
بالنسبة للشخص الذي يقضي معظم وقته أمام المكتب، فإن عبارة "قم بالوقوف والتحرك كثيرًا" ليست واقعية. في بيئة تتضمن اجتماعات، وأعمال على الكمبيوتر، ومواعيد نهائية متتالية، يصبح الجلوس لفترات طويلة أمرًا ضروريًا وليس خيارًا. المشكلة ليست في حقيقة الجلوس، بل في عدم تحريك الجسم تقريبًا خلال تلك الفترة. إذا كنت مضطرًا للعمل لفترات طويلة، يجب عليك الآن البحث عن طرق للحفاظ على نشاط جسمك أثناء الجلوس بدلاً من إلقاء اللوم على وضعية الجلوس.
المشكلة ليست في الكرسي بل في "حالة السكون"
عند الجلوس لفترات طويلة، تنخفض استخدام عضلات الجزء السفلي من الجسم، وخاصة عضلات الأرداف والفخذين بشكل حاد. وهذا يؤدي إلى انخفاض سرعة الدورة الدموية والتمثيل الغذائي للطاقة. هذا الحمل يتجمع بشكل طبيعي في الظهر والرقبة والأكتاف. بمجرد حلول فترة ما بعد الظهر، يبدأ الظهر في الشعور بالتيبس وتصبح الأكتاف ثقيلة، مما يؤدي إلى انخفاض حاد في التركيز. يقول الكثير من الناس: "أنا أمارس الرياضة، فلماذا أشعر بعدم الراحة؟" لكن المشكلة تكمن في مقدار الوقت الذي يبقى فيه الجسم ساكنًا مقارنةً بساعة واحدة من التمارين في اليوم. ليس الكرسي، بل حالة السكون هي التي تدمر الجسم.
الوقت الذي تقضيه جالسًا بشكل متواصل هو الأكثر خطورة
في الآونة الأخيرة، أصبح التركيز في إدارة الصحة على مقدار الوقت الذي تقضيه جالسًا في كل مرة بدلاً من إجمالي الوقت الذي تقضيه جالسًا في اليوم. إذا كنت ثابتًا في نفس الوضعية لأكثر من ساعة أو ساعتين، فإن العضلات تتصلب والأوعية الدموية تتعرض للضغط. إذا تكررت هذه الحالة، يصبح ألم الظهر، وألم الرقبة، وتورم الجزء السفلي من الجسم أمرًا شائعًا. الحل الواقعي هو إعطاء إشارة للجسم كل 30-60 دقيقة. إذا كان من الصعب النهوض من مكانك، فإن إدخال بعض الحركة أثناء الجلوس يصبح استراتيجية للبقاء على قيد الحياة.
الحركات الممكنة "المنشطة" على الكرسي
رفع كعبي القدمين وخفضهما أثناء الجلوس هو أبسط طريقة لتحفيز تدفق الدم في الجزء السفلي من الجسم. حتى مجرد تدوير الكاحلين ببطء يمكن أن ينشط عضلات الساقين. إذا قمت بنقل الأرداف إلى حافة الكرسي وجعلت ظهرك مستقيمًا، ثم شددت عضلات البطن لمدة 10 ثوانٍ، فإن عضلات الجذع ستنشط. رفع الأكتاف نحو الأذنين ثم إرخائها هو حركة تخفف من توتر الرقبة والعضلات شبه المنحرفة. كل هذه الحركات تعطي تحفيزًا واضحًا للجسم دون إعاقة سير العمل.
عندما تتحرك أثناء الجلوس، يتغير التعب
هذه الحركات الصغيرة لا يمكن أن تحل محل التمارين التي تتم في صالة الألعاب الرياضية. ومع ذلك، فإنها تؤخر بالتأكيد سرعة تدهور الجسم. السبب في أن الأشخاص الذين كانوا يشعرون بثقل في الساقين وتصلب في الظهر في فترة ما بعد الظهر يشعرون الآن "بأقل تيبسًا من قبل" هو ذلك. هناك أيضًا حالات حيث يتم تخفيف ظاهرة ارتفاع وانخفاض مستوى السكر في الدم أو تورم الجزء السفلي من الجسم. ليس من الضروري أن تكون هناك حركات كبيرة وملحوظة. المهم هو تكرار الحركة وليس قوتها. الشخص الذي يتحرك بشكل متكرر، حتى لو لم يكن ذلك كبيرًا، يحافظ في النهاية على حالته طوال اليوم.
إذا كنت مضطرًا للجلوس لفترة طويلة، فاستمر بهذه الطريقة!
ليس من السهل تغيير بيئة العمل بين عشية وضحاها. إذاً، الخيار واضح. اعترف بالواقع المتمثل في الجلوس لفترات طويلة، ولكن استمر في تنشيط جسمك خلال ذلك. الحركات الصغيرة على الكرسي ليست مجرد عادة بسيطة، بل هي الحد الأدنى من طرق البقاء للأشخاص الذين يعملون لفترات طويلة. إذا لم يكن بالإمكان تقليل الجلوس، فيجب عليك بالتأكيد التحرك أثناء الجلوس. يجب عليك تغيير وضعيتك قليلاً مع القيام بتمارين خفيفة مثل تدوير الرقبة والأكتاف مع إضافة بعض الحركات للجزء السفلي من الجسم. هذه هي الاستراتيجية المشتركة للأشخاص الذين يستطيعون التحمل لفترات طويلة.
