"خطر الخرف يرتفع 4 مرات" السبب وراء عدم ضرب 'هذا المكان' حتى على سبيل المزاح

| إدخال:

تم طرح احتمال وجود ارتباط مباشر بين الصدمات المتكررة في الرأس ومرض الخرف

أظهرت نتائج الأبحاث أن مرض الدماغ الناتج عن الصدمات المتكررة (CTE) قد يرتبط مباشرة بالخرف وتدهور الإدراك. الصورة=Getty Images Bank

تم طرح ادعاء بأن الصدمات المتكررة في الرأس التي تحدث في الرياضات الاحتكاكية مثل كرة القدم والرجبي والملاكمة يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار كأسباب محتملة للخرف. قدم الباحثون أدلة على أن مرض الدماغ الناتج عن الصدمات المتكررة (CTE) قد يرتبط مباشرة بالخرف وتدهور الإدراك.

حلل الباحثون من جامعة بوسطن الأمريكية مؤخرًا بيانات 614 متبرعًا تم تعرضهم لصدمات متكررة في الرأس، ونُشرت نتائجهم في المجلة العلمية الدولية 《ألزهايمر والخرف (Alzheimer's & Dementia)》. من بين هؤلاء، تم تأكيد إصابة 366 متبرعًا بمرض CTE من خلال التشريح، بينما لم يتم تأكيد الإصابة لـ 248 متبرعًا. تم استبعاد الحالات التي تم فيها تأكيد وجود أمراض دماغية تنكسية رئيسية أخرى مثل مرض الزهايمر من التحليل.

أظهرت النتائج أن احتمال الإصابة بالخرف كان أعلى بحوالي 4.5 مرة في الحالات التي تم تشخيصها بمرض CTE من المرحلة الرابعة، مقارنةً بالأشخاص الذين لا يعانون من CTE. كما زاد خطر الإصابة بالخرف بأكثر من الضعف في المرحلة الثالثة من CTE. وأكد الباحثون أنه يمكن تفسير الخرف والأعراض الإدراكية فقط من خلال ملاحظات مرض CTE.

قال البروفيسور مايكل ألوكسكو (أستاذ الأعصاب) الذي كان المسؤول عن الدراسة: "تقدم هذه الدراسة أدلة على أن CTE يمكن أن يكون سببًا محتملاً للخرف"، مضيفًا: "إن إثبات أن تدهور الإدراك والخرف هما نتيجة لـ CTE هو تقدم مهم في تطوير طرق لتشخيص CTE أثناء الحياة".

ترتبط هذه النتائج بالنزاعات القانونية المستمرة في عالم كرة القدم. حيث قام اللاعبون السابقون وعائلاتهم برفع دعاوى قضائية ضد السلطات الرياضية، مدعين أنهم لم يتمكنوا من حماية اللاعبين بشكل كافٍ من خطر إصابات الدماغ الناتجة عن الضربات المتكررة بالرأس.

وفقًا لتقارير من BBC البريطانية وغيرها في 28 من الشهر، تم الحكم من قبل الطبيب الشرعي بأن "الضربات المتكررة بالرأس خلال مباريات كرة القدم ساهمت في إصابة الدماغ، وقد تكون مرتبطة بـ CTE"، وذلك في سياق وفاة المدافع السابق للمنتخب الاسكتلندي غوردون ماكوين. وقد تم تشخيص ماكوين بمرض الخرف الوعائي وCTE، وتوفي في يونيو 2023 عن عمر يناهز 70 عامًا بسبب الالتهاب الرئوي.

يُعرف أيضًا أن العديد من لاعبي كرة القدم المشهورين مثل نوبى ستايلز وبوبي تشارلتون وراي ويلسون ومارتن بيترز، الذين كانوا جزءًا من فريق إنجلترا الفائز بكأس العالم 1966، تم تشخيصهم بالخرف قبل وفاتهم.

يعتبر CTE مرضًا يتراكم فيه بروتين التاو بشكل غير طبيعي في الدماغ، ويظهر علامات مرضية مشابهة لمرض الزهايمر، لكن أنماط الضرر تختلف. أشار الباحثون إلى أن هذه الاختلافات تجعل CTE يُخطأ في تشخيصه كمرض الزهايمر أو أنواع أخرى من الخرف أثناء الحياة.

في الواقع، من بين 186 متبرعًا تم تشخيصهم بالخرف أثناء الحياة، تم تشخيص 40% منهم بمرض الزهايمر، لكن لم توجد أدلة على مرض الزهايمر في التشريح، بينما تم تشخيص 38% منهم بعدم القدرة على تحديد سبب الخرف.

يمكن أن تظهر أعراض CTE المرتبطة بعد فترة طويلة من الصدمات المتكررة في الرأس. تشمل الأعراض الرئيسية تدهور الذاكرة والارتباك، وانخفاض القدرة على التخطيط والتنظيم. قد يعاني بعض المرضى أيضًا من صعوبات في المشي أو انخفاض في القدرة الحركية.

قال البروفيسور ألوكسكو: "هناك وجهة نظر ترى أن CTE مرض خفيف نسبيًا، لكن هذه ليست تجربة المرضى وعائلاتهم الحقيقية"، مؤكدًا: "تظهر هذه الدراسة أن CTE يمكن أن يؤثر بشكل كبير على الحياة، ومن الضروري تطوير طرق تشخيص يمكن أن تميز بينه وبين مرض الزهايمر وأنواع أخرى من الخرف".

[أسئلة شائعة]

س1. هل CTE هو مرض مثل مرض الزهايمر؟
ج. لا. يتميز كل من CTE ومرض الزهايمر بتراكم بروتين التاو، لكن أنماط الضرر وأسباب حدوثهما مختلفة. CTE هو مرض مرتبط بالصدمات المتكررة في الرأس، ويظهر نمطًا مرضيًا مختلفًا عن مرض الزهايمر.

س2. هل تزيد الضربات المتكررة بالرأس من خطر الإصابة بالخرف؟
ج. وفقًا لهذه الدراسة، عندما يصل CTE إلى مراحل متقدمة (3-4)، يرتفع خطر الإصابة بالخرف وتدهور الإدراك بشكل ملحوظ. خاصة في المرحلة الرابعة من CTE، كان احتمال الإصابة بالخرف أعلى بحوالي 4.5 مرة.

س3. هل يمكن تشخيص CTE أثناء الحياة؟
ج. حاليًا، يتم إجراء التشخيص المؤكد لـ CTE بشكل رئيسي من خلال التشريح. ومع ذلك، يؤكد الباحثون على ضرورة تطوير طرق تشخيصية يمكن أن تحدد CTE كأحد أسباب الخرف.

×