العثور على المواد وتنظيمها رفع كفاءة أعمال الدعم.

وقرر المعهد تعميم الخبرات المتراكمة من تشغيل «بايون جي بي تي» على مستوى المؤسسة بأكملها. ولهذا الغرض، أنشأ في 8 يونيو «فريق العمل الشامل لدفع AX» لتولي الاستراتيجية على مستوى المؤسسة.

وشكّل في كل إدارة «فريق ارتكاز» ليصل إجمالي الأعضاء إلى 27 شخصاً. ويعمل فريق الارتكاز كتنظيم تنفيذي يحدد المهام القابلة لتوظيف AI داخل كل قسم، ويصمم مشاريع ملائمة لواقع العمل ثم يطبقها فعلياً. ويستهدف ذلك تمكين الموظفين الأكثر التصاقاً بسير العمل من تحديد نقاط التحسين بأنفسهم في الأعمال المتكررة ومراحل مراجعة المواد.

وفي الوقت نفسه، تتواصل أعمال استكمال وظائف «بايون جي بي تي». ووفقاً لإعلان المناقصة الصادر عن المعهد، فقد أعلن في 8 يوليو عن مشروع «ترقية خدمة HTDream للذكاء الاصطناعي (BION GPT)» بقيمة 100 مليون وون. ويُظهر إدراج عبارة «المرحلة الثانية» في عنوان الإعلان أن المؤسسة تواصل تنقيح وظائف الخدمة القائمة ونطاق استخدامها.

كلما اتسع الاستخدام زادت أهمية الأمن والتحقق

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع توسع إدخال AI في القطاع العام عموماً. فقد وزعت وزارة الداخلية والسلامة العامة في 10 يونيو «دليل إدخال واستخدام AI في القطاع العام» الذي يمكن للمؤسسات العامة الرجوع إليه عند اعتماد خدمات AI. وهو إرشاد عملي يقسم العملية من التخطيط إلى التشغيل إلى خمس مراحل.

وقد تتضمن أعمال R&D في «البيو هيلث» مواد بحثية غير منشورة بعد، ومعلومات شركات، وبيانات شخصية. ولهذا السبب، يتعين بالتوازي مع توسيع نطاق استخدام AI وضع معايير لإدارة المواد المُدخلة والتحقق من النتائج.

ويُجري المعهد تدريباً لموظفيه حول أخلاقيات AI والأمن وحماية البيانات الشخصية. كما يعتزم تنظيم تدريبات وورش عمل حول استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي لدعم الموظفين على توظيف AI في أعمالهم اليومية.

وفي الاجتماع الشهري الذي يترأسه مدير التخطيط، يجري تفقد تقدم التنفيذ في كل إدارة وجمع آراء الميدان.

ومن المتوقع أن تتضح نتائج «بايون جي بي تي» بصورة أكبر عندما تُضاف مؤشرات ملموسة مثل زمن معالجة المشاريع ومعدل الاستخدام ودقة الإجابات والتغيرات التي يلمسها الباحثون والشركات.

وقال مدير التخطيط في المعهد، جونغ يونغ-هون: «بوصفنا مؤسسة وطنية محورية تتولى تنمية صناعة البيو هيلث، فإن التحول بالذكاء الاصطناعي في منظومة العمل وخدمات العملاء على امتدادها يمثل رسالة ترتبط مباشرة بقدرة المعهد التنافسية المستقبلية»، مضيفاً: «سنعود لنكون مؤسسةً ممثلة تقود التحول بالذكاء الاصطناعي في صناعة البيو هيلث الكورية، عبر وضع مخطط منهجي وحشد القدرات على مستوى المؤسسة».

×