حتى داخل الثلاجة «تمتلئ بالبكتيريا سريعاً»… كيميائي يحذّر من «سمّية شديدة» في هذا الطعام

| إدخال:

الطريقة الصحيحة لحفظ المكونات الغذائية

الصورة=كليب آرت كوريا

حذّر خبراء من أن اللحم المفروم، الذي يُستخدم لتسهيل الطهي، قد تتكاثر فيه البكتيريا بسرعة حتى داخل الثلاجة ذات الحرارة المنخفضة، ما يجعله محفوفاً بالمخاطر إذا لم يُستهلك سريعاً.

وقال لي غوانغ-ريول، أستاذ الكيمياء في جامعة كوريا، عبر قناة يوتيوب «@ملعقة ذكية»: «إذا حُفظت حرارة الثلاجة عند 4℃ أو أقل، فإن سرعة نمو الكائنات الدقيقة تتباطأ»، مضيفاً: «ما يجب تذكّره هنا هو أنها تتباطأ فقط، وهذا لا يعني أن الكائنات الدقيقة لا تنمو».

وأضاف: «إذا أصبحت الحرارة 4℃ أو أعلى، فإن سرعة تكاثر الكائنات الدقيقة تصبح أسرع بكثير»، وتابع: «إذا وضعتم في الحسبان حقيقة أن البكتيريا تعيش حتى داخل الثلاجة، فستحفظون الطعام بطريقة أكثر أماناً».

وعدّ لي أخطر مكوّن غذائي عند وضعه في الثلاجة هو «اللحم المطحون». وشدّد على أنه «إذا اشتريتم لحماً مُجهزاً مثل اللحم المفروم، فيجب استهلاكه حتماً خلال يوم أو يومين».

زيادة مساحة التلامس مع الهواء تسرّع وتيرة تكاثر البكتيريا

عند تقطيع اللحم إلى قطع صغيرة، تتكاثر البكتيريا بسرعة أكبر بكثير مقارنة بحفظه كتلة واحدة. إذ تلتصق البكتيريا بسطح لحم البقر أو لحم الخنزير، وعند طحن اللحم أو فرمه ناعماً يمكن أن تنتقل البكتيريا الموجودة على السطح إلى الداخل أيضاً. والأهم أن اللحم المُجهز تزداد مساحة ملامسته للهواء، ما يجعل تكاثر البكتيريا أسهل.

وأوضح لي: «حتى لو تركتم اللحم المطحون في الثلاجة لمدة أسبوع فقط، فسيتحوّل لونه إلى البني أو الأخضر»، مضيفاً: «البكتيريا المتكوّنة في ذلك الوقت ستطلق سموماً». وتابع: «إذا تناولتم هذه السموم من دون طهيها بالكامل، فإن الجسم قد يُصاب بالشلل، وهذا ما يُعرف لدى العامة باسم “مرض الهامبرغر”».

وتوصي وزارة سلامة الغذاء والدواء أيضاً بتناول اللحم المفروم المحفوظ مبرداً خلال يوم أو يومين. ويُعد الأمر خطيراً على وجه الخصوص إذا ظهرت رائحة حامضة أو كريهة، أو إذا أصبح سطح اللحم لزجاً. وإذا لم يعد اللحم بلون أحمر قانٍ وتحول إلى الرمادي أو الأخضر، فقد تكون تغيّرات ناجمة عن البكتيريا قد حدثت بالفعل. ومع ذلك، قد يكون تحوّله إلى البني بشكل طفيف ناتجاً عن الأكسدة أيضاً.

للاحتفاظ به مدة أطول: يُحفظ مجمداً بعد إحكام الإغلاق

إذا اشتريتم كمية من اللحم أكبر مما ستأكلونه فوراً، فيمكن تقسيمه إلى حصص بحسب كمية الوجبة، ثم وضعه في وعاء محكم الإغلاق وحفظه في المجمّد. وإذا كنتم تعتزمون تناوله خلال يوم أو يومين، فضعوه في حجرة التبريد، مع ضرورة الحفاظ على حرارة الثلاجة عند 4℃ أو أقل.

وقال لي: «إذا كنتم ستحفظون اللحم مجمداً، فيجب إحكام إغلاقه بدقة»، مضيفاً: «إذا التزمتم بهذه الطريقة فقط، فيمكن ذلك حتى لعدة أشهر».

وعند تناول اللحم الذي كان مجمداً، يجب طهيه تماماً حتى يصل النضج إلى مركز القطعة. أما اللحم الذي يُؤكل نيئاً على هيئة لحم نيئ (يوكهوِه)، فيُنصح بتناوله كاملاً في اليوم نفسه. وإذا كانت الكمية كبيرة ولم تتمكنوا من تناولها كلها، فضعوها في وعاء محكم الإغلاق واحفظوها مبردة، ثم يجب تناولها بالكامل حتى اليوم التالي. وإذا كان هناك أي شك ولو بسيط في طزاجة الطعام، فمن الأفضل التخلص منه دون تردد.

×