"عندما نكبر، تتكون ثقوب في الحاجز الواقي للدماغ" : طرق للوقاية من الخرف

| إدخال:

GPLD1 الذي ينتقل عبر تدفق الدم، يساهم في استعادة الحاجز الدموي الدماغي - تقديم مسار جديد لتأثيرات التمارين

إذا كنت تجد نفسك تتباطأ خطواتك فجأة أثناء صعود السلالم أو لا تستطيع تذكر ما سمعته للتو، فلا تتجاهل ذلك كعلامة بسيطة على الشيخوخة. يُعرف أن مرض الزهايمر يتقدم ببطء مع ضعف الحاجز الواقي للدماغ قبل ظهور الأعراض بفترة طويلة. لقد عُرف أن التمارين تؤخر الخرف، لكن السبب لم يكن معروفًا.

تأكيد مسار حماية الدماغ الناتج عن التمارين

وجد فريق البحث من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو (UCSF) بعد ست سنوات من المتابعة السبب وراء ذلك. لقد تم اكتشاف أن التمارين تجعل الكبد (肝) يطلق إنزيمًا خاصًا في مجرى الدم، وهذا الإنزيم يلتصق بسطح الأوعية الدموية في الدماغ ويقطع البروتينات الضارة التي تتزايد بسبب الشيخوخة. تم نشر نتائج هذه الدراسة في المجلة العلمية الرائدة في مجال علوم الحياة 《Cell》 بتاريخ 18 فبراير 2026. مع اكتشاف أن النشاط البدني المنتظم يمكن أن يؤثر على الحفاظ على الحاجز الواقي للأوعية الدموية في الدماغ من خلال إنزيم معين يتم إنتاجه في الكبد، تم تقديم أدلة جديدة لاستراتيجيات الوقاية من الخرف.

لماذا تتكون ثقوب في الحاجز الواقي للدماغ مع تقدم العمر؟

مرض الزهايمر هو مرض معقد لا يمكن تفسيره بسبب واحد فقط. كانت فرضية تراكم بروتين الأميلويد في الدماغ لفترة طويلة هي النظرية الرئيسية، ولكن مع محدودية نتائج العلاج، استمرت الأبحاث حول مسارات مختلفة.

يحمي الدماغ من خلال حاجز دقيق يُعرف باسم "الحاجز الدموي الدماغي (Blood-Brain Barrier·BBB)". تمنع خلايا جدران الأوعية الدموية المتصلة بإحكام تسرب السموم الخارجية ومواد الالتهاب إلى أنسجة الدماغ. مع تقدم العمر، تضعف بنية هذا الحاجز، مما يزيد من احتمالية دخول مواد الالتهاب والسموم إلى أنسجة الدماغ. تتسلل المواد الضارة إلى داخل الدماغ، مما يسبب التهابًا مزمنًا، وهذه التغيرات تعزز تلف الخلايا العصبية وتدهور الذاكرة. يمكن أن يؤدي ذلك إلى تدهور الوظائف الإدراكية، بما في ذلك مرض الزهايمر.

ركز فريق البحث على "TNAP (إنزيم الفوسفاتاز القلوي غير النوعي للأنسجة)". يوجد TNAP بكميات صغيرة على سطح خلايا الحاجز الدموي الدماغي في الدماغ الصحي. ومع ذلك، مع تقدم الشيخوخة، زادت كمية التعبير بشكل كبير، وكلما زاد التعبير عن TNAP، زاد تدمير الحاجز.

عندما تم إجبار الفئران الصغيرة على التعبير عن TNAP بشكل مفرط، انخفضت الذاكرة والوظائف الإدراكية تمامًا مثل الفئران المسنّة. لقد جعل إنزيم واحد الدماغ يتقدم في العمر.

إشارة حماية الدماغ تبدأ من الكبد

أكد فريق البحث أن الإنزيم "GPLD1 (إنزيم الفوسفاتاز D الخاص بـ GPI)" ينتقل عبر مجرى الدم ويعمل على سطح الأوعية الدموية في الدماغ. يُعرف أن تركيز GPLD1 في الدم يرتفع بعد التمارين. يبدو أن هذا الإنزيم يساهم في الحفاظ على استقرار الحاجز الدموي الدماغي من خلال إزالة البروتينات المتراكمة بشكل مفرط خلال عملية الشيخوخة.

اكتشف فريق البحث قبل ست سنوات في عام 2020 أن التمارين تؤدي إلى إفراز إنزيم "GPLD1" من الكبد. ومع ذلك، كانت هناك مشكلة حاسمة مع GPLD1. لم يكن قادرًا على عبور الحاجز الدموي الدماغي. كيف يمكن أن يحسن الوظائف الإدراكية إذا لم يكن قادرًا على دخول الدماغ؟

هذه الدراسة حلت تلك اللغز. لم يكن GPLD1 يدخل إلى داخل الدماغ. بل كان ينتقل عبر مجرى الدم ويعمل على سطح خلايا جدران الأوعية الدموية في الدماغ. الوظيفة الرئيسية لـ GPLD1 هي قطع البروتينات الملتصقة بسطح الخلايا مثل المرساة. كان هناك العديد من البروتينات التي يمكن قطعها في خلايا الحاجز الدموي الدماغي، ولكن الشيء الوحيد الذي تم قطعه فعليًا بواسطة مقص GPLD1 هو TNAP.

