
"آي، تؤلمني ركبتي. هل ستمطر...؟"
كانت جدتي وجدي دائماً هكذا. كانوا يتنبأون بتغيرات الطقس من خلال ركبهم. لا أدري إن كان الطقس يعرف الركبة أولاً، أم أن الركبة تعرف الطقس أولاً...
خاصة عندما تنخفض درجة الحرارة كما هو الحال الآن، تزداد الشكاوى. "إنه بارد، تؤلمني ركبتي أكثر." لكن إذا تذكرت، كانوا يفعلون ذلك حتى في الصيف. في موسم الأمطار، كانوا يقولون كعادة "إنه رطب، تؤلمني المفاصل."
لذا، كانوا يتحدثون وكأنهم يعرفون الكثير. "في الشتاء، يكون التهاب المفاصل التنكسي، وفي الصيف، يكون التهاب المفاصل الالتهابي."
لكن هذه القصة صحيحة جزئياً فقط. فالفصول ليست "سبباً" يجعل المفاصل تؤلم، بل هي أقرب إلى "مفتاح" يجعل المشكلة الموجودة أصلاً تبدو أكبر. حتى لو كانت نفس الركبة، فإن الألم يتغير بشكل كبير حسب درجة الحرارة، مستوى النشاط، حالة العضلات، النوم، والضغط. لذا، فإن "تحديد اسم المرض" بناءً على الفصول أمر خطير.
لماذا تؤلم الركبة أكثر كلما كان الجو بارداً
يجب أن نبحث عن الأدلة جيداً. إذا نظرنا إلى كيفية ظهور الألم، يمكننا أن نحدد إلى حد ما ما إذا كان تنكسياً أو التهابيًا.
عادة ما يظهر التهاب المفاصل التنكسي بهذه الطريقة. عندما نتحرك لأول مرة، نشعر بصلابة → بعد الحركة قليلاً، نشعر بالتحرر → لكن إذا مشينا لفترة طويلة أو صعدنا السلالم، يعود الألم → خاصة عند النزول من السلالم، أو الجلوس القرفصائي، أو الركوع، نشعر بعدم الراحة أكثر.
نمط "يؤلم عند الاستخدام، ويخف عند الراحة" واضح. هذه الظاهرة أكثر شيوعاً بعد الستين.
ثم عندما يكون الجو بارداً، ينكمش الجسم. الركبة ليست استثناء. يمكن أن تصبح العضلات والأربطة صلبة، مما يقلل من تدفق الدم حول المفاصل. كما أن تقليل مستوى النشاط يؤدي إلى ضعف قوة الفخذ، مما يجعل الركبة أكثر صعوبة حتى مع نفس الوزن ونفس الخطوات. في الشتاء، تظهر هذه الضعف بشكل أكبر.
بالطبع، هناك استثناءات. حتى لو كان تنكسياً، إذا تراكم السائل في المفصل (استسقاء المفصل)، أو إذا كان هناك التهاب، يمكن أن يؤلم حتى عند الراحة. بالإضافة إلى ذلك، إذا كانت هناك مشاكل في الغضروف الهلالي أو التهاب الأوتار، يمكن أن تختلط أنماط الألم. لذا، فإن الحكم بناءً على الفصول فقط يفسر نصف السبب.
"عندما يكون رطباً، يكون التهابيًا"، هذه العبارة يمكن أن تكون تلميحاً في هذه الحالة.
من الصعب أن نقول مباشرة إن الألم في الصيف أو موسم الأمطار هو "التهاب". قد تزداد الوذمة مما يزيد من عدم الراحة، وقد تؤلم العضلات أكثر في بيئة مكيفة. كما يمكن أن يؤدي تغيير نمط الحياة إلى تضخيم الألم.
هناك إشارات تجعلنا نشك أكثر في "التهاب" في المستشفى. أولاً، تصلب الصباح ليس مجرد شعور بالتيبس القصير، بل يستمر لفترة طويلة. تتورم، وعند اللمس تكون ساخنة، وتشعر بالحرارة. حتى لو كنت ساكناً، تشعر بالألم. ليس فقط الركبة تؤلم. قد تكون هناك أيضاً عدم راحة في مفاصل أخرى مثل الأصابع، المعصم، وأصابع القدم.
