
قد ينعكس كوب واحد من مشروب تتناوله سريعاً قبل النوم على جودة نومك طوال الليل، بل وعلى مستوى سكر الدم في اليوم التالي أيضاً. وبما أن الجسم يمتص السوائل بسرعة، فإن المشروبات التي تحتوي على السكر تكون أكثر قابلية للتسبب في «طفرة سكر الدم»، أي ارتفاع حاد في سكر الدم.
ومع زيادة تقلبات سكر الدم، يرتفع خطر الإصابة بأمراض استقلابية مثل السكري. فهل توجد مشروبات يمكن شربها بأمان في وقت متأخر من الليل؟ في هذا السياق، عرض موقع الصحة الأميركي المتخصص «Health» ستة مشروبات تساعد على ضبط سكر الدم أثناء النوم، إلى جانب عادات تناول صحيحة، استناداً إلى نصائح اختصاصية التغذية بريانا توفبريتسهوفر.
حليب الصويا غير المُحلّى
يحتوي حليب الصويا غير المُحلّى على البروتين والدهون الصحية، ومع شبه انعدام السكر المضاف فيه يمكن أن يساعد على الحفاظ على استقرار سكر الدم طوال الليل حتى عند شربه قبل النوم. وتحتوي عبوة واحدة بحجم 240 مل (8 أونصات) عادةً على نحو 7 غرامات من البروتين. وعلى وجه الخصوص، تساعد الإيزوفلافونات، وهي مركبات نباتية موجودة في حليب الصويا، على تحسين استجابة الإنسولين وتقليل الالتهاب المرتبط بمقاومة الإنسولين.
مخفوق البروتين
إذا كنت تشتهي وجبة ليلية إلى حد سماع قرقرة البطن ليلاً، فقد يكون «مخفوق البروتين» بديلاً ممتازاً. فالأطعمة الغنية بالبروتين تُمتص ببطء وتمنح شعوراً بالشبع لفترة أطول. وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول البروتين قبل النوم يساعد على الحفاظ على الكتلة العضلية أثناء النوم. وعند اختيار مخفوق البروتين، يُنصح بمنتج يحتوي على 15~20 غراماً من البروتين ومن دون سكر.
الحليب
يُعد شرب كوب من الحليب قليل الدسم أو خالي الدسم قبل النوم خياراً جيداً أيضاً. فالحليب يجمع بين الكربوهيدرات والدهون والبروتين، ما يبطئ الهضم ويُطيل الإحساس بالشبع. كما يحتوي على الكالسيوم والمغنيسيوم اللذين يساعدان في دعم وظيفة الإنسولين.
لكن عند اختيار الحليب، ينبغي تجنب الحليب المُحلّى مثل حليب الشوكولاتة، واختيار الحليب العادي.
شاي البابونج
يُستخدم «شاي البابونج» منذ زمن طويل كمنوّم طبيعي، وهو غني بمركبات الفلافونويد مثل الأبيجينين التي تمتلك تأثيرات مضادة للأكسدة ومضادة للالتهاب. وبالنظر إلى أن النوم الجيد يؤثر بشكل كبير في ضبط سكر الدم، فإن فائدته تكون مزدوجة.
وفي دراسة صغيرة شملت مرضى السكري من النوع الثاني، تبيّن أن شرب شاي البابونج بانتظام ارتبط بتحسن مؤشرات رئيسية مثل سكر الدم الصائم، والهيموغلوبين السكري (متوسط مستوى سكر الدم خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة)، ومستويات الإنسولين.
شاي القرفة
تشير بعض الدراسات إلى أن القرفة قد تحسن حساسية الإنسولين، بما يساعد الخلايا على امتصاص الغلوكوز من الدم بسهولة أكبر.
كما يمكن لشاي القرفة غير المُحلّى أن يكون بديلاً لذيذاً وخالياً من الكافيين عن المشروبات السكرية المسائية، وأن يدعم بشكل غير مباشر عادات أكثر صحة لإدارة سكر الدم.
الماء
إلى جانب هذه المشروبات الستة، يبقى مصدر الترطيب الأساسي الذي لا غنى عنه هو «الماء». فعندما ينخفض مستوى السوائل في الجسم، يزداد تركيز الدم وترتفع نسبة الغلوكوز مقارنة بالماء بشكل حاد، ما يؤدي في النهاية إلى قفزة في مستوى سكر الدم. ويساعد شرب كمية كافية من الماء الكلى على طرح فائض الغلوكوز المتبقي عبر البول. وإذا بدا الماء العادي بلا نكهة، فيمكن إضافة قليل من عصير الليمون أو شرب مياه غازية غير مُحلّاة.
إرشادات ليلية لإدارة سكر الدم أثناء النوم
تعويض السوائل بشكل كافٍ: ينبغي تناول كمية مناسبة من السوائل حتى وقت الذهاب إلى السرير لضبط تركيز الدم.
نوم عميق لمدة 7~9 ساعات: النوم الجيد ضروري للحفاظ على استقرار سكر الدم طوال الليل.
تجنب الأكل قبل النوم: يُفضّل إنهاء تناول المشروبات ذات السعرات الحرارية قبل 2~3 ساعات من النوم قدر الإمكان.
اختيار وجبة ليلية صحية: إذا شعرت بجوع لا يُحتمل، فعليك اختيار وجبة خفيفة لا تسبب طفرة في سكر الدم.
