
سجّلت «سامسونغ بايو لوجيكس» في الربع الثاني من العام الجاري إيرادات عند مستوى 1.3 تريليون وون، بزيادة 30% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وجاءت هذه النتائج رغم استمرار الخلافات العمالية والنزاع الممتد، ورغم أول إضراب في تاريخ الشركة منذ تأسيسها. ومع بقاء مفاوضات الأجور والعمل دون حسم بما يضيف عامل عدم يقين، يتجه الطرفان إلى عقد جولة تفاوض يوم الجمعة من هذا الأسبوع.
وأفاد نظام الإفصاح الإلكتروني في 23 بأن «سامسونغ بايو لوجيكس» حققت في الربع الثاني من هذا العام إيرادات قدرها 1 تريليون و3209 مليارات وون، وأرباحاً تشغيلية بلغت 5864 مليار وون. وبالمقارنة مع نتائج الفترة نفسها من العام الماضي (إيرادات 1 تريليون و142 مليار وون، وأرباح تشغيلية 4772 مليار وون)، ارتفعت الإيرادات 30% (3067 مليار وون)، وزادت الأرباح التشغيلية 23% (1092 مليار وون).
وقالت الشركة إن التشغيل بكامل الطاقة للمصانع من 1 إلى 4، إلى جانب تأثير سعر الصرف المواتي، أسهما في استمرار نمو قوي مقارنة بالعام الماضي.
وبلغ هامش الربح التشغيلي في الربع الثاني 44.4%، منخفضاً بشكل طفيف عن 47.1% في الفترة نفسها من العام الماضي. وعزت الشركة ذلك إلى انعكاس التكاليف ذات الصلة أولاً قبل الاعتراف الكامل بالإيرادات من المصنع الخامس ومنشأة الإنتاج في روكفيل بالولايات المتحدة.
وتواصل «سامسونغ بايو» أيضاً نشاطها في الحصول على الطلبات. وبلغت الطلبات التراكمية منذ التأسيس 115 صفقة في مجال التصنيع التعاقدي CMO و176 صفقة في مجال التطوير التعاقدي CDO، فيما يصل إجمالي قيمة الطلبات التراكمية إلى 21.7 مليار دولار.
ويدعم التشغيل الكامل للمصانع من 1 إلى 4، إلى جانب رصيد الطلبات الذي يتجاوز 10 مليارات دولار، قاعدة الإيرادات المستقبلية. ووفقاً لبيانات نهاية الربع الأول من هذا العام، بلغ رصيد الطلبات لدى «سامسونغ بايو» على أساس الحد الأدنى لكميات الشراء 10.272 مليار دولار (15.17 تريليون وون)، بينما يصل على أساس الكميات المتوقعة عند زيادة طلب العملاء إلى 13.106 مليارات دولار (19.36 تريليون وون).
وترى الشركة أن توسيع مساهمة المصنع الخامس ومنشأة الإنتاج في روكفيل بالولايات المتحدة في الإيرادات، إلى جانب سعر الصرف المواتي، قد يتيح تحقيق الحد الأعلى من إرشادات نمو الإيرادات السنوية لعام 2026 (مقارنة بالعام السابق +15~20%).
لكن خلف النتائج القوية، لا تزال الخلافات العمالية تمثل عامل عدم يقين. وتصاعد النزاع بين الإدارة والعمال في «سامسونغ بايو لوجيكس» بعد تعثر مفاوضات الأجور والعمل لعام 2026 التي بدأت في ديسمبر من العام الماضي.
ونفذت النقابة هذا العام إضراباً جزئياً في الفترة من 28 إلى 30 أبريل، تلاه إضراب شامل من 1 إلى 5 مايو شارك فيه نحو 2800 شخص. ويعد ذلك أول إضراب منذ تأسيس «سامسونغ بايو». وكانت الشركة قد أعلنت حينها أن الإضراب الجزئي قد يؤدي إلى خسائر متوقعة بنحو 150 مليار وون. غير أنها في إعلان النتائج هذه المرة اكتفت بالإشارة إلى تعطل محدود في الإنتاج بالدفعات، ولم تكشف على نحو منفصل عن قيمة الخسائر المؤكدة الناجمة عن الإضراب.
وطالبت النقابة بـ △رفع الراتب الأساسي 14.3% △زيادة مقطوعة قدرها 3.5 ملايين وون △صرف مكافأة تحفيزية قدرها 30 مليون وون △مكافأة أداء للأرباح الفائضة (OPI) بتمويل يعادل 20% من الأرباح التشغيلية، فيما قدمت الإدارة △نسبة زيادة أجور 6.2% △مكافأة تحفيزية بنحو 6 ملايين وون △OPI بتمويل يعادل 10% من الأرباح التشغيلية.
وخفّضت النقابة أخيراً مستوى مطالب الأجور إلى نسبة زيادة معيارية 6.5% وزيادة مقطوعة 3 ملايين وون، مع نسبة زيادة أداء بمتوسط 3% على مستوى الشركة. لكنها أبقت بشكل منفصل مطالبها المتعلقة بمكافأة التحفيز وتوسيع أسهم الشركة للموظفين وتعزيز المزايا. وفي اتفاقية العمل الجماعية، أفيد بأنها عدّلت بنوداً كانت قد أثارت جدلاً بشأن تدخل النقابة في الإدارة، مثل اشتراط تصويت النقابة عند إعادة توزيع القوى العاملة، وإخضاع تقسيم الشركة أو الاستعانة بمصادر خارجية للمراجعة والتصويت. كما أبقت مطلبها المتعلق باستقرار التوظيف، بما في ذلك الاتفاق المسبق في حال التقاعد الطوعي.
ومن المقرر أن يستأنف الطرفان المفاوضات في 24. ومن المتوقع أن تُطرح صيغة التسوية التي قدمتها النقابة للنقاش.
وقال مسؤول في «سامسونغ بايو»: «من المقرر أن تُجرى مفاوضات بين الإدارة والنقابة يوم الجمعة من هذا الأسبوع»، مضيفاً: «لكن من الصعب الكشف عن تفاصيل محددة تتعلق بالمفاوضات».
وفي هذا السياق، قال بارك جاي-سونغ، رئيس نقابة «سامسونغ بايو» للتعايش، إن «الطرفين سيحضران على مستوى فرق العمل»، مضيفاً: «فيما يتعلق بصيغة التسوية، لم تقدم الإدارة في السابق موقفاً منفصلاً».