لذا، فإن جوهر التهاب المفاصل الالتهابي ليس "الفصول". بل الأهم هو ما إذا كانت علامات الالتهاب واضحة. إذا كانت هذه الإشارات واضحة، فإن احتمال أن يكون "الطقس هو السبب" أقل.
ما يجعل "الخرافات الموسمية" خطيرة هو... "الاتجاهان مختلفان تماماً في العلاج"
إذا كان ألم ركبتي بسبب التنكس، فإن جوهر العلاج هو ضبط الحمل وتعزيز القوة. من الأفضل تعديل الوزن، عادات المشي، قوة الفخذ، ونمط المشي.
من ناحية أخرى، إذا كان بسبب الالتهاب، فإن القصة تختلف. لا يمكن حل الألم بمجرد التحمل. توقيت العلاج للالتهاب مهم. إذا قلت "ربما بسبب التقدم في العمر" وتجاوزت الأمر، فإن تلف المفاصل يتقدم بشكل أسرع.
لذا، الخلاصة هي كالتالي. الفصول هي مجرد تلميح، والتشخيص يتم بناءً على "نمط الأعراض". لذا، إذا حكمت بمفردك دون طبيب، فإنك ستؤخر فقط الوقت المناسب للعلاج.
عادات تقليل ألم الركبة في الشتاء
في الشتاء، يجب أن يكون الإحماء قبل التمرين. إذا تحركت قليلاً لمدة 5-10 دقائق قبل الخروج، سيكون الأمر أفضل بكثير. خاصة في الأيام التي تشعر فيها بالألم، يجب تجنب صعود ونزول السلالم أو المنحدرات الحادة بشكل مفرط، أو الجلوس القرفصائي.
من ناحية أخرى، يجب أن تكون عضلات الفخذ قوية دائماً. الفخذ هو تأمين للركبة. بمعنى آخر، "يجب أن تكون الركبة دافئة، والفخذ قويًا" هو الجواب. أيضاً، في الأيام التي تشعر فيها بالألم، من الأفضل أن تقول "دعنا نتحرك بشكل أقل تحفيزًا" بدلاً من "دعنا نأخذ قسطاً من الراحة".
ومع ذلك، في الحالات التي تتورم فيها الركبة وتكون ساخنة ويتدهور الألم بشكل حاد، فإن "التمرين" قد يكون ضاراً. في هذه الحالات، يجب أن تكون الرعاية الطبية هي الأولوية.
أي نوع من ركبتي؟
يمكنك العد لمعرفة أي جانب لديه المزيد من العلامات. لكن، يجب أن تستخدم هذا التحقق كـ "توجيه" وليس كـ "تشخيص".
A. أقرب إلى التهاب المفاصل التنكسي □ حتى لو كان هناك تصلب في الصباح، عادة ما يخف خلال 30 دقيقة □ يصبح الألم واضحاً عند المشي لفترة طويلة أو صعود السلالم □ النزول من السلالم صعب بشكل خاص □ الألم يظهر عند الجلوس القرفصائي أو الركوع □ أشعر بصلابة وصوت طقطقة في الركبة، لكن عندما يخف الجسم، يصبح الأمر أسهل قليلاً.
B. أقرب إلى التهاب المفاصل الالتهابي □ الشعور بتصلب المفاصل في الصباح يستمر لأكثر من ساعة □ الركبة متورمة وتشعر بالحرارة (حرارة) □ حتى لو كنت ساكناً، تشعر بالألم □ بالإضافة إلى الركبة، قد تكون هناك عدم راحة في مفاصل أخرى مثل الأصابع، المعصم، وأصابع القدم □ في الآونة الأخيرة، زاد الألم بشكل حاد.
C. يجب أن أذهب إلى الطبيب فوراً □ الركبة محصورة ولا يمكن فردها، أو تنحني عند المشي □ التورم شديد والحرارة واضحة والألم يتدهور بسرعة □ أستيقظ من النوم بسبب الألم.
