
كشف الممثل هو نام-جون (32 عاماً)، الذي يلفت الأنظار بدوره «تشا سيه-غيه» في مسلسل «عالم جديد رائع»، عن نظام غذائي صارم يعتمد عليه للحفاظ على لياقته.
وفي مقطع فيديو نُشر على قناة مقدمة البرامج هاجي-يونغ على يوتيوب في الثالث من الشهر الجاري، استعرض هو نام-جون نظامه الغذائي الذي ساعده على تنفيذ مشهد خلع القميص بالشكل المطلوب.
وقال هو نام-جون: «أثناء التصوير لا آكل الكربوهيدرات تقريباً. وبينما كان من الصعب الالتزام بحمية مع العمل، عرّفني الزميل جانغ سونغ-جو على ما يُسمى (كارنيفور/الحمية اللاحمة). آكل اللحوم فقط فعلاً. لا آكل الخضار ولا أي شيء آخر». وأضاف: «عند التصوير لا تستطيع أن تأكل كما تريد، وما يمكن تناوله محدود جداً، لكن القدرة على أكل اللحم أمر رائع جداً».
وأوضح أنه بالكاد تناول الكربوهيدرات خلال الأشهر القليلة الماضية، مضيفاً عن فطورِه: «أتناول مرقاً مغلياً بمرق الأحشاء، وجرعة ليمون بزيت الزيتون، وعصير الملفوف، وزبدة السمن مع الملح الوردي. كنت أتناول الموز أيضاً، لكن الموز كربوهيدرات (فتوقفت عنه)»، كاشفاً عن مستوى لافت من الانضباط.
ويحظى هو نام-جون بمحبة كبيرة من الجمهور وهو يؤدي دور وريث التكتل «تشا سيه-غيه»، الوحش الذي أنجبته الرأسمالية، في دراما الجمعة والسبت على قناة SBS «عالم جديد رائع»، حيث يشاركه البطولة ليم جي-يون في دور الممثلة المغمورة «شين سيو-ري» التي تسكنها روح شريرة. نستعرض هنا حمية «كارنيفور» التي اختارها.

حمية كارنيفور… تناول اللحوم والأطعمة الحيوانية فقط
حمية «كارنيفور (Carnivore Diet)» التي اختارها هو نام-جون من أجل تصوير المسلسل هي أسلوب يعتمد على بناء النظام الغذائي أساساً على اللحوم والأطعمة ذات المصدر الحيواني، وقد لفتت في الآونة الأخيرة اهتمام مشاهير وفنانيين ورياضيين داخل البلاد وخارجها بوصفها نظاماً لتقليل دهون الجسم. وتعني حمية كارنيفور حرفياً «نظام آكلات اللحوم». إذ يتركز تناول الطعام على منتجات حيوانية مثل لحم البقر ولحم الخنزير والدجاج والسمك والبيض والزبدة والجبن، فيما يكاد يمتنع متبعوها عن الأطعمة النباتية مثل الخضار والفواكه والحبوب والبقوليات. ويذهب بعضهم إلى تجربة أسلوب شديد التطرف يقتصر على لحم البقر والماء فقط. وتصبح كمية الكربوهيدرات المتناولة عملياً قريبة من «0».
تشبه «حمية الإمبراطور» لكنها أكثر تطرفاً
غالباً ما تُقارن حمية كارنيفور بما كان يُعرف محلياً في الماضي بـ«حمية الإمبراطور». فحمية الإمبراطور أيضاً نظام منخفض الكربوهيدرات يزيد تناول اللحوم ويقيّد الكربوهيدرات، لكنه في كثير من الحالات يسمح بالخضار وبعض منتجات الألبان. أما حمية كارنيفور فتستبعد حتى الخضار والفواكه وتقتصر على الأطعمة الحيوانية فقط، ما يجعلها أشد صرامة بكثير. ولهذا تُصنّف كارنيفور كأحد أكثر أشكال الحميات منخفضة الكربوهيدرات تطرفاً.

