دار رعاية كانت تتقاضى 2.8 مليون وون شهرياً… ثم تراجعت الفاتورة إلى 600 ألف وون

| إدخال:

[دليل عملي لرعاية الوالدين ③] بعد الحصول على الدرجة وتقسيم الأسرة تراجعت الحصة التي يدفعها المقيم من 20% إلى 12% و8%

مشهد لفحص الحالة الصحية لزوجين مسنين على أريكة غرفة المعيشة. تختلف تكلفة دار الرعاية بحسب درجة الرعاية طويلة الأمد، وما إذا كان ينطبق تخفيض الحصة الذاتية، وبحسب تكاليف منفصلة مثل تكلفة الطعام. صورة=غيتي إميجيس بنك

أسرة أودعت والدها، وهو في أواخر الثمانينيات من عمره، في دار رعاية، فدفعت خلال الشهرين الأولين نحو 2.8 مليون وون شهرياً. وعند دخوله لم تكن لديه درجة رعاية طويلة الأمد، لذلك لم يستفد من دعم تأمين الرعاية طويلة الأمد، وتحمّلت الأسرة كامل تكلفة دار الرعاية.

بعد حصول الأب على الدرجة الثانية في الرعاية طويلة الأمد، انخفضت الفاتورة الشهرية إلى نحو 950 ألف وون. وبعد ذلك، رتّبت الأسرة أهلية الأب في التأمين الصحي بشكل منفصل عن الابن، ثم تحققت من انطباق فئة التخفيض لدى هيئة التأمين الصحي الوطنية، فتراجعت الفاتورة إلى نحو 600 ألف وون. ولم يكن لدى الأب دخل أو أصول تُذكر.

لماذا انخفضت التكلفة إلى الثلث تقريباً رغم الإقامة في دار الرعاية نفسها؟ لأن المبلغ الفعلي المفوتر يتغير بحسب درجة الرعاية طويلة الأمد، وبحسب ما إذا كان دعم التأمين ينطبق، وبحسب إمكانية خفض الحصة الذاتية مرة أخرى، وبحسب حجم التكاليف المنفصلة مثل تكلفة الطعام.

من دون درجة: تحمّل كامل… ومع الدرجة الثانية: حصة أساسية 20% تُدفع ذاتياً

إذا لم تكن هناك درجة رعاية طويلة الأمد، فلا ينطبق تأمين الرعاية طويلة الأمد على تكلفة دار الرعاية. وبغياب دعم الهيئة، يتعين على المقيم دفع كامل التكلفة.

لكن هذا لا يعني أن من لا يملك درجة لا يمكنه قانوناً دخول دار رعاية. فهناك جهات تقبل من هم في سن 60 عاماً فأكثر ممن يحتاجون إلى رعاية بسبب أمراض الشيخوخة، بشرط تحمّل التكلفة كاملة على نفقتهم الخاصة. غير أن جميع دور الرعاية لا تقبل مقيمين بلا درجة. لذلك يجب التأكد مسبقاً من إمكانية القبول وتكلفة الشهر.

كما أن مبلغ 2.8 مليون وون شهرياً الذي دفعته الأسرة في البداية ليس سعراً موحداً تحدده الحكومة. بل هو المبلغ الذي دفعته فعلياً لتلك الدار من دون دعم التأمين.

ويُطلق على رسوم الاستخدام الأساسية التي يغطيها تأمين الرعاية طويلة الأمد في النظام اسم «تكلفة المنافع». ووفقاً لمعيار عام 2026، تبلغ تكلفة المنافع اليومية في منشأة رعاية مسنين تستوفي معيار التوزيع المعتاد للكوادر: للدرجة الأولى 93,070 وون، وللدرجة الثانية 86,340 وون، وللدرجات 3~5 مقدار 81,540 وون. وقد تُطبق بعض دور الرعاية مبالغ أقل من ذلك بحسب معيار توزيع الكوادر.

إذا أقام مسن من الدرجة الثانية 30 يوماً في مكان تبلغ تكلفته اليومية 86,340 وون، فإن تكلفة الشهر التي ينطبق عليها التأمين تبلغ 2,590,200 وون. وإذا لم يكن ضمن فئة التخفيض، يدفع 20% منها أي 518,040 وون، وتتحمل الهيئة الباقي.

ويُرجّح أن مبلغ نحو 950 ألف وون الذي دفعته الأسرة بعد الحصول على الدرجة الثانية شمل هذا المبلغ إلى جانب تكاليف منفصلة مثل الطعام.

الدرجة وحدها لا تكفي… تحقّق من «منافع المنشأة» ومن التخفيض

للحصول على درجة الرعاية طويلة الأمد، يجب تقديم طلب «اعتماد الرعاية طويلة الأمد» إلى هيئة التأمين الصحي الوطنية. ويزور موظفو الهيئة مكان إقامة مقدم الطلب ليتحققوا من قدرته على أداء أنشطة الحياة اليومية مثل تناول الطعام والاستحمام وتبديل الملابس، إضافة إلى الذاكرة وتغيرات السلوك وغيرها. وتحدد لجنة تقييم الدرجات، استناداً إلى هذه النتائج وإلى تقرير رأي الطبيب وغيرها، إحدى الدرجات من 1 إلى 5 أو «درجة دعم الإدراك».

