هل تكثر من تناول الخبز؟… أضِف «هذا» مع كل شريحة

| إدخال:

كيف تتناول الخبز بطريقة صحية… تركيبات غذائية تعوّض العناصر التي يفتقر إليها

بدلاً من التوقف عن تناول الخبز، جرّب اعتماد قاعدة بسيطة: «بروتين واحد وخضار واحدة» مع كل شريحة خبز. البيض والخضار وزبدة الفول السوداني غير المُحلّاة والزبادي اليوناني تساعد على تعويض العناصر الغذائية التي يفتقر إليها الخبز وترفع الإحساس بالشبع. الصورة=كليب آرت كوريا

يكتفي كثيرون صباحاً بوجبة سريعة من خبز التوست أو البيغل أو الكرواسون. صحيح أنها سهلة التحضير ومريحة للأكل، لكن تكرار التحذيرات من أن الخبز غير مفيد للصحة قد يترك شعوراً بالذنب. ومع ذلك، لا حاجة لقطع الخبز تماماً. إذا كنت من محبي الخبز، فهناك قاعدة واحدة يجدر تذكرها.

عند تناول قطعة خبز، احرص دائماً على «إضافة بروتين واحد أو خضار واحدة». على سبيل المثال: ادهن التوست بزبدة الفول السوداني بدلاً من المربى، وأضِف إلى جانبه بيضة مسلوقة واحدة. وقبل تناول البيغل، تناول طبقاً صغيراً من السلطة أولاً. وفي اليوم الذي تختار فيه الكرواسون، سيكون من الجيد تحضير كوب من الزبادي اليوناني. بهذه الطريقة يتحسن توازن العناصر الغذائية، كما يزداد الإحساس بالشبع. نستعرض طرق تناول الخبز بشكل صحي وتركيبات تعوّض العناصر الغذائية الناقصة.

مع كل شريحة خبز «بيضة واحدة»تركيبة مثالية لتعويض نقص البروتين

يحتوي الخبز على بروتين أيضاً، لكن نسبة الكربوهيدرات تكون أعلى في معظم الأنواع. ففي شريحتين من خبز التوست العادي يوجد 6~7g من البروتين، وإذا أضفت بيضة مسلوقة واحدة يمكنك زيادة البروتين بمقدار 6g إضافية. أي أن البيض يعوّض البروتين الذي يفتقده تناول الخبز وحده.

يلعب البروتين دوراً مهماً ليس فقط في العضلات، بل أيضاً في الحفاظ على الشبع لفترة أطول. فالوجبات المعتمدة على الكربوهيدرات تُهضم بسرعة نسبياً وقد تعود معها الشهية بعد الأكل، لكن تناول البروتين معها يطيل مدة بقاء الطعام في المعدة، ما يؤخر الإحساس بالجوع.

تحتوي بيضة مسلوقة واحدة على نحو 70~80kcal، لذا لا تشكل عبئاً كبيراً من ناحية السعرات ويمكن إضافتها بسهولة إلى الوجبة. كما تتيح الحصول على فيتامين B12 والكولين. ويُعد فيتامين B12 ضرورياً للحفاظ على الوظائف العصبية الطبيعية وتكوين كريات الدم الحمراء، بينما يساهم الكولين في تكوين أغشية الخلايا ويرتبط بوظائف الدماغ والأعصاب.

بدلاً من دهن الخبز بكمية كبيرة من الزبدة، جرّب هرس البيضة المسلوقة ووضعها داخل الساندويتش. وإذا مزجت معها قليلاً من الفلفل الأسود والزبادي الطبيعي، يمكنك تقليل كمية المايونيز مع الحفاظ على قوام ناعم. كما أن إضافة شرائح الجبن تساعد على زيادة بسيطة في البروتين والكالسيوم.

عند تناول الخبز وحده ترتفع نسبة الكربوهيدرات، ما يجعل الجوع يعود سريعاً. إضافة «بيضة مسلوقة واحدة» و«طبق خضار واحد» تساعد على تعويض البروتين والألياف الغذائية، ما يدعم الحفاظ على الشبع. الصورة=كليب آرت كوريا

طبق خضار «أولاً» قبل الأكلحتى تغيير الترتيب يصنع فرقاً

عند تناول الخبز، لا تقتصر الأهمية على الأطعمة المرافقة فحسب، بل إن «ترتيب الأكل» مهم أيضاً. فإذا بدأت بالخبز مباشرة لأنك جائع، قد تتناول كمية كبيرة خلال وقت قصير. لكن إذا تناولت أولاً خضاراً غنية بالماء والألياف مثل الخس أو الخيار أو الفلفل الحلو أو طماطم الكرز أو الخضار الورقية الصغيرة، ثم تناولت الخبز لاحقاً، يمكنك إبطاء وتيرة الوجبة بشكل طبيعي. وخلال ذلك قد تقل أيضاً عادة التهام الخبز بسرعة أو تناول شريحة إضافية.