لماذا قد يظهر تأثير خفض الوزن؟
ليس قليلاً عدد من جرّبوا حمية كارنيفور ومرّوا بتجارب انخفاض سريع في الوزن خلال فترة قصيرة. ويُعزى ذلك إلى أن تقليل الكربوهيدرات بشكل حاد يخفض مخزون الغلايكوجين في الجسم، فتخرج معه السوائل التي كانت مخزنة إلى جانبه. كما أن زيادة تناول البروتين ترفع الإحساس بالشبع، ما قد يقلل إجمالي السعرات الحرارية المتناولة. ولهذا يستخدم بعض المشاهير أو الرياضيين هذا الأسلوب أحياناً كطريقة لتقليل دهون الجسم على المدى القصير قبل التصوير أو المنافسات.
ويعدّ مؤيدو حمية كارنيفور أن من مزاياها خفض الوزن وتقليل الشهية وتقليص تذبذب سكر الدم. ويقولون إن تقليل الكربوهيدرات بدرجة كبيرة يخفض إفراز الإنسولين وقد يجعل تقلبات سكر الدم بعد الوجبات أكثر اعتدالاً. غير أن خبراء يوضحون أن هذه النتائج لا تظهر بالضرورة لأنها «أكل لحم فقط»، بل يُرجّح أن تكون ظواهر تُلاحظ عموماً في الحميات منخفضة الكربوهيدرات.
آثار جانبية ونقاط يجب الانتباه لها
في المقابل، هناك نقاط كثيرة تستدعي الحذر. أولاً، لأن الخضار والفواكه تكاد تُستبعد، قد ينخفض تناول الألياف الغذائية. وفي هذه الحالة قد يحدث إمساك أو تأثير سلبي في بيئة ميكروبيوم الأمعاء، وفقاً لما يُشار إليه. كما قد يرتفع احتمال نقص بعض العناصر الغذائية مثل فيتامين C وحمض الفوليك والمغنيسيوم والبوتاسيوم. وتُطرح مخاوف من أن الاستمرار لفترة طويلة قد يسبب اختلالاً في التوازن الغذائي.
وتفيد تقارير أيضاً بظهور حالات ترتفع فيها مستويات كوليسترول LDL وApoB. وعلى وجه الخصوص، إذا جرى تناول كميات كبيرة من اللحوم عالية الدهون لفترة طويلة، فثمة حاجة إلى الانتباه من زاوية صحة القلب والأوعية الدموية. كذلك، قد تظهر مؤقتاً أعراض «إنفلونزا الكيتو (Keto Flu)» مثل الصداع والإرهاق والدوخة وتراجع التركيز، أثناء انتقال الجسم إلى استخدام الدهون كمصدر للطاقة نتيجة خفض الكربوهيدرات بشكل حاد.

جدل حول السلامة على المدى الطويل
تحظى حمية كارنيفور باهتمام كبير في الآونة الأخيرة، لكن الأبحاث المتراكمة حول سلامة الحفاظ على نظام يستبعد الخضار والفواكه بالكامل لفترة طويلة لا تزال غير كافية. وفي الأوساط العلمية المتخصصة بالتغذية، يُنصح بأنه إذا كان الهدف خفض الوزن، فقد يكون اتباع نظام منخفض الكربوهيدرات متوازن يضم الخضار والفواكه بشكل مناسب مع ضبط الكربوهيدرات خياراً أكثر واقعية وقابلية للاستمرار.
ويشدد خبراء على أن «أهداف إدارة القوام لدى المشاهير على المدى القصير قد تختلف عن أهداف إدارة الصحة لدى عامة الناس»، مؤكدين أن «المهم هو اختيار أسلوب يناسب الحالة الصحية ونمط الحياة، بدلاً من اتباع الحميات الرائجة بشكل أعمى».