
أظهرت الأبحاث أن ممارسة التمارين الهوائية وتمارين القوة معًا يمكن أن تحقق أكبر تأثير في تقليل الدهون المتراكمة في الكبد. قدمت هذه الدراسة أساليب التمرين الأكثر فعالية وكمية التمرين المناسبة لمرضى مرض الكبد الدهني الاستقلابي (MASLD).
كان مرض الكبد الدهني الاستقلابي، المعروف سابقًا باسم الكبد الدهني غير الكحولي، مرتبطًا باضطرابات الاستقلاب مثل السمنة والسكري، وليس بشرب الكحول، ويتميز بتراكم الدهون بشكل غير طبيعي في الكبد. يمكن أن يؤدي تراكم الدهون المفرط في الكبد إلى التهاب وتليف، مما يزيد من خطر الإصابة بتشمع الكبد أو فشل الكبد.
الأساس في العلاج هو فقدان الوزن، ولتحقيق ذلك يجب أن يترافق النظام الغذائي مع التمارين. أكد الباحثون أن "تقليل الدهون في الجسم يؤدي إلى تقليل دهون الكبد"، مشددين على أن التمارين هي وسيلة علاجية أساسية.
لتحديد نوع التمارين الأكثر فعالية في تقليل دهون الكبد، قام الباحثون في مستشفى تشونغنان الثالث في الصين بتحليل شامل لـ 24 تجربة سريرية عشوائية. شملت هذه الدراسة 24 تجربة سريرية أجريت في 8 دول (بمجموع 961 شخصًا)، وكان متوسط عمر المشاركين حوالي 50 عامًا، ومتوسط مؤشر كتلة الجسم (BMI) 31.8، مما يندرج تحت فئة السمنة.
أنواع التمارين التي تم تحليلها تشمل التمارين الهوائية المتوسطة والعالية الكثافة، وتدريب الفاصل العالي الكثافة، وتمارين القوة، وممارسة التمارين الهوائية مع تمارين القوة معًا.
التمارين الهوائية + تمارين القوة، تأثير تكاملي
وفقًا للدراسة، عند ممارسة التمارين الهوائية مثل الجري، والمشي السريع، وركوب الدراجات مع تمارين القوة مثل تدريب الأثقال، كانت فعالية تقليل دهون الكبد أكبر مقارنة بممارستها بشكل منفرد. قدر الباحثون أنه للحصول على تأثيرات ملحوظة في تقليل دهون الكبد، يجب ممارسة التمارين المتوسطة 5 مرات في الأسبوع أو التمارين عالية الكثافة مرتين على الأقل.
قال البروفيسور تشونغ شياو تشين، أحد مؤلفي الدراسة: "ممارسة التمارين الهوائية وتمارين المقاومة معًا توفر فوائد علاجية وجرعية في تقليل دهون الكبد"، موضحًا أن "التمرينين يكملان بعضهما البعض ويؤديان إلى تأثير شامل أكبر من ممارسة أي منهما بمفرده".
أظهرت التحليلات الفرعية أن كمية التمرين المثلى تختلف حسب الخصائص الفردية. على سبيل المثال، يحتاج الأشخاص الذين يعانون من أمراض استقلابية معينة إلى كمية أكبر من التمارين لتحقيق نفس مستوى تقليل دهون الكبد. وأوضح الباحثون أن "تأثير التمارين يتأثر بعدة عوامل، لذا من الضروري وجود وصفات تمرين مخصصة تأخذ في الاعتبار الخصائص الفردية".
'2.5 ساعة متوسطة' أو '1.5 ساعة عالية الكثافة' هي الكمية المناسبة
أخذ الباحثون ذلك في الاعتبار وحسبوا أيضًا كمية التمرين المتوسطة اللازمة لتحقيق تقليل ملحوظ في دهون الكبد. أظهرت النتائج أن ممارسة التمارين المتوسطة لمدة 20-40 دقيقة يوميًا 5 مرات في الأسبوع (2.5-3 ساعات أسبوعيًا) أو ممارسة التمارين عالية الكثافة لمدة 30 دقيقة 2-4 مرات في الأسبوع (حوالي 1.5 ساعة أسبوعيًا) هي الكمية المناسبة.
أوضح الباحثون أن هناك علاقة بين زيادة كمية التمرين وزيادة التأثير، ولكن بعد مستوى معين، لا يظهر التأثير المزيد من الزيادة. في الواقع، تم ملاحظة تحسينات ملحوظة حتى مع ممارسة التمارين المتوسطة لمدة 20 دقيقة 5 مرات في الأسبوع، بينما بدأت الفوائد الإضافية للتمارين عالية الكثافة تتناقص بعد 1.5 ساعة في الأسبوع. وشدد الباحثون على أن "ممارسة الكثير من التمارين ليست دائمًا أفضل".
أهمية الاكتشاف المبكر... تأثير التمارين يختلف حسب مرحلة المرض
أشار الباحثون إلى أن تقدم المرض يؤثر بشكل مباشر على تأثير التمارين. كلما تم اكتشاف المرض في مرحلة مبكرة، كانت فعالية التمارين أكبر، بينما في الحالات التي تكون فيها تلف الكبد شديدًا، قد تكون الفوائد محدودة.
قال الباحثون: "على الرغم من أننا قدمنا كمية ونوع التمارين الأكثر فعالية في تقليل دهون الكبد من خلال تحليل شامل قائم على الأدلة، إلا أنه من الضروري إجراء دراسات مستقبلية للتحقق من التفاعلات بين كمية ونوع التمارين من خلال التجارب السريرية".
تم نشر نتائج هذه الدراسة في المجلة العلمية الدولية 《مجلة الرياضة وعلوم الصحة (Journal of Sport and Health Science)》 بعنوان "علاقة الجرعة والاستجابة بين التمارين ودهون الكبد: مراجعة منهجية مع تحليل الشبكة البايزية للتجارب السريرية العشوائية".
[أسئلة شائعة]
Q1. ما هي أفضل تمارين لتقليل دهون الكبد؟
A. أظهرت الأبحاث أن ممارسة التمارين الهوائية مثل الجري أو المشي السريع مع تمارين القوة مثل تدريب الأثقال هي الأكثر فعالية. عند ممارسة هذين النوعين معًا، كانت فعالية تقليل دهون الكبد أكبر مقارنة بممارستها بشكل منفرد.
Q2. كم يجب أن أمارس التمارين أسبوعيًا لرؤية تحسينات في دهون الكبد؟
A. وفقًا للدراسة، يمكن توقع تحسينات سريرية ملحوظة من خلال ممارسة التمارين المتوسطة لمدة 20-40 دقيقة يوميًا 5 مرات في الأسبوع (2.5-3 ساعات أسبوعيًا) أو ممارسة التمارين عالية الكثافة لمدة 30 دقيقة 2-4 مرات في الأسبوع (حوالي 1.5 ساعة أسبوعيًا).
Q3. هل كلما زادت كمية التمارين، زادت فعالية تحسين دهون الكبد؟
A. ليس بالضرورة. لم تظهر الفوائد المزيد من الزيادة بعد مستوى معين من التمارين. خاصةً، عندما تتجاوز التمارين عالية الكثافة 1.5 ساعة في الأسبوع، تميل الفوائد الإضافية إلى التناقص، لذا من المهم ممارسة كمية مناسبة بانتظام.