المكسرات والماكريل وزيت بذور البريلا تناولتها بانتظام… هل طرأت تغيّرات على الأوعية الدموية في منتصف العمر ومرحلة انقطاع الطمث؟

person
| schedule إدخال:

زيت بذور البريلا والمكسرات والأسماك وغيرها… تساعد على امتصاص فيتاميني D وE وتثبّط تكوّن الخثرات الدموية

قطعة برغر ونقانق تُشوى على النار
حتى الدهون لازم نختار «الدهون الجيدة». فاللحوم المُصنَّعة (مثل اللحم المُعلّب/الهام، السجق، البيكون وغيرها) تُعد أيضًا من المواد المُسرطِنة من المجموعة الأولى (group 1) كما حدّدتها الوكالة الدولية لأبحاث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية (WHO). الصورة=Getty Image Bank

قد تربط الدهون بالأكل الدسم. لكن عشان يلقى الجسم طاقة كافية للنشاط، لازم تكون الدهون على الأقل 15% من الوجبة. الأفضل نبتعد عن الاعتماد على شحوم اللحوم واللحوم المُصنَّعة، ونتجه للأسماك الدهنية (الزرقاء)، والزيوت النباتية، والمكسرات وغيرها. وعند شراء الأطعمة المُصنَّعة، يُستحسن التأكد من كمية الدهون المتحوّلة قبل الشراء. طيب كيف نختار «الدهون الجيدة»؟ خلّنا نتعرّف على تناول الدهون.

لازم تكون على الأقل 15% من الوجبة… الدهون أكبر مصدر لطاقة النشاط

أعلنت وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية يوم 31 عن تعديل «المعايير المرجعية لتناول المغذّيات للكوريين 2025»، اللي تتضمن معايير الاستهلاك الملائم لـ41 نوعًا من العناصر الغذائية اللازمة لتعزيز الصحة. وبالنسبة للدهون، فالكمية المناسبة هي 15~30% من الوجبة. قد ترتبط الدهون في الذهن بالأطعمة الدسمة، لكن تناولها بالقدر المناسب ضروري لتزويد الجسم بالطاقة (السعرات) اللازمة للنشاط. وهي عنصر غذائي أساسي يدخل في تكوين غشاء الخلية والهرمونات وغيرها. لكنها توفّر طاقة تزيد بأكثر من الضعف مقارنة بالكربوهيدرات والبروتين، لذلك الإفراط فيها قد يؤدي إلى زيادة الوزن. وقد تتدهور صحة الأوعية الدموية أيضًا.

هل الدهون مجرد كتلة من الكوليسترول؟… لازم نختار «الدهون الجيدة»

إذا زاد تناول الأحماض الدهنية المشبعة (مثل شحوم اللحوم واللحوم المُصنَّعة وغيرها)، والأحماض الدهنية المتحوّلة (مثل بعض الحلويات/الوجبات الخفيفة المُصنَّعة وغيرها)، والكوليسترول، فقد يرتفع خطر فرط شحميات الدم (اضطراب شحوم الدم) وأمراض الأوعية الدموية (مرض الشريان التاجي) وغيرها. والكمية اليومية المناسبة من الكوليسترول هي أقل من 300 ملغ. الأفضل نبتعد عن نمط الأكل المعتمد على الأطعمة الدسمة، ونختار «الدهون الجيدة» عبر الأسماك وزيت بذور البريلا وزيت الزيتون وغيرها. فهذي الأطعمة تحتوي داخل الدهون على أحماض أوميغا-3 وأوميغا-6 الدهنية، وتساعد في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية وتحسينها. ووفقًا لجمعية القلب الأمريكية والإرشادات الغذائية للأمريكيين (2020)، تم اقتراح تناول المأكولات البحرية مثل الأسماك الدهنية (الزرقاء) مرة إلى مرتين أسبوعيًا للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية.

تساعد على امتصاص فيتاميني D وE وتثبّط تكوّن الخثرات… زيت بذور البريلا والمكسرات والأسماك وغيرها

لما تكون كمية الدهون في الجسم ضمن المستوى المناسب، فهي تثبّط تكوّن الخثرات الدموية وتساعد أيضًا في نمو الدماغ. كما تساعد على امتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون (اللي تذوب في الزيت) مثل فيتامينات A وD وE وK. وعلى وجه الخصوص، تُسمّى الأحماض الدهنية غير المشبعة «أحماضًا دهنية أساسية» لأن الجسم ما يقدر يصنّعها، لذلك لازم نحصل عليها من الطعام. وهي مفيدة للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية لأنها تثبّط زيادة الكوليسترول الضار. وتوجد بكثرة في الزيوت النباتية ومختلف المكسرات وزيوت السمك وغيرها. وتُعد أحماض أوميغا-3 الدهنية وفيرة في الأسماك الدهنية (الزرقاء) مثل الماكريل والساوري والتونة والرنجة، وكذلك في زيت بذور البريلا والمكسرات (الجوز والصنوبر). وهي تُخفض تركيز الدهون الثلاثية في الدم، ولها تأثير مثبِّط للخثرات، كما تساعد في ضبط ضغط الدم.

الدهون «الضارة» مقابل الدهون «الجيدة»… وش أختار؟

تُعد الأحماض الدهنية المشبعة والأحماض الدهنية المتحوّلة وغيرها من «الدهون الضارة». فهي ترفع كوليسترول الدم والدهون الثلاثية، ما يؤدي إلى تراكم الدهون داخل الأوعية الدموية. وفي النهاية قد يسوء تدفق الدم، وقد تُسد الأوعية المتجهة إلى الدماغ أو القلب. وبالنسبة للحوم، يُنصح بإزالة الجلد وطبقة الدهون ثم تناول اللحم الخالي من الدهن فقط، وتجنّب الأحشاء والبيكون والهوت دوغ والسجق وغيرها. واستخدم طرقًا مثل الطهي على البخار بدل القلي. وقلّل من تناول المارغرين والسمن النباتي (الشورتنينغ) والمايونيز وغيرها الموجودة بكثرة في الأطعمة المُصنَّعة. ومن الأفضل فحص جدول القيم الغذائية على العبوة قبل شراء الأطعمة المُصنَّعة. صحيح أن الدهون ضرورية، لكن لازم نختار «الدهون الجيدة» للحفاظ على الصحة. ومع ذلك، الإفراط حتى في الدهون الجيدة قد يسبب زيادة الوزن وما يكون جيدًا للأوعية الدموية. لذلك لازم الالتزام بالكمية المناسبة.

×