من المهم أن يعمل GPLD1 على سطح الأوعية الدموية دون دخول أنسجة الدماغ. مع تحليل أن تكسير إنزيم TNAP الذي ينظم وظيفة الأوعية الدموية يؤثر على استعادة وظيفة الحماية للحاجز، تم الكشف عن أن تأثير التمارين يمكن أن يعمل كإشارة بيولوجية تربط الأعضاء في الجسم.

كوريا والولايات المتحدة، حالة طوارئ الخرف

يُقدّر أن حوالي 10% من كبار السن الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا في الولايات المتحدة يعانون من مرض الزهايمر، وتزداد النسبة بشكل حاد مع تقدم العمر. كما أن معدل انتشار الخرف بين كبار السن في كوريا الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا يُقدّر بحوالي 10%، ويصل إلى 30-40% بين من تزيد أعمارهم عن 85 عامًا. خاصة أن بلدنا هو واحد من أسرع الدول في الشيخوخة في العالم، مما يثير تحذيرات من أن نسبة المرضى قد ترتفع بشكل حاد في المستقبل.

استراتيجيات الاستعداد ضرورية بدءًا من منتصف العمر

لقد أصبحت الوقاية من الخرف واحدة من القضايا الأساسية في التحضير للشيخوخة. من الأفضل فحص النشاط البدني وإدارة الأمراض المزمنة وعادات النوم بدءًا من منتصف العمر بدلاً من الانتظار حتى ظهور الأعراض.

تعتبر هذه الدراسة بحثًا أساسيًا قائمًا على نماذج حيوانية، ولم يتم التأكد مما إذا كانت نفس التأثيرات ستظهر على البشر. قدم فريق البحث إمكانية استراتيجيات علاجية لتحسين وظيفة الحاجز الدموي الدماغي من خلال محاكاة تأثيرات النشاط البدني، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من التحقق قبل التطبيق السريري الفعلي.

يعتبر مرض الزهايمر مرضًا لا يتعلق بالشيخوخة فقط، بل يُعتقد أنه مرض يتم تحديد اتجاهه بالفعل من نمط حياة منتصف العمر. يمكن أن تؤثر الخيارات الحالية على الذاكرة المستقبلية.

[أسئلة وأجوبة حول الخرف يجب معرفتها]

قمنا بتجميع الأسئلة التي يطرحها القراء بشكل متكرر حول الوقاية والعلاج من الخرف.

س1. هل يمكن الوقاية من الخرف فقط من خلال التمارين؟

ج1. تعتبر التمارين واحدة من أكثر العوامل الحياتية تأكيدًا في تقليل خطر الخرف. ومع ذلك، لم يتم التأكد من أنها وسيلة تمنع المرض تمامًا، بل يمكن فهمها على أنها تساعد في تأخير وقت ظهور المرض.

س2. ماذا يحدث إذا ضعف الحاجز الدموي الدماغي؟

ج2. الحاجز الدموي الدماغي هو الحاجز الذي يمنع دخول السموم ومواد الالتهاب بين الأوعية الدموية والدماغ. إذا ضعفت وظيفته، يمكن أن تدخل المواد الضارة إلى أنسجة الدماغ، مما يزيد من تلف الخلايا العصبية وزيادة الاستجابة الالتهابية، وقد تم البحث في ذلك كتحولات مرتبطة بالعديد من الأمراض التنكسية العصبية.

س3. متى يجب أن نبدأ في الوقاية من الخرف؟

ج3. يُعرف أن مرض الزهايمر يتقدم ببطء على مدى سنوات أو حتى عقود قبل ظهور الأعراض. ينصح الخبراء بفحص نمط الحياة مثل التمارين وإدارة ضغط الدم وسكر الدم بدءًا من منتصف العمر بدلاً من الانتظار حتى تظهر علامات تدهور الذاكرة.

س4. ما هي التمارين التي تفيد صحة الدماغ؟

ج4. تم الإبلاغ عن أن التمارين الهوائية متوسطة الشدة مثل المشي السريع وركوب الدراجات مرتبطة بالحفاظ على وظائف الدماغ. بشكل عام، يُوصى بممارسة التمارين لمدة 150 دقيقة على الأقل أسبوعيًا، ويمكن أن تساعد تمارين القوة في زيادة الفعالية.

س5. هل هناك سبب لكون عدد مرضى الخرف من النساء أكثر؟

ج5. يُعتبر أن السبب الرئيسي هو أن النساء يعشن لفترة أطول من الرجال، مما يزيد من نسبة كبار السن. كما يتم البحث في إمكانية أن تؤثر التغيرات الهرمونية بعد انقطاع الطمث على صحة الدماغ، لكن الآلية الدقيقة لم تُحدد بعد.

س6. ما هي طرق الوقاية التي يمكن تنفيذها الآن؟

ج6. يُوصى بممارسة النشاط البدني المنتظم، والحصول على قسط كافٍ من النوم، وتناول وجبات متوازنة، والحفاظ على الأنشطة الاجتماعية. كما يُعتبر إدارة الأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري من العناصر المهمة في تقليل خطر الخرف.

×