
يُعدّ الملفوف من المكونات الثابتة في سلة التسوق لدى المهتمين بالصحة. فهو غني بالألياف الغذائية ومنخفض السعرات الحرارية، لذلك يُستخدم كثيراً في أنظمة الحمية أو كمكوّن لوجبات منزلية. لكن شراء رأس كامل يعني غالباً كمية أكبر مما نتوقع. وبعد إعداد السلطة مرات قليلة، ينتهي به الأمر متروكاً في زاوية الثلاجة حتى يذبل.
ولإنهاء رأس ملفوف كامل حتى النهاية من دون ملل، يفيد إدخاله في الأطعمة المعتادة أو تغيير طريقة الطهي قليلاً في كل مرة. من ذلك إضافة قبضة منه إلى الرامن، أو طهيه بأسلوب «التبخير بالزيت»، أو تحويل الكمية المتبقية إلى «رافِه». ومع اتساع طرق الاستخدام بهذه الصورة، يصبح توزيع الملفوف على عدة وجبات أسهل بكثير.
عند تناول الرامن «أضِف قبضة» منه…ويسهل أيضاً تقليل كمية النودلز
من أسباب عدم القدرة على إنهاء الملفوف حتى آخره الاعتقاد بأن عليك ابتكار طبق جديد يكون الملفوف محوره. لكن الخيار الأكثر عملية هو إضافة القليل منه إلى الطعام الذي تتناوله عادة. وعلى وجه الخصوص، يُعد «الرامن» خياراً مناسباً لاستخدام الملفوف.
عند إضافة الملفوف إلى الرامن، فإن غليه مدة طويلة قد يجعله طرياً أكثر من اللازم. والملفوف المقطّع شرائح رفيعة يكفيه طهي قصير. يُفضّل إضافته بعد أن تبدأ النودلز بالارتخاء في الماء الساخن، مع ترك نحو 1~2 دقيقة على النهاية. وإذا رغبت بقوام أكثر نعومة، فأضِف الملفوف قبل وضع النودلز مباشرة واغله لنحو دقيقة واحدة فقط.
عند إضافة كمية وافرة من الملفوف يزداد الحجم، ما يجعل الإحساس بالشبع أسهل حتى دون تناول المزيد من النودلز. والرامن يعتمد أساساً على النودلز والمرق، ما قد يرفع استهلاك الكربوهيدرات والصوديوم؛ وإضافة الملفوف هنا تساعد على إدخال الخضار ضمن الوجبة.
كما ينسجم الملفوف جيداً مع أطباق النودلز مثل النودلز المقلية، والنودلز الحارة الممزوجة، والأودون، وكالغوكسو. وعلى وجه الخصوص، إذا أضفته إلى النودلز الحارة الممزوجة بعد تقطيعه شرائح شديدة الرقة، أو سلقته في ماء ساخن لمدة 10~20 ثانية فقط ثم صفّيته من الماء قبل إضافته، يمكنك الحفاظ على القوام المقرمش.

«رافِه الملفوف» بطعم حامض منعش…استخداماته لا تُحصى
تبقى السلطة أسهل طريقة لتناول الملفوف. لكن تكرارها بالشكل نفسه في كل مرة قد يسبب الملل سريعاً. هنا يمكن تقطيع الملفوف دفعة واحدة وتحضيره على هيئة «رافِه».
رافِه الملفوف طبق يُحضَّر بخلط الملفوف المقطّع شرائح رفيعة بتتبيلة حامضة. أولاً، يُقطّع الملفوف رقيقاً ويُرش عليه قليل من الملح ويُترك لنحو 10 دقائق. وعندما يلين قليلاً، يُعصر برفق للتخلص من الرطوبة، ثم يُخلط مع الخل أو عصير الليمون، وزيت الزيتون، وخردل الحبوب الكاملة، والفلفل. وإذا احتجت إلى مذاق حلو، فأضِف كمية صغيرة فقط من السكر أو العسل أو شراب الأوليغوسكريد.
عند إعداد الرافِه، يُفضّل تقطيع الملفوف إلى شرائح رفيعة قدر الإمكان ثم تمليحه وخلطه بعد ذلك. فهذا يقلل القوام القاسي المميز للملفوف، كما يجعل التتبيلة الحامضة تتشرب بشكل أكثر طبيعية. ويكون الطعم أكثر انسجاماً إذا تُرك في الثلاجة ليتخمر/يتتبّل لمدة لا تقل عن 30 دقيقة بدلاً من تناوله فوراً.
وعند تحضيره مرة واحدة، ترتفع أيضاً إمكانات استخدامه. فإضافته إلى جانب صدر الدجاج أو البيض المسلوق تقلل الإحساس بالجفاف، ووضعه في الساندويتش يمنح نكهة حامضة من دون الحاجة إلى استخدام الكثير من الصلصة. كما ينسجم جيداً كحشوة للغيمباب أو كزينة (توبينغ) للنودلز الباردة الممزوجة.
هل يثقل عليك القلي؟…اطهه مع تغطية الغطاء على طريقة «التبخير بالزيت»
إذا مللت من السلطة، يمكنك أيضاً تناوله مطهواً على طريقة «التبخير بالزيت». فبدلاً من استخدام كمية كبيرة من الزيت كما في القلي، تُضاف كمية قليلة من الماء ويُغطى المقلاة بغطاء ليُطهى. ومع نضج الملفوف يذبل حجمه وتبرز حلاوته، فيبدو أكثر نعومة مقارنة بتناوله نيئاً.
والطريقة بسيطة أيضاً. ضع الملفوف المقطّع شرائح أو قطعاً كبيرة في المقلاة، ثم أضِف نحو 2~3 ملاعق كبيرة من الماء، وغطِّ المقلاة واطهه على نار متوسطة إلى منخفضة لمدة 3~5 دقائق تقريباً. وفي النهاية، أضِف كمية صغيرة فقط من زيت الزيتون أو زيت بذور البريلا لتعزيز النكهة. وتتيح طريقة التبخير بالزيت إبراز حلاوة الملفوف الطبيعية وقوامه الرطب من دون الحاجة إلى إضافة الكثير من الزيت منذ البداية وقليه. كما يمكن تقطيع الجزء السميك من القلب إلى شرائح رقيقة وطهيه مع الباقي للاستفادة منه بدلاً من رميه.
ولا حاجة لتتبيل قوي. يكفي خلط صلصة الصويا مع الخل، أو إضافة قليل من الملح والفلفل فقط ليؤكل كطبق جانبي. وإضافة السمسم أو البصل الأخضر المفروم تقلل من الطعم الخفيف. وعند تناوله مع أطعمة بروتينية مثل التوفو أو صدر الدجاج أو البيض، تصبح الوجبة أكثر إشباعاً.
كما تساعد طريقة التبخير بالزيت على زيادة كمية الملفوف المستهلكة. فعند تناوله نيئاً قد تبدو الحصة كبيرة في الطبق، لكن عند طهيه ينكمش حجمه فيسهل تناوله. وعندما يتبقى في الثلاجة مقدار غير كافٍ أو «معلّق» من الملفوف، يجدر تجربته كطبق جانبي أخف من القلي وأكثر إشباعاً من السلطة.