
اختارت الممثلة ها جي-وون (48 عاماً) في ظهور تلفزيوني أخير «تمارين الثبات» بوصفها سر حفاظها على قوام مشدود لا يقل عن قوام من هنّ في العشرينات.
وخلال مشاركتها في 2 من الشهر الجاري في برنامج المنوعات «يو كويز أون ذا بلوك» على قناة tvN، كشفت ها جي-وون عن طريقتها الخاصة في إدارة القوام عبر التمارين.
وقالت: «أركز على حركة واحدة فقط يومياً؛ أحياناً لمدة 15 دقيقة، وغالباً 30 دقيقة»، مضيفة: «المفتاح ليس مجرد ثني المفاصل ومدّها، بل الثبات حتى يأتي تحفيز لاذع يشبه الإحساس بصدمة كهربائية في الجسم».
وتابعت: «يجب إعطاء تحفيز قوي حتى لا تهرب العضلات»، وأضافت: «إذا قلتَ لها: تمددي، فالعضلات تفهم. وإذا تحاورتَ مع العضلات فإنها تسترخي»، مشيرة إلى أنها تمارس هذا النوع من التمرين على فترات حتى أثناء التنقل بالسيارة.
كما قالت: «أعتقد أنني أتمرن بحسب الحالة. وأزن نفسي يومياً أيضاً. ولكي يكون الجسم مرناً، فإن الاسترخاء والانقباض مهمان، لكن أجسامنا تعمل كل يوم، وتنقبض بسبب النظر إلى الهاتف. لذلك أقوم بالكثير من الأشياء مثل التدليك لمحاولة إرخائها».
«الثبات حتى الإحساس بالوخز»… يندرج ضمن تمارين متساوية القياس

لم تذكر ها جي-وون اسم التمرين المحدد مباشرة على الهواء، لكن الطريقة التي وصفتها—«حركة واحدة يومياً مع الثبات حتى يأتي تحفيز يشبه الصعق الكهربائي»—تُعرف في علوم الرياضة باسم «التمارين متساوية القياس». ويُعد تمرين البلانك (الثبات بوضعية الانبطاح) وتمرين القرفصاء على الحائط (الاستناد بالظهر إلى الحائط مع الجلوس) من أبرز أمثلة تمارين متساوية القياس.
وعلى خلاف تمارين القوة التقليدية التي تحرّك المفاصل باستخدام الأجهزة، تقوم التمارين متساوية القياس على مبدأ الحفاظ على وضعية محددة مع مقاومة الجاذبية أو جدار صلب لإحداث انقباض عضلي. ورغم أنها تبدو ساكنة ظاهرياً، فإن الجسم يستهلك داخلياً قدراً كبيراً من الطاقة للحفاظ على الوضعية.
وأكبر مزايا التمارين متساوية القياس أنها لا تتضمن حركة للمفاصل والعظام، ما يجعل العبء الواقع على الغضاريف شبه معدوم. وبسبب انخفاض الضغط على العظام والمفاصل، تُعد أيضاً من التمارين التي يصفها الأطباء في المستشفيات أولاً عند بدء التأهيل المبكر لمرضى تمزق الرباط الصليبي، وتيبس الكتف (الكتف المتجمدة)، والانزلاق الغضروفي القطني. كما يمكن أداؤها بسهولة في أي مكان من دون معدات إضافية؛ إذ يكفي وجود جدار أو أرضية، ما يمنحها سهولة وصول ممتازة.
ولا يعني قلة الحركة أن تأثير التمرين أقل. بل إن هناك نتائج بحثية تشير إلى أنها أكثر فاعلية من التمارين الهوائية في خفض ضغط الدم.
وبحسب ورقة بحثية نشرها أخيراً فريق بحثي من جامعة بكين للرياضة في المجلة العلمية الدولية 《فرونتيرز إن بابليك هيلث (Frontiers in Public Health)》، أظهرت التمارين متساوية القياس مثل القرفصاء على الحائط أفضل تأثير في خفض ضغط الدم الانقباضي والانبساطي.
وخلال التمارين متساوية القياس، انخفض ضغط الدم بمتوسط 8.24/4.00mmHg، متجاوزاً بفارق كبير انخفاض ضغط الدم في التمارين الهوائية (4.49/2.53mmHg) أو التمارين المركبة (6.04/2.54mmHg) وكذلك مقدار الانخفاض في التدريب المتقطع عالي الشدة (HIIT).
«إذا خاطبتَ العضلات فإنها تفهم»… وله تأثير فعلي
كما أن «الحوار مع العضلات» الذي ذكرته ها جي-وون له تأثير فعلي أيضاً. ففي علوم الرياضة يُطلق على ذلك «التركيز الداخلي». ويعني توجيه الوعي أثناء التمرين للتركيز بالكامل على حركة العضلة المستهدفة والإحساس بالتحفيز فيها.
وأظهرت نتائج بحثية أيضاً أن الحفاظ على التركيز الداخلي يرفع بشكل ملحوظ مستوى تنشيط العضلة (تخطيط كهربية العضلات) بنحو 20~30% مقارنةً بحالات الشرود الذهني أو الاكتفاء بإكمال التكرارات بصورة آلية. وتقوم الآلية على أن تركيز الذهن على العضلة المستهدفة يقوّي الإشارات العصبية المنقولة من الدماغ إلى العضلات، ما يعظّم كفاءة التمرين.
