تتناول «هذا» قطعتين أو ثلاثاً أثناء تسلّق الجبال؟… انتبه: ارتفاع حاد في سكر الدم

| إدخال:

ثلاث قطع من حلوى يانغغينغ بالفاصولياء الحمراء تعني 81 غ من السكريات… اضبط الكمية وفق مدة وشدة المسار

تُحضَّر حلوى يانغغينغ بالفاصولياء الحمراء بإضافة السكر وشراب النشا (مالتوز) والغلوكوز وغيرها إلى معجون الفاصولياء الحمراء، ما يرفع محتواها من السكريات والكربوهيدرات. وإذا تناولت عدة قطع خلال رحلة قصيرة فقد يرتفع سكر الدم سريعاً، لذا ينبغي الحذر لمن لديه داء السكري أو يراقب سكر الدم. الصورة=غيتي إيميجز بنك

يُعد سبتمبر، مع بدايات الخريف المبكر، وقتاً مناسباً لإعادة التخطيط لرحلات تسلّق الجبال التي تأجّلت بسبب الحر. ومن الوجبات الخفيفة التي لا تغيب عن حقيبة المتنزهين في هذه الفترة «يانغغينغ». فحجمه صغير ويسهل حمله، ولأنه حلوى مصنوعة من الفاصولياء الحمراء يُنظر إليه على أنه خيار أفضل من الشوكولاتة أو الحلوى الصلبة. كما أن مذاقه الحلو القوي قد يعيد النشاط سريعاً عند الإرهاق أثناء الصعود.

صحيح أن «يانغغينغ» قد يكون وجبة خفيفة مفيدة في الرحلات الطويلة. فهو غني بالسكريات والكربوهيدرات سريعة الامتصاص، ما يساعد على تعويض الطاقة بسرعة. لكن يانغغينغ الفاصولياء الحمراء ليس فاصولياء مسلوقة جرى تجميدها كما هي، بل منتج مُصنَّع يُحضَّر بإضافة السكر وشراب النشا (مالتوز) والغلوكوز وغيرها إلى معجون الفاصولياء الحمراء. وإذا تناولت عدة قطع من دون مراعاة مدة وشدة الرحلة فستستهلك سكريات وسعرات حرارية أكثر مما تحتاج. ويجب توخي الحذر خصوصاً إذا كنت في مرحلة ما قبل السكري أو تتابع ضبط سكر الدم.

تحقق من السكر·شراب النشاالسكريات في قطعة يانغغينغ واحدة تتجاوز 20 غ بسهولة

الفاصولياء الحمراء من البقوليات التي تحتوي على بروتين نباتي وألياف غذائية. وتساعد الألياف على انتظام حركة الأمعاء والحفاظ على الشبع، كما تؤدي دوراً في إبطاء الارتفاع السريع لسكر الدم بعد الوجبة. لكن من الصعب توقع الاستفادة الكاملة من هذه المزايا الغذائية للفاصولياء الحمراء في يانغغينغ الفاصولياء الحمراء.

ذلك لأن معجون الفاصولياء الحمراء المستخدم في اليانغغينغ قد يحتوي على سكر أساساً، ولأن الشركات تضيف عند التصنيع السكر وشراب النشا (مالتوز) والغلوكوز والأوليغوسكريدات وغيرها. كما تُضاف مادة الأجار (هلام نباتي) لصنع القوام المتماسك والناعم والشكل المميز لليانغغينغ.

وفي تصنيف الأغذية لدى وزارة سلامة الغذاء والدواء في كوريا الجنوبية، يُدرج اليانغغينغ ضمن «فئة الحلوى» المصنوعة أساساً من السكريات وكحولات السكر ومعجون الحبوب وعصائر الفاكهة وغيرها. أي أنه لا ينبغي اعتباره وجبة صحية لمجرد احتوائه على الفاصولياء الحمراء، لأنه مُصنَّع ومُحلّى.

وبالاطلاع على بطاقات القيم الغذائية لمنتجات اليانغغينغ المتداولة في الأسواق، نجد أن المنتج A يحتوي في القطعة الواحدة (55 غ) على 27 غ من السكريات، والمنتج B يحتوي في (50 غ) على 26 غ، والمنتج C يحتوي في (50 غ) على 24 غ. كما تصل الكربوهيدرات إلى 34~38 غ في القطعة الواحدة. ورغم اختلافها حسب المنتج، فإن تناول قطعة واحدة فقط يعني استهلاك 24~27 غ من السكريات. وإذا اعتبرنا أن ملعقة الشاي من السكر تساوي 4 غ، فهذا يعادل نحو 6~7 ملاعق شاي من السكر.