حتى لو أضفت خضاراً، فإن الاكتفاء بوضع شريحة طماطم واحدة فوق الخبز لا يرفع كمية الألياف كثيراً. الفكرة الأساسية هي تناول الخضار «في طبق منفصل» قبل الخبز. وإذا كانت السلطة مرهقة، يمكنك وضع خضار سهلة الأكل بعد غسلها مباشرة مثل 5~6 حبات من طماطم الكرز، أو نصف خيارة، أو بضع قطع من الفلفل الحلو وتناولها على حدة.

كما أن عادة تناول الخضار أولاً تمتاز بأنها تزيد إجمالي كمية الألياف الغذائية في الوجبة. فالألياف عنصر غذائي يساعد على صحة الأمعاء ويدعم حركة الإخراج. ويوصى للبالغين بتناول نحو 25~30g من الألياف يومياً، لكن الكمية الفعلية غالباً ما تكون أقل من ذلك. ولهذا السبب تحديداً تصبح إضافة طبق خضار قبل الخبز أمراً مهماً.

بدلاً من الزبدةوالمربى «زبدة فول سوداني غير مُحلّاة»إضافة نكهة بالموز+القرفة

تنسجم الزبدة والمربى جيداً مع الخبز، لكن كلما زادت الكمية ارتفع استهلاك السعرات والسكريات والدهون المشبعة. وعلى وجه الخصوص، إذا أضفت الزبدة إلى خبز يحتوي أصلاً على كمية كبيرة منها مثل الكرواسون، فإن عبء السعرات يصبح أكبر.

بدلاً من ذلك، دهن «زبدة فول سوداني غير مُحلّاة» يتيح تعويض البروتين والدهون غير المشبعة معاً. وليست كل الدهون مكوّناً يجب تجنبه. فتناول كمية مناسبة من الدهون غير المشبعة يساعد على استمرار الشبع لفترة أطول. لكن زبدة الفول السوداني مرتفعة السعرات نسبياً؛ إذ تحتوي ملعقة كبيرة واحدة على نحو 90~100kcal. لذا فإن دهنها بكثرة يرفع إجمالي السعرات بشكل كبير، ومن الأفضل فردها بطبقة رقيقة.

اختيار المنتج مهم أيضاً. فكثير من المنتجات المتداولة في الأسواق تُحسّن الطعم بإضافة كميات كبيرة من السكر أو زيت النخيل. ومن المنطقي التحقق من قائمة المكونات ثم اختيار منتج يظهر فيه الفول السوداني أولاً، وتكون فيه نسبة السكر أو شراب النشا أو زيت النخيل منخفضة.

وإذا وضعت بضع شرائح رقيقة من الموز فوق الخبز، يمكنك أيضاً تعويض الألياف الغذائية والبوتاسيوم. ومن ناحية ضبط السعرات، استخدم نحو نصف موزة فقط. ثم رشّ قليلاً من مسحوق القرفة لرفع الحلاوة والنكهة حتى من دون إضافة السكر.

يمكن لزبدة الفول السوداني غير المُحلّاة والزبادي اليوناني تعويض البروتين والدهون التي يفتقر إليها الخبز. واستخدامهما بدلاً من المربى أو جبن الكريم يقلل استهلاك السكريات والدهون المشبعة. الصورة=غيتي إيميجز بنك

إذا كنت تشرب القهوة «زبادي يوناني» كوب واحدويمكن استخدامه بدلاً من جبن الكريم

القهوة التي تُشرب مع الخبز تضيف نكهة للوجبة، لكنها من الناحية الغذائية قد تكون غير كافية قليلاً. وحتى إن شربت القهوة، فإن إضافة كوب واحد من «الزبادي اليوناني غير المُحلّى» تساعد على تعويض البروتين والكالسيوم معاً.

تختلف القيم بحسب المنتج، لكن يحتوي الزبادي اليوناني على نحو 9~11g من البروتين لكل 100g. كما يمكن الحصول على الكالسيوم والبكتيريا النافعة (البروبيوتيك) أيضاً، ما يساعد على تحقيق توازن غذائي أفضل. وإضافة التوت الأزرق أو الفراولة تتيح كذلك الحصول على الألياف ومركبات مضادة للأكسدة.

ويمكن استخدام الزبادي اليوناني أيضاً كدهن يُؤكل مع الخبز. فإذا خلطت الزبادي اليوناني مع قليل من الفلفل الأسود وزيت الزيتون وعصير الليمون، ستحصل على مذاق خفيف يشبه جبن الكريم، لكنه أكثر انتعاشاً منه ويتناسب جيداً مع الساندويتش المفتوح. وعند دهنه بدلاً من المربى أو جبن الكريم، يمكنك تقليل عبء السكريات والدهون المشببعة مع الاستمتاع بنكهة مختلفة.

×