وهنا يجب التمييز بين الدرجة و«منافع المنشأة». فالدرجة تعكس مقدار الحاجة إلى مساعدة الآخرين. أما «منافع المنشأة» فتعني حق الاستفادة الذي يتيح دخول دار رعاية والحصول على دعم تأمين الرعاية طويلة الأمد.

يمكن لحاملي الدرجتين 1 و2 استخدام خدمات الرعاية المنزلية أو «منافع المنشأة» عبر دخول دار رعاية. أما الدرجات 3~5 فهي من حيث المبدأ ضمن نطاق الرعاية المنزلية، لكن إذا اعتُبر أن الأسرة لا تستطيع تقديم الرعاية أو أن أعراض الخرف وغيرها تجعل العيش في المنزل صعباً، فيمكن بعد المراجعة الحصول على «منافع المنشأة». أما «درجة دعم الإدراك» فليست ضمن نطاق «منافع المنشأة».

لذلك، عند صدور نتيجة تقييم الدرجة لا ينبغي الاكتفاء بالنظر إلى الرقم. يجب أيضاً التحقق مما إذا كانت «شهادة اعتماد الرعاية طويلة الأمد» و«خطة استخدام الرعاية طويلة الأمد الفردية» اللتان ترسلهما الهيئة تنصان على إمكانية استخدام «منافع المنشأة».

عند الحصول على دعم التأمين، تدفع الأسرة 20% من رسوم الاستخدام الأساسية. وإذا كانت أقساط التأمين والأصول وغيرها دون معايير محددة، تخفّض الهيئة من هذه الحصة الذاتية مرة أخرى بنسبة 40% أو 60%. ويُسمى ذلك «تخفيض الحصة الذاتية».

ولا يعني ذلك خصم 40% أو 60% من إجمالي تكلفة دار الرعاية. بل يُعاد الخصم انطلاقاً من نسبة 20% الواجب دفعها أصلاً. فإذا حصل الشخص على تخفيض 40% من الحصة الذاتية، يدفع 12% من إجمالي رسوم الاستخدام الأساسية، وإذا حصل على تخفيض 60% يدفع 8%.

إذا أقام مسن من الدرجة الثانية 30 يوماً، فإن مبلغ التحمل قبل التخفيض هو 518,040 وون. ومن ينطبق عليه تخفيض 40% يدفع 310,824 وون، ومن ينطبق عليه تخفيض 60% يدفع 207,216 وون.

في الحالة السابقة، بعد ترتيب أهلية الأب في التأمين الصحي بشكل منفصل عن الابن، أعادت الهيئة تقييم ما إذا كان ضمن فئة التخفيض، ثم انخفض العبء الشهري إلى نحو 600 ألف وون. وقد يكون لعدم وجود دخل وأصول أثر في ذلك.

لكن لا ينبغي تعميم ذلك على أنه «إذا قُسمت الأسرة عن الأبناء تنخفض التكلفة». ففصل الأسرة في سجل السكان أو فصل أهلية التأمين الصحي لا يؤدي تلقائياً إلى التخفيض. إذ تقرر الهيئة بعد النظر معاً في شكل الاشتراك وقسط التأمين والأصول وغيرها.

تكلفة الطعام ثابتة… يجب التأكد من إجمالي المبلغ الشهري قبل التعاقد

حتى لو انخفضت نسبة التحمل الذاتي من 20% إلى 12% أو 8%، فهذا لا يعني أن جميع التكاليف ستنخفض معها.

تُصنّف تكلفة الطعام في النظام ضمن «تكلفة مواد الوجبات»، ولا ينطبق عليها التأمين. وإذا اختار الشخص غرفة فردية أو ثنائية بناءً على رغبته، فعليه دفع تكلفة إضافية منفصلة. كما أن تكلفة الحلاقة والتجميل تُدفع أيضاً بشكل مستقل. ولهذا تختلف المبالغ المفوترة بين دور الرعاية حتى لو كانت الدرجة واحدة ومدة الإقامة واحدة.

قبل التعاقد، يجب السؤال أولاً عن المبلغ الشهري الذي سيدفع بعد تطبيق التأمين. ومن الأفضل أيضاً التحقق من رسوم الاستخدام الأساسية اليومية وأي نسبة من نسب التحمل الذاتي 20% أو 12% أو 8% تنطبق. ثم ينبغي حساب مقدار ما يُضاف من تكلفة الطعام الشهرية وتكلفة الوجبات الخفيفة، وتكلفة الغرفة الفردية أو الثنائية، وتكلفة الحلاقة والتجميل وغيرها. كما يجب التحقق حتى من البنود والمبالغ التي تُذكر منفصلة في الفاتورة، حتى يمكن تقدير العبء الشهري الفعلي.

تمثل درجة الرعاية طويلة الأمد البوابة الأولى لخفض تكلفة دار الرعاية. لكن الدرجة وحدها لا تحدد ما سيدفع شهرياً. إذ يجب التحقق من أهلية استخدام «منافع المنشأة» ومن انطباق التخفيض ومن التكاليف الخارجة عن التأمين حتى تتضح قيمة العبء الفعلي.

أما مستشفى الرعاية التمريضية فهو مؤسسة طبية ينطبق عليها التأمين الصحي الوطني وليس تأمين الرعاية طويلة الأمد. وبما أن طريقة احتساب التكلفة تختلف، يجب التحقق على حدة من تكاليف العلاج وتكاليف الرعاية التمريضية.

في الحلقة المقبلة، سنستعرض كيفية فرز دار رعاية موثوقة من بين دور رعاية تعرض تكاليف متقاربة.

×