
أظهر علاج «إيلاي ليلي» من الجيل التالي للسمنة «ريتا تروتايد» خفضاً في الوزن وصل إلى 22.6% ضمن المرحلة الثالثة من التجارب السريرية، لكنه لم ينجح في إثبات أثر وقائي واضح على أمراض القلب والأوعية الدموية، رغم التوقعات. ويعود ذلك إلى أن تحسن الوزن ودهون الدم ومؤشرات الالتهاب لم يترافق مع انخفاض ذي دلالة إحصائية في الأحداث القلبية الوعائية الرئيسية مثل احتشاء عضلة القلب أو السكتة الدماغية.
وأعلنت «ليلي» في 23 (بالتوقيت المحلي) أن تجربتي المرحلة الثالثة «TRIUMPH-2» و«TRIUMPH-3»، اللتين قيّمتا «ريتا تروتايد» لدى مرضى السمنة وزيادة الوزن، حققتا أهداف التقييم الرئيسية المتعلقة بخفض الوزن.
ويُعطى «ريتا تروتايد» على شكل حقنة تحت الجلد مرة أسبوعياً، ولم يحصل بعد على ترخيص. ويعمل عبر تنشيط ثلاثة مستقبلات هرمونية في الوقت نفسه: الببتيد المحفّز لإفراز الإنسولين المعتمد على الغلوكوز (GIP)، والببتيد الشبيه بالغلوكاغون-1 (GLP-1)، والغلوكاغون. وهو «عامل ثلاثي المفعول» صُمّم لضبط الشهية وسكر الدم عبر تأثيره على مستقبلات GLP-1 وGIP، مع إضافة تأثير مستقبلات الغلوكاغون لرفع استهلاك الطاقة وتحسين الوظائف الأيضية.
وفي تجربة «TRIUMPH-2»، التي شارك فيها 1152 مريضاً مصاباً بداء السكري من النوع الثاني مع السمنة أو زيادة الوزن، انخفض وزن مجموعة جرعة 12 ملغ بمتوسط 20.8% خلال 80 أسبوعاً، بينما بلغت نسبة الانخفاض في مجموعة الدواء الوهمي 4.0%.
وانخفض الهيموغلوبين السكري (HbA1c) بمتوسط 1.4 إلى 1.6 نقطة مئوية بحسب الجرعة. وعادة ما يميل مرضى السمنة المصابون بداء السكري من النوع الثاني إلى تحقيق انخفاض أقل في الوزن مقارنة بغير المصابين بالسكري.
وفي تجربة «TRIUMPH-3»، التي شارك فيها 1949 مريضاً يعانون سمنة شديدة ومرضاً قلبياً وعائياً قائماً، انخفض وزن مجموعة جرعة 12 ملغ بمتوسط 22.6% خلال 80 أسبوعاً، في حين انخفض وزن مجموعة الدواء الوهمي بنسبة 3.2%.
ولم تتضح بعد فعالية الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية. فقد سُجلت 44 حالة من الأحداث القلبية الوعائية الرئيسية (MACE-5) — التي تجمع بين الوفاة القلبية الوعائية واحتشاء عضلة القلب والسكتة الدماغية وفشل القلب وإعادة فتح الشريان التاجي — في مجموعتي جرعتي 9 ملغ و12 ملغ من «ريتا تروتايد»، مقابل 52 حالة في مجموعة الدواء الوهمي.
ورغم أن عدد الأحداث اتجه إلى الانخفاض في مجموعة «ريتا تروتايد»، فإن الفارق لم يصل إلى مستوى الدلالة الإحصائية. وأوضحت «ليلي» أن الأحداث القلبية الوعائية جاءت أقل من المتوقع في كلتا المجموعتين، ما صعّب تأكيد الفارق في تأثير العلاج.
في المقابل، تحسنت المؤشرات المرتبطة بخطر القلب والأوعية مثل دهون الدم والالتهاب. ففي مجموعة جرعة 12 ملغ ضمن «TRIUMPH-3»، انخفضت الدهون الثلاثية بمتوسط 37%، وانخفض الكوليسترول باستثناء البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL) بنسبة 16.5%، كما تراجع بروتين سي التفاعلي عالي الحساسية (hs-CRP) الذي يعكس درجة الالتهاب الجهازي بنسبة 51.2%. وكانت الآثار الجانبية الشائعة أعراضاً هضمية مثل الغثيان والإسهال والإمساك. وبلغت نسبة إيقاف العلاج بسبب الآثار الجانبية 7.7% في مجموعة 12 ملغ ضمن «TRIUMPH-2»، و13.5% في مجموعة 12 ملغ ضمن «TRIUMPH-3».
وقالت «ليلي» إنها تستعد، استناداً إلى نتائج هذه التجارب، لتقديم طلبات ترخيص عالمية لـ«ريتا تروتايد» كعلاج للسمنة وألم الفصال العظمي في الركبة وانقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم. وأضافت أنها تخطط لتقديم طلب ترخيص المستحضرات البيولوجية (BLA) إلى إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) في الربع الأول من عام 2027.