تُظهر القيم الغذائية للمنتجات التي جرى مقارنتها أن قطعة يانغغينغ واحدة تحتوي على 140~160 كيلو كالوري، وكربوهيدرات 34~38 غ. أما السكريات فتبلغ 24~27 غ، وبالتحويل المباشر إلى وزن السكر تعادل نحو 6~7 ملاعق شاي. وإذا تناولت قطعتين أو ثلاثاً أثناء الرحلة يرتفع إجمالي السكريات إلى 48~81 غ، أي ما يعادل 12~20 ملعقة شاي. الصورة=غيتي إيميجز بنك

قطعتان أو ثلاث من يانغغينغ أثناء تسلّق الجبال, إجمالي السكريات 81 غوماذا لو أضفت كيمبابوماكغولي أيضاً?

إذا كنت قد جهزت قطعتين أو ثلاثاً من اليانغغينغ استعداداً لرحلة طويلة، فمن الضروري حساب إجمالي ما ستتناوله. وبالاستناد إلى المنتج A الذي يحتوي على 27 غ من السكريات و160 كيلو كالوري، فإن تناول قطعتين يعني 54 غ من السكريات و320 كيلو كالوري، بينما تناول ثلاث قطع يعني 81 غ من السكريات و480 كيلو كالوري. كما تقفز الكربوهيدرات إلى 114 غ. وهذا يتجاوز حتى وجبة من وعاء أرز واحد (210 غ) التي تبلغ 300 كيلو كالوري و66.6 غ من الكربوهيدرات.

وعلى وجه الخصوص، إذا تناولت اليانغغينغ أثناء الرحلة ثم أكلت كيمباب عند القمة، وبعد النزول أضفت ماكغولي مع فطيرة البصل الأخضر (باجون)، فإن استهلاكك لا يرتفع في السكريات فقط، بل في السعرات الحرارية والصوديوم أيضاً. وحتى لو استهلكت طاقة عبر التسلق، فإن كثرة الطعام قبل الرحلة وبعدها قد تعني أن السعرات لا تُعوَّض بالكامل. وقد يصبح ما تتناوله من سعرات أكثر مما تحرقه، بحسب شدة الرحلة ومدتها.

معظم سعرات اليانغغينغ تأتي من الكربوهيدرات. فالبروتين قليل، عند 1~2 غ في القطعة الواحدة، والدهون شبه معدومة. وبما أنه يحتوي على سكريات سريعة الامتصاص مثل السكر وشراب النشا (مالتوز) والغلوكوز، فإن تناول كمية كبيرة مقارنة بمدة أو شدة الرحلة قد يرفع سكر الدم بسرعة. وإذا كنت مصاباً بالسكري أو في مرحلة ما قبل السكري، فعليك التحقق أولاً من إجمالي الكربوهيدرات والسكريات بدلاً من الاكتفاء بصورة «حلوى الفاصولياء الحمراء».

يانغغينغ غني بالكربوهيدرات، ما يجعله مفيداً لتعويض الطاقة خلال الرحلات الطويلة. لكن تناول قطعتين أو ثلاثاً منه مع كيمباب أو ماكغولي وفطيرة البصل الأخضر (باجون) قد يرفع كثيراً كمية السكريات والسعرات الحرارية المتناولة. ومن الأفضل ضبط الكمية وفق مدة وشدة الرحلة، عبر تقسيم قطعة واحدة على عدة مرات أو اختيار يانغغينغ صغير الحجم للتحكم بالكمية. الصورة=كليب آرت كوريا

في الرحلات الطويلة مصدر سريع للطاقةتناوله مع مراعاة المدة والشدة

عند المشي طويلاً على طرق صاعدة، يُستهلك الغلايكوجين المخزن في العضلات وقد ينخفض سكر الدم وتتراكم علامات التعب. في هذه الحالة يمكن الاستفادة من اليانغغينغ، لسهولة حمله وغناه بالكربوهيدرات، كمصدر سريع للطاقة.

العامل الحاسم هو مدة الرحلة وشدتها. فإذا انطلقت بعد تناول وجبة ومشيت نحو 1~2 ساعة في رحلة خفيفة، فلا حاجة لحمل وتناول قطعتين أو ثلاث قطع من اليانغغينغ. أما إذا كان المسار يتضمن صعوداً متواصلاً لعدة ساعات، فيمكنك عند الحاجة لتعويض الطاقة أن تتناول قطعة واحدة على عدة مرات. كما أن تجهيز يانغغينغ صغير الحجم يُعد خياراً أيضاً.

وعند تناول اليانغغينغ يُفضَّل شرب الماء أو الشاي غير المُحلّى معه. أما إذا شربت معه مشروبات رياضية أو قهوة محلاة فستزداد كمية السكريات. قد يكون اليانغغينغ مصدراً عملياً للطاقة خلال الرحلات الطويلة، لكن إذا كانت مدة الرحلة قصيرة أو كنت قد تناولت وجبة كافية، فمن الأفضل تقليل الكمية.

×